الرئيسية / زاوية خاصة / أشعر بعدم الرضا عن نفسي بسبب أخطائي الماضية        
elmaouid

أشعر بعدم الرضا عن نفسي بسبب أخطائي الماضية        

أنا صديقكم سليم من العاصمة، عمري 33 سنة، موظف بمؤسسة خاصة منذ أكثر من سنتين، لدي مشكلة عويصة دمرت حياتي، حيث انني ارتكبت أخطاء عديدة في الماضي وتصرفات مشينة بسبب عدم تقديري

للأمور،  من تلك الأخطاء مثلاً أنني تخصصت في الجامعة في تخصص ضد رغبتي لأن أصدقائي تخصصوا فيه أي في تخصص آخر فلحقت بهم، لكن بعد التخرج ندمت على ذلك،  خاصة أن الوظيفة التي اشتغل فيها الان لا تعجبني،  وأخطاء أخرى عديدة لا مجال لذكرها.

وما يؤلمني أن تلك الأخطاء ظلت نقطة سوداء في حياتي،  لهذا أشعر بالندم وعدم الرضا عن نفسي،  ودائماً أردد في نفسي مثلا: ليتني لم أفعل هذا،  وليتني لم أفعل ذلك.. وهكذا حتى تعبت نفسياً من جراء تفكيري في هذا الأمر. لا أعرف كيف الخروج من هذه الحالة؟

لذا لجأت إليك سيدتي الكريمة لمساعدتي في إيجاد حل لمعاناتي.      

صديقكم سليم من العاصمة

 

الرد /من الضروري أخي سليم التحلي بخلق التسامح مع نفسك، لان البكاء والتحسر على ما فات لا يفيدك، وما فات قد انتهى وولى ولن يعود مهما بكيت  وندمت على ذلك؛  فخلال مشوارنا في الحياة يصدر منا عديد الأخطاء والتصرفات المشينة، وإذا نظرنا إلى هذه الأخطاء على أنها نقطة سوداء في حياتنا فلن يمكننا أبداً الرضا عن أنفسنا وهنا يجب أن نعلم أن الماضي ولى وانتهى ولم يعد له أثر إلا في أذهاننا،  لذلك يجب أن تذكر نفسك ماذا يفيد البكاء والندم على هذه الأخطاء الماضية،

و هل يمكنك إصلاحها أم العودة إلى الوراء لتصحيحها مع نفسك؟.. بعد ذلك يجب أن ترسم أهدافاً واقعية بحيث يمكنك تحقيقها على المدى القصير،  وبالتالي تزداد ثقتك بنفسك ويتعمق تقديرك لذاتك.

وبهذا يتلاشى تفكيرك في الماضي ولن يبقى للندم والبكاء على ما فات أثر في حياتك، فابحث دائما عن الشيء الذي ينقصك واسأل نفسك بصفة مستمرة: ماذا أحتاج في الوقت الحالي..؟ حاول العثور على إجابة صحيحة لهذا السؤال بحيث يتوافق مع احتياجك الفعلي.. واعمل جاهدا على تحقيق ذلك.

أملنا أن تزف لنا اخبارا سارة عن وضعك الذي تدمرت منه نفسيا… بالتوفيق.