الرئيسية / محلي / أسواق الخضر تغرق في الفوضى

أسواق الخضر تغرق في الفوضى

تطورت الصراعات الداخلية بين التجار الفوضويين وأصحاب المحلات التجارية بعنابة، بعد أن فشلت السلطات المحلية في محاولتها المتكررة لتسوية الوضعية الفوضوية بأسواق الخضر والفواكه بالبلديات الحضرية وشبه الحضرية، وقد تزايدت الاعتداءات الخطيرة على الزبائن، خاصة أن أصحاب العربات المتجولة قد فرضوا أنفسهم على قوة القانون، ليبقى المستهلك ضحية التحايل والغش.

 

يتضاعف عدد تجار الأسواق اليومية القارة للخضر والفواكه يوما بعد يوم خلال شهر رمضان، وتزداد صراعاتهم حول احتلال المواقع في غياب التنظيم التجاري والقانوني لهذه الأسواق الفوضوية التي تعاملت السلطات المحلية مع وضعيتها غير الشرعية وغير القانونية بالجانب الاجتماعي، وانعكست هذه التسهيلات على المستهلك في غياب المتابعة من أجهزة المنافسة والأسعار وقمع الغش أو اللجان البلدية للوقاية، حيث تؤكد شهادات عشرات المستهلكين وجود الغش في قطع الموازين واستعمال الموازين الممنوعة وتعويض المكاييل القانونية بأخرى من علب المواد المصبرة وأكياس مواد أخرى، إلى جانب غياب النظافة، حسب ما قدمته التقارير الخاصة بنشاط جمعيات الأحياء.

وحسب إحصائيات البلديات الحضرية، فإن أكثر من ألف تاجر للخضر والفواكه يحتلون الأسواق القارة دون سجلات تجارية، ويتضاعف عددهم خلال فصل الصيف، وأمام هذه الوضعية الفوضوية، فإن مصالح المنافسة والأسعار وقمع الغش تؤكد عدم تعاملها مع التجار خارج القانون، والأمر من اختصاص اللجان البلدية للوقاية، الذين يبررون ذلك بالجانب الاجتماعي ومعاملات السلطات المحلية، وقد أثر ذلك على حرمان الخزينة من مداخيل هامة ومعتبرة من الرسوم الجبائية، لعدم تنظيم وتقنين هذه الأسواق.

وحسب تصريح مديرية التجارة، فإن البلديات تتحمل العبء الأكبر من مسؤولية هذه الفوضى التجارية والتحايل والغش لعدم اهتمامها بالمخططات العمرانية في تخصيص مساحات عقارية لتنظيم الأسواق التي احتلت المساحات العمومية

والشوارع وامتدت إلى احتلال شبكة الطرقات الوطنية والولائية خارج المحيط العمراني.

وفي سياق متصل، فشل اتحاد التجار في فتح سوق الخضر والفواكه بالجملة الذي أنجز بمنطقة بوخضرة، وهو المشروع الفاشل الذي راهنت عليه السلطات المحلية بعنابة منذ 5 سنوات رغم معارضة الكثير من الأطراف التجارية لموقع انجاز المشروع والذي ظل متوقفا إلى حد الآن.