الرئيسية / منبر القراء / أبواب السعادة

أبواب السعادة

إلتقيت بك ياصديقي من الشمال الأمريكي وأنت تتكلم بلغة عربية فصيحة، تعجبت بادىء الأمر من الأمر، ولكن زال عجبي وأنا أبحر معك في العالم الأزرق… هم يسمونه العالم الإفتراضي وأنت سميته العالم البديل، أبدلنا

الله ديارا خيرا من ديارنا نحن بنو يعرب وأنتم بنو العم سام.. أراك تستغرب أفكاري لكنها البداية يا صديقي، فأنتم تعيشون عالما متحضرا ونحن في الشرق نقلد، نطبق ولا نناقش… إن شئت قل: نحن عالة على العالم.. قاطعني صديقي الأمريكي وقال: نحن يا صديقي نستمد قوتنا من ضعفكم ونستمد حضارتنا من تأخركم فلولا وجودكم ضعافا لما وجدنا أقوياء، فأنتم يا صديقي مصدر إلهامنا فلولاكم ما تعلمت اللغة العربية وما أتقنتها أفضل منكم، فنهضتكم سبقت نهضتنا وقوتكم سبقت قوتنا وهذا الفضاء الأزرق يجمعنا لتتلاقى الأفكار وتتقاطع الحضارات.. ولكن عيبكم يا صديقي أن الأبواب أغلقت في وجوهكم، بينما عندنا فتحت الفضاءات وخير دليل هذا الفضاء الذي لا يعترف بالجوازات فلا تأشيرات ولا بروتوكولات فضاء فيه تتناقح الأفكار في لمح البصر… – تألمت كثيرا لحالنا لما سمعت كلامك صديقي الأمريكي، وبالعربية أفحمتني وعن واقعنا آلمتني، وتمنيت أنني خلقت عندكم فعندكم فضاء أزرق مفتوح ليلا ونهارا ولكن عندنا والحق يقال: باب أزرق محكم الإغلاق… وآسفاه بني جلدتي كلما حان موعد فتحه جاء جلاد القصر وأحكم الإغلاق..

 

  • حركاتي لعمامرة