الرئيسية / محلي / أسعار الفواكه الموسمية تلهب جيوب العاصميين
elmaouid

أسعار الفواكه الموسمية تلهب جيوب العاصميين

 تسبّب الارتفاع المحسوس في أسعار الفواكه الموسمية هذه الصائفة في استياء المواطن العاصمي وحتى بعدد من ولايات الوطن التي تشهد جنونا في أثمان الفواكه رغم وفرة المنتوج، وأشار الخبراء إلى تزايد الطلب عليها بالمخيمات الصيفية والمطاعم الساحلية والأعراس وكذا نقص اليد العاملة لقطف المحصول وعوامل أخرى.

أضحى الارتفاع المحسوس الذي تشهده الفواكه الموسمية هذه الصائفة يثقل كاهل المواطن العاصمي، بحيث قفزت أثمان عدة أنواع من الثمار الصيفية لأعلى مستوياتها بالرغم من وفرة الانتاج المحلي وجودته، بحيث بلغ سعر الخوخ بأنواعه قرابة الـ 300 دج، وكذلك الوضع بالنسبة للتفاح، الإجاص، والتين، بينما تجاوز سقف التين الشوكي المعروف باسم “الهندي” الـ120 دج، بينما يتصدر قائمة الفواكه المتاحة للمستهلك بأسعار معقولة كل من البطيخ الأحمر والأصفر الذي نزل سعره عقب انقضاء شهر رمضان لـ35 دج للكيلوغرام الواحد، وكذا العنب الذي يتراوح بين 150 و200 دج بحسب نوعه وجودته، بينما تجاوز سعر الكيوي الـ500 دج، وأشار عدد من التجار والخبراء الاقتصاديين، وعلى رأسهم الحاج الطاهر بولنوار، الذي أرجع هذا الارتفاع المحسوس في أسعار الفواكه الموسمية لدى حديثه مع “الموعد اليومي” إلى الطلب المتزايد على هذه السلعة منذ انقضاء شهر رمضان المبارك، لا سيما بالنسبة للمخيمات الصيفية المنتشرة بعدة ولايات ساحلية، وكذا المطاعم السياحية والأفراح والولائم، إضافة إلى معاناة أصحاب البساتين في جني المحاصيل بسبب نقص اليد العاملة، بحيث يعمد الأجراء إلى طلب العطل من أجل تفادي جني الفواكه والثمار تحت أشعة الشمس الحارقة، ما يحتم على صاحب المحصول دفع قيمة مالية إضافية للأجر لجذب اليد العاملة تقدر في بعض الأحيان بـ200 دج للعامل الواحد، وبالتالي احتساب المصاريف الزائدة على سعر المنتوج، دون نسيان عامل الجفاف الذي هدد في بداية وحتى نصف موسم الشتاء الأشجار وأثّر على مردود بعض الأنواع من الأشجار المثمرة بنقص انتاجها، على غرار الخوخ الذي أصيبت أشجاره في بعض المناطق بأمراض كما تأثرت بالجفاف أيضا، إلى جانب تقنين استيراد الحكومة لبعض الفواكه على غرار التفاح والكيوي والاجاص والموز وغيرها، وكذا انخفاض قيمة العملة الوطنية، ليبقى عامل التقصير الذي تلعبه الوصاية في دعم انتاج بعض المحاصيل من الفواكه التي تطور وتستعمل في دول العالم كدواء والتي يمكننا الاستثمار فيها ومضاعفة انتاجها وتصديرها لدعم اقتصاد البلد على غرار التين الشوكي أو “الهندي”، الذي عرف ارتفاعا في أسعاره هذه الصائفة شأنه شأن باقي أنواع الفواكه التي يشتكي المواطن، لا سيما بالعاصمة من غلائها وعدم قدرته على شراء كميات معتبرة منها كما يحتاجه الجسم في فصل الصيف. 

وطالب رئيس جمعية التجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار وزارة الفلاحة بضرورة مراجعة البرامج الفلاحية وتطهير القطاع من الفلاحين الوهميين، الذين يستغلون العقار الفلاحي في مشاريع استثمارية خارج هذا المجال، إلى جانب الوقوف على المساحات الزراعية المخصصة للفواكه التي تشهد في السنوات الأخيرة نقصا كبيرا، أثر على مردودية الانتاج سلبا.

إسراء. أ