الجزائر- سارع الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، إلى الاجتماع بأمناء المكاتب الولائية للحزب استباقا للحركة التي يحضر لها مناوئوه الذين يطالبون برحيله من أمانة الحزب.
وجاء اجتماع الأرندي، في ظروف شهد فيها الحزب تقهقرا وتراجعا رهيبا لشعبيته التي انهارت، منذ انطلاق الحراك الشعبي يوم 22 فيفري المنصرم، واستقالة أويحيى من منصب الوزارة الأولى، وازدادت سوءا مع تصريحات الناطق الرسمي باسم الحزب، صديق شهاب، التي كشف فيها أنهم أخطأوا في اتخاذ قرار دعم العهدة الخامسة.
وتوالت الضربات ضد الأرندي بإعلان حوالي ألفي مناضل انسحابهم من الحزب بعد أزمة الانسداد السياسي التي تعيشها الجزائر، كما طالب منتخبون وإطارات ومناضلون في الحزب، الأمين العام، أحمد أويحيى، بالاستقالة فورا، احتجاجا على قراراته الأخيرة التي اعتبروها غير مسؤولة، ونظموا وقفات احتجاجية متهمين إياه بالفساد “وإدخال المال الفاسد في الحزب والسماح بتوغل الفاسدين والمفسدين داخل هياكل التجمع”.
وطالب مناضلو ومناضلات حزب التجمع الديمقراطي لولاية قالمة في بيان لهم الأحد، من الأمين الولائي للحزب، حسان بونفلة، تقديم استقالته فورا وجاء في البيان “إن الأمين الولائي للحزب هو مدير الحملة الانتخابية للرئيس المنتهية ولايته، وكان من كبار الداعمين للعهدة الخامسة، ناهيك عن ديكتاتوريته وإبعاده الحزب عن مبادئه”.
وعمّق خصوم أويحيى، من جراح هذا الأخير، حين خرج رئيس بلدية الجزائر الوسطى سابقا، والمدير الحالي لصافكس، الطيب زيتوني، وهو من بين المعارضين للأمين العام للحزب، بتصريحات مفادها أنه إعلان هذا الأخير تأييده الحراك الشعبي “يريد إعادة التموقع” لا غير، وأن “الناس يدركون المناورات التي عفا عنها الزمن والتي لا يمكنك تغيير موضعها الآن”.
وقال زيتوني في حوار نقله موقع “كل شيء عن الجزائر”، إن عقد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني ستكون الأسبوع المقبل وناشد أعضاء المجلس مقاطعة هذه الدورة، معتبرا أن “أويحيى لم يعد يمثل شيئا في الأرندي”.
ودعا الطيب زيتوني معارضي أويحيى إلى تنظيم أنفسهم من أجل حمله على المغادرة، من خلال جمع التوقيعات للإسراع في تنحيته.
وتلقى الوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، انتقادات لاذعة من شقيقه العيفا الذي دعاه إلى “احترام نفسه والانسحاب نهائيا من الساحة”، بما في ذلك من الحزب، معتبرا أنه طلب من النظام سماع الشعب، وعليه أن يسمع هو أيضا للشعب.
وبخصوص تولي أويحيى للمهام القذرة في الدولة، قال العيفا: “هو قَبل أن يلعب دور المهمات القذرة فهو يتحمل المسؤولية وفي حالة ما إذا كان مكلفا من جهات أخرى فإن هذه الأمور القذرة هي من النظام”.
وصدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية إنهاء مهام الوزير الأوّل أحمد أويحيى وتعيين خليفته نور الدين بدوي، حيث بمقتضى المرسوم الرئاسي رقم 17-242 المؤرخ في 13 ذي القعدة عام 1438 الموافق لـ 15 أوت 2017 المتضمن تعيين الوزير الأول، وبناء على استقالة الوزير الأول تقرر إنهاء مهام أحمد أويحيى رسميا بالإضافة إلى المرسوم الرئاسي رقم 19_97 مؤرخ في 4 رجب الموافق لـ 11 مارس يتضمن تعيين الوزير الأول، حيث رسّم تعيين نور الدين بدوي وزيرا أول خلفا لأحمد أويحيى.
أمين.ب










