الجزائر- أكد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أن المسيرات الشعبية التي شهدتها مختلف جهات الوطن في الأيام الأخيرة اتسمت بالطابع السلمي، وبنضج المواطنين لاسيما فئة الشباب، محذرا من مخاطر اختراق هذا التعبير السلمي من طرف فئات داخلية أو خارجية.
وفي رسالة له بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة قرأتها نيابة عنه وزيرة البريد والاتصالات السلكية و اللاسلكية والرقمنة، هدى إيمان فرعون، في حفل تم تنظيمه في فندق الأوراسي بالعاصمة، قال الرئيس بوتفليقة: “شاهدنا منذ أيام خروج عدد من مواطنينا ومواطناتنا في مختلف ربوع الوطن للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية ووجدنا في ذلك ما يدعو للارتياح لنضج مواطنينا بما فيهم شبابنا، وكذا لكون التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل من أجلها باتت واقعا معيشا”.
ودعا رئيس الجمهورية إلى ضرورة أخذ الحذر والحيطة من “اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية التي، لا سمح الله، قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات”.
وفي هذا الشأن قال الرئيس: “نعم، هناك، على حدودنا، طوق من الأزمات والمآسي بفعل الإرهاب عند البعض من جيراننا. وفي العالم، أمتنا العربية ما تزال تعاني من الصراعات والانشقاقات، وحتى من المآسي الدموية، ولئن جعل الله الجزائر في مأمن حتى الآن في وسط هذه الزوبعة، فإن ذلك لا يخول لنا أن نغفل عن الاحتراس والتحلي باليقظة لصون بلادنا الغالية”.
وأضاف “لقد تحسر الكثير من الحاقدين من خارج البلاد على مرور الجزائر بسلام وأمان بفضلكم أنتم الجزائريين والجزائريات، عبر أمواج ما يسمى الربيع العربي، وظلت هذه الأوساط التي تبغضنا على حريتنا واستقلال قرارنا ومواقفنا العادلة، وما انفكت تعمل على تدبير المكائد ضد بلادنا”.
وأوضح الرئيس بقوله: “إن قولي هذا ليس من منطلق التخويف، بل من موقف المسؤولية ومن حرصي على صون وأداء الأمانة ألا وهي الجزائر، وما أدراك ما الجزائر”.
وأشادت بدور المرأة في “وقوفها ضد الهمجية الإرهابية في سنوات المأساة الوطنية، حيث يشهد التاريخ على الوقفة المثالية لأمهات ضحايا الإرهاب في التجند من أجل استتباب الأمن في البلاد”.
وذكر الرئيس بوتفليقة أن الجزائر “دفعت ثمنا باهظا وبذلت جهدا جهيدا لاسترجاع استقلاها وحريتها كما دفع شعبنا كلفة غالية وأليمة للحفاظ على وحدتها واستعادة سلمها واستقرارها بعد مأساة وطنية دامية”، مناشدا الجميع، وبالدرجة الأولى الأمهات، “الحرص على صون الوطن عامة وأبنائه بالدرجة الأولى”.
وتحدث بوتفليقة عن جهود الجزائر في توسيع الحريات وتعزيز حقوق المواطنين نحو حق التعبير وحق التجمهر بطرق سلمية وفي إطار القانون، معربا عن ارتياحه للنضج الذي اتسم به المواطنون في التعبير عن آرائهم بطرق سلمية.
أمين. ب










