الرئيسية / وطني / أحزاب توقع شهادة وفاتها وأخرى تصارع لكسب المعركة…المراقبون :المشلركة تنكر لأرضية مزفران، وضرب لمصداقية المعارضة وخطها المنتهج منذ 2014
elmaouid

أحزاب توقع شهادة وفاتها وأخرى تصارع لكسب المعركة…المراقبون :المشلركة تنكر لأرضية مزفران، وضرب لمصداقية المعارضة وخطها المنتهج منذ 2014

في وقت شرعت العديد من التشكيلات السياسية في شحذ قواعدها تحسبا للتشريعيات القادمة، اختفت من الساحة السياسية أحزاب صغيرة ووقعت شهادة وفاتها بعد صدور قانون الانتخابات، فيما تصارع أخرى لمقياس تواجدها من

 

خلال التشريعيات وكسب معركة المحليات.

صدقت توقعات المتتبعين للشأن السياسي بشأن خروج العديد من الأحزاب السياسية “المجهرية” من الساحة قبل صدور قانون الانتخابات، حيث اختفت نشاطاتها السياسية بسبب قانون الإنتخابات الذي ألزم مرشحي الأحزاب أو الأحرار،

الذين لم يحققوا نسبة 5 بالمائة من الأصوات خلال الاقتراع، بجمع توقيعات لإيداع الترشحات، فيما يرى مراقبون أن قانون الانتخابات في شقه المتعلق بإلزام مرشحي الأحزاب الذين لم يحققوا نسبة 5 بالمائة من الأصوات خلال الاقتراع السابق بجمع توقيعات لإيداع ملف الترشح، سيؤدي إلى غلق “الدكاكين الحزبية”، حيث أن أغلب التشكيلات السياسية المجهرية وبمجرد تأسيسها راحت تمارس “التراباندو” السياسي ببيع تأشيرة ختمها لتزكية القوائم لمن يدفع أكثر وأنه حان الوقت لتنظيم العملية السياسية عبر قوانين صارمة، وغلق باب الفوضى التي طبعت الساحة السياسية سابقا.

يأتي هذا في وقت فضلت أحزاب صغيرة تأجيل دخول المعترك الانتخابي إلى غاية المحليات المقبلة باعتبار أن هذا الحدث يعد بمثابة بالون لقياس مدى تواجدها على المستوى المحلي، فيما فضلت أخرى دخول المعترك الإنتخابي خلال التشريعيات القادمة.

بالمقابل، ستكون نهاية شهر سبتمبر القادم، الموعد الحاسم لأحزاب المعارضة التي ستلتقي للفصل في قرار المشاركة في التشريعيات القادمة من عدمها، الأمر الذي من الممكن أن يفجر أحزاب المعارضة التي فضلت تأجيل

قرارها إلى نهاية السنة.

وبعد أن انتهى الاجتماع الأخير لهيئة التشاور والمتابعة التي تضم أهم شخصيات وأحزاب المعارضة إلى تأجيل النظر في موضوع المشاركة في الانتخابات القادمة، تباينت الآراء بين أعضاء الهيئة، حيث تصر بعض الشخصيات والأحزاب على إعلان مبكر لمقاطعة الانتخابات، وعلى رأس هذا التوجه حزب جيل جديد، في حين يبدي عدد كبير من تشكيلات المعارضة رغبة معلنة للمشاركة في الانتخابات التشريعية، وعلى رأسهم حركة مجتمع السلم.

وحسب مصادر حزبية من الهيئة، فإن الانقسام القائم داخل المعارضة حول التشريعيات القادمة، بات واضحا، فهناك مجموعة من الأحزاب التي نادت بضرورة توحيد المواقف داخل الهيئة ومقاطعة الانتخابات، ووضع برنامج عمل وخطة لتفعيل المقاطعة، والتحرك الميداني السلمي لتحقيق الانتقال الديمقراطي، مقابل طرف آخر دعا إلى المشاركة، وهو ما اعتبره كثيرون أنه تنصل وتنكر لأرضية مزافران، وضرب لمصداقية المعارضة وخطها المنتهج منذ 2014.

وفي حال عدم الخروج بقرار موحد، فإن بقاء الأحزاب المقاطعة للتشريعيات لا جدوى منه، وكذلك من شأن مشاركة أحزاب المعارضة في الانتخابات المبرمجة العام القادم، نسف آخر ما تبقى لها من مصداقية لدى الرأي العام، بسبب تخليها عن مطالبها التي عبرت عنها في أرضية مزافران، وعلى رأسها الهيئة المستقلة للإشراف ومراقبة الانتخابات، كما أن المشاركة ستضعف حجج المعارضة التي تتهم كل مرة السلطة بتزوير النتائج في معرض تبريرها لانهزامها وخروجها من كل المعارك الانتخابية بحصيلة ضعيفة.