تلعب خلايا التقارب الجواري لوكالة التنمية الاجتماعية، دورا محوريا في اكتشاف ومرافقة النساء الماكثات بالبيت، لتمكينهن من تحويل مهاراتهن إلى مشاريع اقتصادية حقيقية.
وفي تصريحها للموعد اليومي، أكدت صليحة بومرزوق، منسقة الخلية الجوارية للتضامن بالكاليتوس، أن الخلية تقوم بتحقيقات ميدانية دورية، تكشف خلالها عن العديد من النساء اللاتي يملكن مهارات إنتاجية متنوعة ولكنهن يفتقدن للدعم والتوجيه. وأضافت أن الهدف الأساسي يتمثل في مساعدة هؤلاء النساء على الخروج من دائرة العمل المنزلي غير المهيكل، والتعريف بمنتجاتهن، مع توفير المرافقة والتوجيه نحو التمويلات المتاحة، مثل القرض المصغر، الذي يتيح لهن الانطلاق في مشاريعهن الصغيرة، وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية. وأوضحت بومرزوق، أن أغلب النساء اللواتي يتم دعمهن ينتمين إلى عائلات ذات دخل محدود، حيث يساهمن في تحسين الوضع المعيشي لأسرهن، سواء كان ذلك من خلال صناعة العجائن، الحلويات التقليدية، الخياطة، الرسم على الزجاج، أو غيرها من الحرف اليدوية. كما أكدت أن المرافقة لا تتوقف عند منح التمويل، بل تستمر حتى تحقيق الاستقرار والنجاح، مضيفة: “نحن لا نترك المرأة بعد حصولها على القرض أو انطلاق مشروعها، بل نظل على تواصل دائم معها، نوجهها، نساعدها، ونوفر لها فرصا للترويج لمنتجاتها، مثل مشاركتها في المعارض الوطنية لعرض وتسويق إنتاجها”. وتشير منسقة الخلية، إلى أن عدد النساء المستفيدات في تزايد مستمر، بفضل الجهود المتواصلة التي تبذلها الفرق الميدانية لاكتشاف المزيد من النساء المنتجات. كما أكدت أن وكالة التنمية الاجتماعية، التابعة لوزارة التضامن الوطني، تعمل على مستوى التراب الوطني، وتسعى إلى توسيع دائرة المستفيدات من هذا الدعم، بهدف تمكين المرأة الجزائرية من تحقيق ذاتها والمساهمة الفعالة في التنمية الاقتصادية. كما يبقى تمكين المرأة المنتجة خطوة أساسية نحو تحقيق التنمية المستدامة، حيث تسهم خلايا التقارب الجواري في فتح آفاق جديدة أمام النساء، لتحويل مهاراتهن إلى مشاريع ناجحة، وتعزيز مكانتهن في النسيج الاقتصادي الوطني.
إيمان عبروس
