متظاهرون يطالبون الجيش بمواصلة دعم مطالب الشعب
الجزائر- رفض الملايين من الجزائريين، الذين خرجوا، الجمعة، عبر كامل ولايات الوطن في ثامن المسيرات السلمية، التنازل عن “مطالبهم المشروعة”، واستمروا في التأكيد عبر لافتات رفعوها وأهازيج رددوها على أنهم وباقي أسلاك الأمن في الدولة “خاوة خاوة””.
“التغيير الجذري ورحيل جميع رموز النظام السابق”، “رفض الباءات الثلاثة”، “القضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين” هي أغلبية المطالب التي دعا إليها الجزائريات والجزائريون الذين خرجوا صبيحة الجمعة عبر كامل التراب الوطني وازداد صدى صوتهم أكثر بعد نهاية صلاة الجمعة عندما التحقت بهم جموع أخرى.
العاصمة..قِبلة الحراك الشعبي


وامتلأت أحياء العاصمة وشوارعها الرئيسية بدءا بساحة البريد المركزي وشارع حسيبة بن بوعلي، مرورا بساحة موريس أودان وديدوش مراد بآلاف المتظاهرين من كل الفئات والأعمار، رافعين الأعلام الوطنية ولافتات تعكس تطورات المشهد السياسي الذي تعرفه البلاد منذ استقالة الرئيس بوتفليقة وتولي عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة.
ورغم التعزيزات الأمنية المشددة نوعا ما التي شهدتها ولاية الجزائر العاصمة منذ صباح الجمعة الباكر إلا أن حشود المواطنين بدأت “تنساب” تباعا من الأحياء الشعبية العاصمية وحتى من الولايات المجاورة مثل البليدة وبومرداس وتيبازة وغيرها، رافعين شعارات تطالب برحيل “الباءات الثلاثة “بن صالح، بلعيز، بدوي” وبـ”التغيير الجذري” والولوج إلى مرحلة جديدة بشخصيات تتمتع بالكفاءة والنزاهة.
48 ولاية تنادي “لا للباءات الثلاثة”

وفي باقي الولايات الأخرى، ردد المواطنون عبارات تعكس رفضهم تولي بن صالح رئاسة الدولة واستمرار عمل حكومة نور الدين بدوي، وبقاء بلعيز في منصبه كرئيس للمجلس الدستوري، مطالبين بضرورة رحيلهم جميعا وتبني خارطة سياسية جديدة.
وردد المتظاهرون طويلا شعارات مثل “لا بدوي لا بلعيز لا بن صالح.. واحد فيهم ما صالح” و”عملاء من جديد..هذا الشعب لا يريد”، كما طالبوا بالحل السياسي مع الحل الدستوري ” فخامة الشعب يأمركم بإعلان زواج الحل السياسي مع الدستوري” في إشارة إلى وجوب تطبيق المادتين 7 و8 من الدستور اللتين تؤكدان أن السلطة تستمد من الشعب، كما أمطروا حزبي الأفالان والأرندي بشعارات “ديڤاج”.
وأعرب الجزائريات والجزائريون الذين خرجوا إلى الشارع عن رفضهم للتعيينات الأخيرة التي وصفوها بمثابة “محاولة التفاف حول مطالب الحراك الشعبي”، مبرزين أن هذه المستجدات ستفرز “انتخابات رئاسية مزورة تحول دون تحقيق مطلبهم الرئيسي في إحداث تغيير حقيقي للنظام”.
دعم الجيش ومحاربة الفساد وتسليم السيادة للشعب…شعارت حاضرة

كما طالب المتظاهرون بضرورة محاسبة رؤوس الفساد الذين شاركوا في نهب ثروات البلد وأموال الشعب، مرددين عبارات تدعو إلى المرور إلى مرحلة سياسية جديدة علاوة على تأكيدهم على حق الشعب في اختيار من يحكم الجزائر وذلك وفقا لما تنص عليه المادتان 7 و 8 من الدستور، وطالبوا الجيش بمواصلة دعمه لمطالب الشعب تنفيذا لالتزاماته التي سبق أن قطعها على نفسه.
م/ع










