مواويل الغروب الأحمر

مواويل الغروب الأحمر

ودِدتُ لوْ..

أنَّ الدمع بعدكَ

على مرافئِ الرّحيلِ

يُدشَّنْ

وذاكَ الشّجنُ

في لظى العشقِ

يُكفّنْ

ركعة

فصلاة ٌ

في محرابِ السُّكون

أرحمْ،

هي النجومُ

تُعلِّمُني أنَّ الحنينَ

في رحِمِ الأنين

نبض ٌ

جُرح ٌ

آنَ لهُ أنْ يُشحَنْ

هي النجومُ.

وددتُ لوْ..

أنِّي منحْتُكَ

رنينًا من خلاخِلي

يُوقِّفُ ندى الصباح

على شذى همسكْ

حدَّ الهوسِ

حدَّ المسِّ

ومِن مآقي

دُعاء ٌ

يُغرقُ مكان المساء

دفئًـا

أنِّي اذنْ

إليك َ أرحلْ

عكسَ التَّيارِ

بينَ الدِّيارِ

في عَتمةِ الأقدارِ

إليكْ

إليكَ أرحلْ

وأرحل إلى مُعتقلِ

الأحلام والأوهام

في عيْنيْك،

مثلَ شحارير ٍ

تاقتْ

إلى صمتِ العراجين

إلى زهور الرِّمال

إلى الانعتاق

إلى هامات السَّحاب

إلى.. إلى نبضكْ

هل تذكُر يا سيدي

كيف كُنَّا نسيرُ

بخطى واحدة؟

نُجرجِرُ وراءنا

الجراحات

نُعانِقُ مواجِعَنا

في ليال ٍ مُسهدة ٍ

بيضاء ٍ

هل تذكُر،

أصواتَ الأنَّات

العميقة

في زمن الهاوية

ورائحة البحر؟

يا سيدي،

الآن فقط..

بدأتُ أجزم

أنَّنا أُصِبنا

بِدَاءِ نفاذِ الصبر

على صديد غياب ٍ

يزرعُ أشواكَهُ

في كلِّ مكان

في كلِّ مكان.

بقلم: علياء. الأمل الوردي – غليزان