الرئيسية / زاوية خاصة / أتماطل في الزواج كي لا أحرج شقيقاتي
elmaouid

أتماطل في الزواج كي لا أحرج شقيقاتي

أنا قارئ وفيّ للموعد اليومي، عمري 36 سنة، أعيش وسط عائلة متكونة من الوالدين أطال الله في عمرهما، و07 إخوة كلهن بنات لم يتزوجن بعد رغم أنهن تجاوزن سن الزواج (الكبرى 45 سنة والصغرى 33 سنة). وأنا

الذكر الوحيد وسطهن، الكل يدللني في عائلتي، يقدم لي الجميع كل ما أحتاجه. وشقيقاتي يتسابقن حول من تخدمني أكثر، وأنا أحترمهن كثيرا وأسعى جاهدا لألبي لكل واحدة منهن ما تطلبه مني، ولهذا الغرض أتألم لبقائهن دون زواج لأنهن يعانين  في صمت، خاصة إذا سمعن بفرح أي بنت، وقد أصبحن يتفادين الذهاب إلى الأفراح والخروج من البيت لكي لا يُسألن عن هذا الأمر، وهذا ما دفعني أيضا إلى العزوف عن الزواج لكي لا أزيدهن ألما، رغم أنني تعرفت على فتاة ملتزمة ومتخلقة ووعدتها بالزواج وأنا صادق معها ونيتي خالصة، لكنني دائما أتحجج بأمور وهمية وغير صحيحة لكي لا أذهب إلى أهلها وأطلب يدها رسميا للزواج، فأنا لا أريد أن أحزن شقيقاتي بهذا الأمر حتى لا يتغيرن معي، والفتاة التي أحبها وأنوي الارتباط بها تهددني بقطع العلاقة إن لم أتقدم لخطبتها وأعطتني مهلة شهرين.

وهنا وجدتني سيدتي الفاضلة حائرا، فأنا لا أريد أن أخسر شقيقاتي ولا أريد أن أخسر الفتاة التي أرغب في أن تكون شريكة حياتي. فدليني سيدتي الكريمة على الحل الأرجح لمعاناتي.

الحائر: عبد الله من البرواڤية

 

 

الرد:

ليس من حقك، أخي عبد الله، أن تفكر بهذا المنطق، لأنه خطأ كبير في حق نفسك وفي حق الفتاة التي أنت معها ولم ترد ترسيم الأمور معها على سنة الله ورسوله الكريم، وأنت لست مسؤولا عن بقاء شقيقاتك دون زواج وهن لسن وحدهن من بقين دون زواج بل هناك الكثيرات لم يتزوجن وهن كبيرات في السن، وهذه المسألة قضاء ومكتوب من رب العالمين، والله عز وجل لم يكتب لهن هذا النصيب بعد. وعليك ألا تربط مسألة زواجك بهذا الأمر لأنك بهذا الاعتقاد تزيدهن تذمرا ويحسبن للأمر ألف حساب، وثق أيضا أن الأمر عندك يختلف عنهن، وأنت غير مطالب بانتظارهن حتى يتزوجن، بل عليك أن تخطو الخطوة الأولى وتعلن عن رغبتك في الزواج وتضرع إلى الله عز وجل أن يكون ارتباطك فأل خير عليهن، وإن شاء الله سيرزقن بالنصيب، وبالتأكيد أخي عبد الله أن شقيقاتك سيفرحن بارتباطك ولا يتألمن لزواجك، لأنك شقيقهن الوحيد فتوكل على الله أخي عبد الله ولا تترك فتاتك تنتظر كثيرا حتى يأتي آخر ويخطفها منك وحينها لا تلومها إن قبلت الارتباط بآخر، خاصة وأنها طلبت منك التقدم لطلب يدها من أهلها وترسيم الأمور، وتكفيها السنين التي انتظرتها من أجلك، فلا تكن أنانيا.

أملنا أن تزف لنا أخبارا سارة عن هذه القضية في المستقبل القريب. بالتوفيق.