الرئيسية / دولي / أردوغان يحكم بقبضة حديدية ويفرض  سطوة أمنية على تركيا

أردوغان يحكم بقبضة حديدية ويفرض  سطوة أمنية على تركيا

بعد 11 ساعة على ردع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان للحركة الانقلابية  التى حاولت الإطاحة بالحكومة ونظامه، ولجوء الرئيس التركى للاحتكام إلى الشارع ودعوة الشعب للنزول إلى الشوارع عاد أردوغان من جديد ليحكم قبضته الحديدية  بعد أن اهتز عرشه وأوشك على السقوط..

 

توجه رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم،  السبت، بالشكر إلى الشعب التركي ومؤسسات المجتمع المدني وأنصار الأحزاب السياسية بعد نزولهم إلى الشوارع رداً على محاولة الانقلاب الفاشلة، وهنّأ قوات الأمن على شجاعتها في مواجهة الانقلابيين.

اردوغان يستعيد زمام الامور

وأكد يلدريم، خلال مؤتمر صحافي ظهر فيه إلى جانبه رئيس هيئة الأركان التركية الجنرال خلوصي أكار، ووزير الداخلية إفكان آلا، أنه “تم إخماد هذا التمرد، لكن لدينا 161 قتيلاً، و1440 جريحاً”. وأوضح أنه تم القبض على 2839 عسكريّاً من المتورطين في هذه المحاولة، بينهم ضباط من رتب مختلفة، وبعض منهم برتب عالية.وأضاف يلدريم أن الخامس عشر من جويلية أصبح عيداً للديمقراطية.وتابع يلدريم قائلاً: “أقبّل جبين قواتنا الأمنية التي قاتلت بكل بسالة، حيث تمكنا مع أمتنا من إنهاء مشكلة كبيرة، فالأمر الذي يسعدنا هو أن المحاولة لم تكن من قبل قيادة الجيش، إنما من جانب منظمة فتح الله غولن الإرهابية”.وأضاف أن أنقرة ستطلب من واشنطن إعادة الداعية فتح الله غولن، لأنه زعيم عصابة إرهابية، على حد تعبيره.كما طمأن الشعب التركي بأنه “ليس هناك ما يقلقنا في ما يتعلق بوضع قادة الجيش، حيث جرت السيطرة على الوضع بشكل تام، وخلال فترة قصيرة سيعود ضباطنا إلى مهامهم”.ولفت يلدريم إلى أنه لا يوجد حكم إعدام في القانون التركي، لكنه استدرك قائلاً إن البرلمان سيجتمع لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع تكرار أي انقلاب.وكان قد توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فجر السبت، الانقلابيين بعقاب كبير، وذلك أثناء الكلمة القصيرة التي ألقاها بعد وصوله إلى مطار أتاتورك في مدينة إسطنبول، قادما من منطقة مرميس السياحية، التي كان يقضي فيها إجازته.وقال أردوغان إن عملية الانقلاب نفذتها “أقلية ضمن القوات المسلحة التركية لم تهضم وحدة الأمة وهي التي شكلت الدولة الموازية”، مضيفاً أن “محاولة الانقلاب هذه ليست إلا حركة خيانة للوطن، وستدفع ثمنا باهظا لما فعلته”. وتابع “لقد وضعنا هذه القضية المباركة علي رؤوسنا، وخرجنا إلى هدفنا، ولن نترك هذه البلاد للغزاة”.

الرئاسة التركية تحذر من محاولة تمرد ثانية

ورغم تصريحات الشكر دعت رئاسة الجمهورية التركية،  السبت، المواطنين إلى الاستمرار في البقاء في الشوراع والميادين، مؤكدة أن الأمور لم تستقر بعد، إثر المحاولة الانقلابية.وغردت الرئاسة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “مهما كانت المرحلة التي وصلت لها الحركة الانقلابية، علينا الاستمرار في الوجود في الشوارع هذه الليلة أيضاً، لأنه من الممكن أن تحدث أي حركة أخرى في أي وقت”.وقال مسؤول تركي إن العمليات التي تهدف لاستعادة السيطرة على مقرات القوات المسلحة في أنقرة ما تزال مستمرة. وأضاف أن القوات الخاصة في الشرطة بالإضافة لقوات الجيش تؤمن محيط المقرات.وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أنه تم تحرير رئيس هيئة الأركان التركية، الجنرال خلوصي أكار، من يد الانقلابيين. وأوضح أنه يشارك، الآن، في خلية الأزمة التي تم تشكيلها في مقر رئاسة الوزراء في العاصمة التركية أنقرة.وشارك الحساب الرسمي لرئاسة الوزراء على “تويتر” أولى الصور التي يظهر فيها الجنرال أكار وهو ينزل من إحدى الحوامات التابعة للجيش التركي في مقر رئاسة الوزراء بعد أن تم تحريره من يد الانقلابيين.وقبل تحرير أكار تولى قائد الجيش الأول التركي، الجنرال أوميد دوندار، رئاسة الأركان بالوكالة.وأكد الجنرال دوندار أن الجيش التركي هو في خدمة الأمة التركية وأضاف: “أثبتت تركيا للعالم أنها لن تتنازل عن الديمقراطية، وسنستمر في تطهير القوات المسحلة من عناصر الدولة الموازية، إن القوات المسلحة التركية والجيش التركي في خدمة الأمة، ونشكر جميع الاحزاب السياسية التركية على موقفها ضد الانقلاب”.في غضون ذلك، تم اعتقال عدد من الجنرالات الانقلابيين ومنهم الجنرال نجات أتيللا الذي تم احتجازه في مديرية أمن ولاية مرسين. وكذلك تم اعتقال الجنرال ممدوح حقبيلان قائد هيئة أركان جيش بحر إيجة في الجيش التركي في مدينة إزمير، والذي يشرف على القوات العسكرية التركية المتواجدة في قبرص التركية. وتم إبعاد 29 عقيدا وخمسة جنرالات في الجيش من قبل وزير الداخلية التركي، إفكان آلا. وكذلك تم إبعاد قائد قوات خفر السواحل التركية الجنرال حاقان أوستم.

 اليونان تدرس طلب العسكريين الأتراك الفارين إليها للجوء

 بالمقابل قالت الحكومة اليونانية أنها ستنظر فى طلب العسكريين الأتراك اللجوء السياسى بعد فرارهم إليها فى هليكوبتر، وكانت مروحية عسكرية تركية قد حطت فى اليونان وعلى متنها ثمانية رجال طلبوا اللجوء السياسي، وفق ما أعلنت الشرطة اليونانية السبت. وهبطت طائرة “بلاك هوك” بعد ارسال نداء استغاثة الى سلطات مطار الكساندروبوليس فى شمال البلاد. وكان سبعة من الركاب يرتدون الزى العسكرى ويعتقد أنهم على صلة بمحاولة الانقلاب التى احبطت فى تركيا، وفق التلفزيون اليونانى. من جانبه طالب وزير الخارجية التركى مولود تشاويش أوغلو بان تركيا طالبت اليونان بتسليم الضباط الذين فروا إليها على متن طائرة هليكوبتر، وقال أوغلو – فى تصريح نقلته شبكة “ايه بى سى” الأمريكية السبت -” لقد طالبنا بالعودة الفورية لثمانية ضباط خونة فروا إلى اليونان”.

 تركيا تعيد فتح مضيق البوسفور أمام حركة الناقلات

 من جهتها قالت شركة (جيه.إيه.سي) للشحن وخدمات الملاحة إن السلطات البحرية التركية أعادت امس السبت فتح مضيق البوسفور بمدينة اسطنبول أمام حركة الناقلات بعدما أغلقته لأسباب أمنية عقب محاولة الانقلاب. وأضافت الشركة فى رسالة بالبريد الإلكترونى “عادت حركة سير السفن إلى طبيعتها… إلى جانب حاملات الشحنات غير الخطيرة.