الرئيسية / وطني /  أحمد بن سعادة يؤكد : الحراك اخترق من أتباع الماك ومنظمات غير حكومية

قال إن هدفهم البحث عن سيناريو وخيم..

 أحمد بن سعادة يؤكد : الحراك اخترق من أتباع الماك ومنظمات غير حكومية

حذّر الأستاذ الجامعي، أحمد بن سعادة، من اختراق الحراك الشعبي من طرف ديمقراطيين ينتسبون لمنظمات غير حكومية وأفراد انفصاليين من الماك وغيرهم من الخارج، غاياتهم رفض الحوار والمشاركة في العملية السياسية من أجل الوصول إلى   سيناريو وخيم.

وفي حوار خص به موقع “لا باتري نيوز”، اعتبر بن سعادة أنه يجب الإقرار بأن المظاهرات الأولى للحراك التي استقطبت ملايين الأشخاص في شوارع المدن الجزائرية كانت تتشكل في غالبيتها من مواطنين صادقين تحدوهم الرغبة في وضع حد لعصابة لم تكتف بمصادرة البلد فحسب، بل صادرت أيضا أحلام وطموحات مواطنيها،   مشيرا إلى وجود ثلاث مجموعات ركبت هذه الموجة التحررية والمفيدة لبلدنا، وهم الديمقراطيون المنتسبون للمنظمات غير الحكومية والانفصاليون من الماك وكذا أفراد من الخارج، موضحا أن المجموعة الأولى ممولة ومكونة في الخارج بمخابر غربية، لا سيما منها الأمريكية، متخصصة في تغيير الأنظمة أما المجموعة الثانية فتدعو إلى انفصال تام لمنطقة القبائل عن الأمة الجزائرية، في حين أن الثالثة تتكون أساسا من قدامى حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحل، المقيمين في الخارج.

وأشار إلى أن هذه المجموعات التي لها نفس التصور حول هدف الحراك وجدوا فيه فرصة ليدعم بعضهم بعضا ويتعاونوا فيما بينهم، إعلاميا، وحتى يتحدوا رغم أيديولوجياتهم المختلفة أو المتعارضة تماما، معتبرا أن اشتراك ديموقراطيين ينتسبون لمنظمات غير حكومية وإسلامويين قد لوحظ من قبل في بلدان عربية عاشت الربيع العربي.

كما أكد بن سعادة أن عدد المتظاهرين بدأ في الانخفاض بعد بلوغ أولى بوادر النجاح السياسي، إذ تغيرت الشعارات تغيرا جذريا، شأنها في ذلك شأن الخطابات والكتابات التي تسوقها هذه الجماعات، مضيفا أن الهجمات والاعتداءات والإساءات لممثلي الحكومة وقوات الأمن والمؤسسة العسكرية تزداد  وهي لا تتوافق بوضوح مع سلمية التظاهرات التي ما تزال إلى اليوم تثير انبهار العالم.

وكشف أن النهج الصارم في المواقف ورفض الحوار أو المشاركة في العملية السياسية أمور من شأنها أن تؤدي إلى سيناريو وخيم مثلما حدث في ليبيا أو سوريا، وبهذه المناسبة، دعا الأكاديمي حركات المعارضة الحاضرة في الحراك الشعبي التي تقبل القواعد الديمقراطية، التي لا تخضع لأجندة أجنبية ولا تتهاون بخصوص وحدة الجزائر الترابية، إلى إعداد برامج سياسية واضحة والمشاركة في الحياة الديمقراطية لبلادنا.

دريس م.