الرئيسية / رياضي / أسماء سطع نجمها وأخرى تراجع أداؤها

أسماء سطع نجمها وأخرى تراجع أداؤها

 شهدت الملاعب الأوروبية حضورا متباينا للدوليين الجزائريين خلال الموسم الحالي، فما بين لاعبين ساهموا بقوة في إنجازات كبيرة وتاريخية لفرقهم يتقدمهم رياض محرز،

كان هذا الموسم محطة للنسيان بالنسبة لآخرين على غرار براهيمي وفيغولي.

محرز المعجزة

بالإشارة إلى لاعبين كان لهم دور كبير فيما وصلت له فرقهم، يأتي في مقدمة هؤلاء رياض محرز صاحب الأداء الرائع هذا الموسم مع فريقه ليستر سيتي الإنجليزي الذي تمكن من حسم لقب البريميير ليغ في إنجاز يحدث لأول مرة في تاريخ هذا النادي الصغير.

فالنادي الذي كان يصارع من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، لم يتوقع له أحد أن يظهر بهذا المستوى الكبير والأداء الجماعي الراقي تحت قيادة مدرب مخضرم مثل الإيطالي كلاوديو رانييري.

ولم يأت تتويج الفريق باللقب محض صدفة أو حظ ولكنه جاء بفضل أداء جماعي من لاعبين مغمورين لم يكن يعرف أحد عنهم أي شيء، وعلى رأس هؤلاء رياض محرز نفسه.

فاللاعب السابق في صفوف لو هافر الفرنسي قدم موسما استثنائيا وكان له الدور الأبرز بين زملائه في هذا الانجاز الذي قلما يتكرر في الملاعب مرة أخرى، وهذا ما توضحه الأرقام، حيث شارك رياض (25 عاما) في 37 مباراة في البريميير ليغ، ولم يغب سوى عن مباراة نوريتش سيتي في الجولة الثامنة، سجل خلالها 17 هدفا، بينما ساهمت تمريراته الحاسمة في تسجيل زملائه 11 أخرى.

وجاء هذا الأداء الرفيع ليتوج في النهاية بحصول اللاعب على لقب الأفضل في المنافسة الأقدم على مستوى العالم للمرة الأولى في تاريخ اللاعبين العرب والأفارقة بشكل عام.

سليماني يحلق عاليا وموسم للنسيان لبراهيمي

اسم جزائري آخر تألق في ملاعب القارة العجوز وهو إسلام سليماني، مهاجم سبورتينغ لشبونة، الذي برز بشكل لافت هذا الموسم وقاد “الأسود” للمنافسة بقوة على لقب الدوري البرتغالي مع الغريم التقليدي بنفيكا حتى المحطة الأخيرة قبل أن يحسمه الأخير.

كما نافس الدولي الجزائري بقوة على لقب الهداف مع البرازيلي جوناس جونكالفيس، مهاجم “النسور”، حيث أحرز 26 هدفا وكان أساسيا في جميع المباريات التي شارك فيها حتى أن المباراة الوحيدة التي غاب عنها كانت بداعي تراكم البطاقات الصفراء.

وعلى النقيض تماما، ظهر ياسين براهيمي مهاجم بورتو الذي كان أداؤه مخيبا هذا الموسم ولم يستطع تسجيل سوى ستة أهداف مع سبع تمريرات حاسمة، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على الفريق الذي لم يقدم الأداء المنتظر منه سواء تحت قيادة الإسباني غولين لوبيتيجي أو جوزيغبيسيرو الذي جاء خلفا له في منتصف الموسم، ليخرج الفريق خالي الوفاض دون التتويج بأي لقب.

لكن رغم ذلك، براهيمي ما زال محط اهتمام العديد من الأندية الكبيرة آخرها جوفنتوس الايطالي الذي عبر مدربه أليغري عن رغبته في ضم الدولي الجزائري.

تألق مجاني وموسم مخيب لفيغولي

وفي الليغا، كان الحضور الأبرز للمدافع كارل مجاني الذي بالرغم من التحاقه المتأخر بنادي ليفانتي، لكنه استطاع أن يفرض نفسه في وقت قصير، ما له فتح باب الانتقال إلى أندية أقوى أبرزها فياريال، أتلتيك بلباو، سيلتا فيغو وإشبيلية.

إلا أن الأمور لم تسر على هذا النحو مع سفيان فيغولي الذي غاب كثيرا عن صفوف فالنسيا هذا الموسم، ولم يكن له تأثير إيجابي في مسيرة الفريق الذي أنهى المنافسة في المركز الحادي عشر، فضلا عن خروجه المهين من كأس ملك إسبانيا أمام برشلونة، وتوديع رابطة أبطال أوروبا في الدور الثاني أمام مواطنه أتليتيك بلباو.

وكان لابتعاد فيغولي عن صفوف “الخفافيش” عدة عوامل منها ما هو متعلق بالإصابة التي غاب بسببها نحو شهرين عن الملاعب، ومنها ما هو انضباطي لتقرر إدارة النادي إيقافه خلال آخر ست مباريات في الموسم، لينعكس هذا على مردوده، حيث أنه لم يشارك سوى في 21 مباراة في الليغا سجل خلالها هدفا وحيدا أمام ليفانتي في الجولة العاشرة.

غزال وبودبوز يصنعان الحدث في فرنسا

وفي فرنسا كان البروز والتميز من نصيب الثلاثي الدولي رشيد غزال ورياض بودبوز وعيسى ماندي.

الأول قدم موسما كبيرا مع فريقه أولمبيك ليون، وساهمت أهدافه فضلا عن تمريراته في حسم الكثير من المباريات..

وساهم غزال بقسط كبير في الوجه الكبير الذي أظهره ليون في مرحلة العودة من الموسم، خصوصا صعوده المستمر في الترتيب، حتى خطف الوصافة في الجولات الأخيرة، التي تسمح له بالعودة الموسم المقبل لخوض رابطة أبطال أوروبا.

وقد جاء الاعتراف بدور غزال في عودة ليون إلى الواجهة، من طرف رئيس الفريق ميشال أولاس، الذي قال في تصريحات مؤخرا، إن غزال ولاغازيت كان له دور عظيم فيما حققه ليون من نتائج إيجابية خلال المرحلة الثانية من الموسم.

نفس الكلام ينطبق على رياض بودبوز الذي خطف الأضواء في الليغ 1 هذا الموسم، حيث احتل الرتبة الثالثة في سلم أحسن الممررين الحاسمين بفرنسا وراء نجمي باريس سان جيرمان، السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأرجنتيني أنخيل دي ماريا.

وجاء الدولي الجزائري البالغ 26 سنة، كثالث أحسن ممرر مع فريقه مونبيليي بفضل تمريراته الـ 12 التي منحت أهدافا حقيقية لنادي الجنوب الفرنسي، وهو رقم ممتاز ساهم في رفع القيمة المالية لرياض الذي يرتقب أن يغادر إلى نادي يلعب الأدوار الأولى.

ويعد المدافع عيسى ماندي إحدى “الحسنات القليلة” في نادي رامس الساقط إلى بطولة الدرجة الثانية، حيث أنهى الدولي الجزائري الموسم برصيد 5 أهداف. ولا يُستبعد أن يترك ماندي (24 سنة) فريقه ليخوض تجربة احترافية جديدة هذا الصيف، حيث ذكرت تقارير صحفية فرنسية مؤخرا أنه مطلوب في إيطاليا التي تألق فيها فوزي غولام مع فريقه نابولي.

هني… المفاجأة السارة

وفي كرواتيا لم يفوت هلال سوداني فرصة تدعيم رصيده من الألقاب منذ التحاقه بنادي دينامو زغرب الكرواتي، حيث فاز هداف أولمبي الشلف سابقاً بثنائية هذا الموسم، لقب البطولة وكأس كرواتيا، ليصبح في سجل سوداني 7 ألقاب حاز منها 4 كؤوس منذ احترافه بأوروبا صيف 2013.

وتألق سوداني هذا الموسم كذلك بتسجيله لـ 8 أهداف سمحت له ولفريقه بالسيطرة على المنافسات كلها بكرواتيا.

وفي بلجيكا تحول المهاجم الصاعد، سفيان هني، أحد أهم اللاعبين المطلوبين في سوق التحويلات الصيفية بعدما سجل 17 هدفاً هذا الموسم برفقة نادي مالينز الذي التحق به سنة 2014 قادماً من تركيا.

واختير سفيان، البالغ 25 سنة والذي استدعي شهر مارس للمنتخب الوطني لأول مرة، كأفضل لاعب إفريقي في بطولة بلجيكا، خاصة وأنه يعد ثاني أحسن هداف في هذا الدوري.

ويرتقب أن يلتحق سفيان هني بنادي أندرلخت في الصيف القادم ضمن صفقة تحويل تتحدث عنها الصحافة البلجيكية بشكل كبير، ما سيسمح له بالمشاركة في رابطة أبطال أوروبا الموسم القادم.