الرئيسية / وطني / “أجدادنا كانوا شيعة لكننا اليوم مالكيون”

“أجدادنا كانوا شيعة لكننا اليوم مالكيون”

 بعث الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، السبت، رسائل صامتة وهادئة عادت بطبع الرجل إلى “التشفير” فيما يتعلق بمواضيع لا يرغب إبداء موقفه منها، مثلما هو الحال بالنسبة للأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

 

فضّل أحمد أويحيى خلال كلمة له في افتتاح الجامعة الصيفية للاتحاد العام للطلبة الجزائريين بوهران، ألا يقحم “موقفا” بشأن الأحداث الجارية في تركيا تحديدا، في وقت كانت الساحة الوطنية ردة فعل هذا الأخير بالموازاة مع “التهليل” الإخواني الذي جنحت إليه الأحزاب الإسلامية في الجزائر، ما جعل “سي أحمد” يفتح زاوية جانبية من موضوع “أردوغان” الذي قصفه ذات يوم بدور تركيا “المتخاذل” من قضية الجزائر إبان الاستعمار الفرنسي، ليتخذ من رده جبهة غير التي تجاريها الأحداث من خلال استرجاعها للمذاهب.

ورسم “سي أحمد” خرجته  بالإشارة إلى ما يعاني منه العالم الإسلامي اليوم من أزمات، حيث قال إن جزء كبيرا منه مخططات خارجية ويمكن أن تصل إلى الجزائر.

واسترسل أويحيى يقول “الشعب الجزائري شعب مسلم منذ 14 قرنا” قبل أن يتابع “أجدادنا كانوا شيعة ورفعوا راية الشيعة، لكننا اليوم نحن مالكيون”، مبديا رفضه الدخول في نقاش حول المذاهب وأنه أراده مثالا تاريخيا لتوضيح التقسيم الموجود في العالم الإسلامي بين الشيعة والسنة والمخططات التي تريد ضرب المسلمين، محذرا من إمكانية وصولها إلى الجزائر.

ولم يفوت أحمد أويحيى تواجده بوهران وعبر منبر تنظيم طلابي تأسس سنة 1993، ليترحم على روح الفقيد الشاب حسني، ابن المنطقة، مستشهدا بأغنيته “ما زال كاين ليسبوار” (مازال هناك أمل) وهو يذكّر الحاضرين بحفل الراحل في ملعب 5 جويلية سنة 1993، مبرزا أنه لم يكن للرقص وإنما من أجل بعث الأمل في تلك الفترة الصعبة.

وعاد أويحيى بالأرقام يتحدث عن انجازات الدولة منذ الاستقلال، حيث قال بأن الجزائر في السنوات التي تلت الإستقلال كانت تربح دولارا واحدا في برميل البترول قبل تأميم المحروقات، وأنها لم تكن تحصي أكثر من 50 ثانوية في كافة التراب الوطني، منوها واليوم لديها ثانوية في كل مدينة على الأقل.

وجدد أويحيى قبل أن ينهي كلمته رسائل الولاء للرئيس، حيث طالب الحضور بالوقوف تحية “لرجل أفنى حياته في خدمة البلاد من معركة الثورة إلى مرحلة التشييد والبناء في الستينيات والسبعينيات إلى مرحلة إعادة السلم والاستقرار”.