الرئيسية / ثقافي / أزراج: “هكذا نرتقي بالتعليم العالي”
elmaouid

أزراج: “هكذا نرتقي بالتعليم العالي”

قال الناقد عمر أزراج: “إن الجزائر – على عكس أمريكا -تخلو تماما من كبار الأساتذة الأجانب المتخصصين في مختلف التخصصات العلمية والفكرية، وجراء هذا النقص الفادح نجد التعليم العالي الجزائري بكل شعبه وتخصصاته

يفتقد إلى البيئة العلمية والفكرية المتقدمة، ويعود ذلك إلى عدم استقطاب الأساتذة الكبار الذين يملكون الكفاءة العالية لتكوين أجيال الطلاب تكوينا عالي المستوى، للإستفادة من فكرهم المتقدم ومن أساليبهم التعليمية المتطورة”.

وأضاف أزراج أنه بالمقابل:”تنفذ أمريكا استراتيجيات لاستقطاب أكبر الأساتذة والباحثين من دول العالم وتدفع إليهم أعلى المرتبات، فضلا عن توفير شتى المكافآت والإغراءات المادية والمعنوية لهم، وذلك من أجل ترقية جامعاتها وضمان تفوقها عالميا وتكوين الطلاب الأمريكيين تكوينا علميا وفكريا جادا، حيث تقول إحصائية إن “86 ألف مدرس من جنسيات أجنبية يعيشون في الولايات المتحدة ويعملون كأساتذة في مؤسسات التعليم العالي الأميركي، وأن الولايات المتحدة الأميركية تنشر الكتب أكثر من أي دولة في العالم، وفي هذا الخصوص تفيد التقارير أن الجامعات الأميركية تساهم بحصة الأسد في إنتاج هذا الزخم من الكتب في مختلف التخصصات”.

وخلص عمر أزراج إلى القول:”إذا كانت أميركا المتقدمة في مختلف التخصصات الأكاديمية تستورد الكفاءات من العالم وتغريها بشتى الطرق، فما الذي يمنعنا من خوض مثل هذه التجربة للإرتقاء بالتعليم العالي؟ فالأمم في عصرنا لا تتصارع فقط على مصادر الثروة المادية والنفوذ السياسي، بل إنها تتسابق إلى الاستحواذ على العلماء والمفكرين وكبار الباحثين الذين يلعبون أدوارا حاسمة في تأسيس القواعد الصلبة للفكر والعلم المنتجين للثروة والنفوذ أيضا”.