الرئيسية / محلي / أطنان من الخبز ترمى بالعاصمة.. لا استجابة لدعوات الاستهلاك العقلاني

أطنان من الخبز ترمى بالعاصمة.. لا استجابة لدعوات الاستهلاك العقلاني

ما تزال صور أكوام الخبز الملقاة في حاويات النفايات تصنع الحدث بالعاصمة، رغم الجهود المبذولة للقضاء على هذه الظاهرة التي ما تزال تفرض نفسها رغم مرور أكثر من 15 يوما من شهر رمضان وسط حملات تحسيسية مكثفة للحد من الكوارث اليومية التي يصنعها البعض دون أي وعي بالخسائر الكبيرة التي يكبدونها للدولة التي تضطر لدعم المواد الأولية التي يصنع بها الخبز. كما يجهل الكثير كيفية اعادة تدوير المادة قبل إخراجها من المطبخ بوصفات تحتمل استغلالها قديما أو يابسا وحتى بتوجيهها الى اتجاهات أخرى ذات فائدة كتحويله إلى غذاء للأبقار والأغنام وغيرها، ولعل الاعلان الأخير حول كمية الخبز الملقاة بالعاصمة فقط والتي بلغت 9 أطنان في ظرف عشرة أيام فقط قد أفاضت الكاس وجعلت الكثير يطالبون برفع الدعم عن المادة لإعادة قيمتها إلى السوق.

أثارت ظاهرة تبذير الخبز خلال الشهر الفضيل حفيظة الكثير ممن ينزعجون من الخسائر المكبدة، حيث أخذت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك على عاتقها مسؤولية التنبيه إلى الظاهرة من خلال دعوة المستهلكين إلى التخلي عن تبذير الخبز مع التحلي بالوازع الديني، مؤكدة أنه يمكن إعادة استعماله ورسكلته، وأوضحت أن الكثير من المستهلكين يفتقدون لثقافة استهلاك الخبز، حيث تتجلى هذه الظاهرة في رمي النعمة بشكل عشوائي في النفايات، حيث أن تبذير الخبز يتضاعف مع قدوم شهر رمضان الفضيل، وهذا راجع إلى عدة أسباب منها سلوكية ومنها ما يتعلق بالمنتج بحد ذاته.

وأضافت المنظمة أن النوعية الرديئة للخبز تعتبر من أهم العوامل التي تعجل برميه، حيث يتحول الخبز الموجه للاستهلاك العادي إلى مادة شبه مطاطية بعد أن يبرد بقليل، ما يعرقل عملية إعادة استهلاكه، في حين تخلت ربات البيوت عن رسكلة الخبز من خلال إعداد أطباق وحلويات بها، كذلك حفظه بتجميده أصبح ظاهرة قليلة الاستعمال.

كما اعتبرت المنظمة أن السلوك الاستهلاكي الفردي المتطرف أكبر سبب في ظاهرة تبذير الخبز، بحيث يتميز السلوك في شراء الخبز بالانفرادية ودون علم الآخر، حيث يشتري كل فرد من العائلة صنفا مختلفا من الخبز حسب ميولاته وتفضيلاته.

وأبرزت المنظمة أن الإنتاج من الخبز يتجاوز كثيرا الحاجيات الحقيقية والفعلية للمستهلك، بينما تبقى الكميات الكبيرة التي تتخلص منها الإدارات وخاصة الجامعات من الخبز نقطة سوداء في المنظومة الاستهلاكية لهذه المادة، إضافة إلى التخلي عن تحضير الخبز المنزلي “الكسرة” نظرا لظروف العمل لدى السيدات الذي يعتبر الأطول عمرا ويمكن استهلاكه على مدار أيام.

ودعت المنظمة إلى التخلي عن تبذير الخبز وإعادة استعماله، حيث يعتبر الخبز المرسكل علفا جيدا للمواشي والدواجن وله فوائد مادية جيدة، كما يمكن استعماله كسماد، مشيرة إلى أن أحدث استعمالات نفايات الخبز هي منتجات التكنولوجيا الحيوية، في حين توفر نفايات الخبز بديلا رخيصا لإنتاج الوقود الصديق للبيئة.

إسراء. أ