الرئيسية / دولي / أردوغان يمهد لفتح صفحة جديدة مع دمشق
elmaouid

أردوغان يمهد لفتح صفحة جديدة مع دمشق

أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بموقف الرئيس السوري بشار الأسد الرافض للانقلاب العسكري الفاشل الذي شهدته تركيا منتصف جويلية، في خطوة اعتبرها البعض تمهيدا لمرحلة جديدة من العلاقات بين الجانبين.

ونقلت مصادر إعلامية تركية عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تقديره لموقف الرئيس السوري بشار الأسد من الانقلاب الفاشل في تركيا، مشيرا إلى أنه رغم العداء الذي وصل حد الدم بينه وبين نظيره السوري إلا انه دان الانقلاب بينما الحلفاء “طعنوه في الظهر”.وبحسب ذات المصادر فقد انتقد اردوغان موقف الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية من الانقلاب الفاشل الذي حدث في الـ15 من شهر جويلية قائلا “لقد طعنونا في الظهر في الوقت الذي كنا بحاجة لدعمهم” وهدد بكشف الأيادي الخارجية التي دعمت الانقلاب الفاشل في تركيا.وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد رفض في حوار مع وكالة “برنسا لاتينا” الكوبية الترحيب بالانقلاب معتبرا انه شأن داخلي يقرره الشعب التركي، ولكنه انتقد اردوغان بشدة قائلا أنه “استخدم الانقلاب من أجل تنفيذ أجندته المتطرفة وهذا خطير على تركيا وعلى البلدان المجاورة لها بما فيها سوريا”.وهذه هي المرة الأولى التي يشيد بها الرئيس اردوغان بالرئيس السوري في مؤشر يؤكد ما راج في الآونة الأخير حول توجه أنقرة نحو إعادة النظر في علاقاتها مع دول الجوار، وتقليص الأعداء وزيادة الأصدقاء والتي شدد على انتهاجها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أكثر من مرة مؤخرا.وتشهد العلاقات بين البلدين توترا كبيرا منذ اندلاع الفوضى السورية عام 2011، وتحديدا بعد توجه مسارها نحو المواجهات المسلحة والتي اختار فيها الجانب التركي التوجه نحو دعم المعارضة وتسليحها، هذا فضلا عن فتح حدودها في وجه المقاتلين الأجانب لدخول الاراضي السورية والتي اعتبرتها بعض التقارير فيما بعد أنها فتحت معابرها أساسا لإرهابيي داعش.ويقول مراقبون أن الأتراك كانت تحركهم آنذاك جملة من المعطيات دفعتهم لاتخاذ هذا الموقف وهي أساسا ضمان الدعم الأميركي نظرا لرفض الولايات المتحدة لاستمرار نظام الأسد، هذا إلى جانب اتفاق الغرب ودول الخليج حول نفس المعطى. وخيل إليها أن هذا الوضع سيتيح لها مساحة هامة للمناورة تمنحها في النهاية فرصة خلق منطقة نفوذ تابعة لها في شمال سوريا ذي الأهمية الخاصة بالنسبة لها. لكن تدخل الروس إلى جانب النظام السوري وعدم حسم الولايات المتحدة لموقفها بشأن الأسد وعدم اتخاذ إجراءات فعلية في الغرض وانتقال عدوى الأعمال الإرهابية من سوريا إلى الأراضي التركية في أكثر من مناسبة بعثر أوراق أردوغان وحمله على إعادة ترتيبها وفق صياغة جديدة تضمن اكبر قدر ممكن من الأمن لبلاده. ويبدو أن الأسد ضمن ترتيبات اردوغان الجديدة.