في لقاء برلماني يعكس متانة العلاقات الجزائرية-الموريتانية، بحثت مجموعة الأخوة والصداقة بين البلدين سبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، مؤكدين على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم الشراكات الاستراتيجية.
عقد أنراب سيدي، رئيس المجموعة البرلمانية للأخوة والصداقة الجزائر-موريتانيا رفقة عدد من أعضاء المجموعة، اجتماعا افتراضيا، مع نظيره الموريتاني، صهيب مصطفى، وبحضور مستشار السفير الموريتاني لدى الجزائر، والقائم بالأعمال لدى سفارة الجزائر بموريتانيا. في مستهل اللقاء، وصف، أنراب سيدي، العلاقات الثنائية بين الجزائر وموريتانيا بالمتميزة والاستراتيجية، ومؤكدا على أنها علاقات مبنية على الأخوة والصداقة ويجمعهما دين وتاريخ مشترك، تجسد ذلك من خلال زيارات الدولة التي أداها السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية للمشاركة في المؤتمر القاري “التعليم والشباب والقابلية للتوظيف” يوم 9 ديسمبر 2024، وزيارتي الرئيس الموريتاني السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الجزائر لحضور الاستعراض التاريخي بمناسبة الذكرى السبعين لاندلاع الثورة المجيدة، وإلى ولاية تندوف يوم 24 فيفري 2024 لحضور مراسم تدشين المركزيين الحدوديين وإعطاء إشارة انطلاق لإنجاز طريق تندوف-أزويرات، ووضع حجر الأساس لمشروع إنجاز المنطقة الحرة للتبادل التجاري. وعلى الصعيد البرلماني، أكد أنراب سيدي على دور التعاون البرلماني بتعزيزه وتطويره بالتنسيق والتشاور في العديد من المسائل وخاصة في المحافل الدولية، مع العمل على تفعيله من خلال تبادل الخبرات والتجارب بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، كما أعرب عن تطلعه لتعميق التعاون البرلماني بين البلدين باعتبارهما فضاء للتواصل وتبادل الآراء والتجارب مع تنسيق المواقف بشأن المسائل ذات الأهمية المشتركة، وفي نفس السياق السعي في تفعيل بروتوكول التعاون بين المجلسين الموقع خلال زيارة الجمعية الوطنية الموريتانية للجزائر في جانفي 2024. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد نوه رئيس المجموعة بأن موريتانيا تعد الشريك الثالث للجزائر في إطار منطقة التجارة الحرة الافريقية بعد مصر وتونس بنسبة استيراد تقدر بـ 6 بالمئة، كما أشار إلى أنه تم تدشين أول بنك جزائري بموريتانيا يوم 20 سبتمبر 2023، ليضيف أنراب بأن موريتانيا تعد من أكثر البلدان الأكثر استفادة من منح التكوين في الجزائر بموجب اتفاق التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب مشاركة السيد وزير الثقافة والفنون في الطبعة الـ 13 لمهرجان مدائن التراث بنواكشوط سنة 2024. من جهته، تطرق صهيب مصطفى، إلى مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين بأنها تاريخية يسودها الود والاحترام. كما عرفت، تحسنا وتطورا كبيرا من كل المستويات الدبلوماسية، السياسية، الاقتصادية وخاصة في النشاط التجاري وتجلى ذلك من خلال رئاسة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الموريتانية والسيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية، داعيا إلى تعميقها أكثر بما يخدم مصلحة الشعبين. وفي سياق متصل، أشاد القائم بالأعمال في سفارة الجزائر بموريتانيا بالدور الفاعل للدبلوماسية البرلمانية في دعم العلاقات الثنائية، وأن هذا اللقاء الافتراضي فرصة لتبادل الزيارات وتجسيدها في أقرب وقت ممكن، مركزا على دور مجموعة الصداقة البرلمانية في مواكبة هذه الحركية بدفعها وتطويرها إلى مستوى أعلى. وفي ختام الاجتماع، وجه السيد أنراب سيدي، دعوة لنظيره الموريتاني للقيام بزيارة للجزائر على رأس الفريق البرلماني للصداقة موريتانيا-الجزائر.
أ.ر



