الرئيسية / وطني / أعاصير للشر  تريد للأمة العربية أن تفقد معالم مرجعيتها الدينية

أعاصير للشر  تريد للأمة العربية أن تفقد معالم مرجعيتها الدينية

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، خلال إشرافه على افتتاح فعاليات الملتقى الدولي الثاني للشيخين “الشهيد العربي التبسي،

والمجاهد أبو إسحاق إبراهيم أطفيش نموذجا”، الذي  تحتضنه دار الثقافة “محمد بوضياف” وسط ولاية برج بوعريريج، بداية من الأربعاء، وعلى مدار ثلاث أيام كاملة، ويحمل عنوان “العلماء وقضايا الأمة” وتحت شعار “الوفاء من علماء الخلف لعلماء السلف”، على ضرورة الحرص على التعلم والنهل من العلماء وعدم الانقلاب على مسيراتهم لأن الأمة الإسلامية -بحسبه- مقصودة من طرف من سماهم “الخفافيش” التي تعمل على قطع هذا السند لجعلنا نفهم ديننا  من الآلات والجمادات والاسطوانات والمواقع الإلكترونية، من أناس لا نعرفهم، كما يعملون على إبطال وقطع الإجازة التي عرفت في ربوع الوطن، وهو ما يدفع بشبابنا إلى الانسياق وراء كل ما هو إلكتروني والعزوف عن معرفة العلماء وقراءة كتبهم. وأضاف أن “هناك أعاصير للشر  تريد للأمة العربية أن تفقد معالم مرجعيتها الدينية والانقلاب على ميراث أجدادها  وهو ما  نشاهده من خلال العواصف التي تجوب بالأمة العربية التي أجتثت من التاريخ ويراد لها أن تبعث ويحتضنها الشباب لنزع الغيرة من قلوبهم كحركات التنصير”.

رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين “عبد الرزاق قسوم” أكد هو الآخر أن هذا الملتقى جاء امتدادا للنجاح الكبير الذي عرفه الملتقى الدولي الأول للشيخين “عبد الحميد بن باديس والشيخ محمد البشير الإبراهيمي” بالجزائر العاصمة، حيث أكد في كلمته على الأهمية والأثر البليغ الذي لعبه الشهيد “العربي التبسي” الذي لا قبر له، كونه ظل واقفا في جهاده حتى استشهد، وكان بذلك مثالا للثبات وقدوة في الوطنية الصحيحة والتضحية، كما قدم وقفة تأملية في حياة الشيخ “أبو إسحاق إبراهيم أطفيش” المجاهد الفذ بعلمه وقلمه ومواقفه، السني عقيدة، والإباضي مذهبا.

نائب الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين “عبد المجيد نجار” من جهته شكر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على هذه السنة الحميدة وملتقيات الفكر الإسلامي، التي حملت هذا العام شعار الوفاء الذي هو وفاء للتأسي بهؤلاء العلماء لما قدموه من جهود في سبيل إصلاح الأمة، مؤكدا في السياق ذاته أن العلماء يعتبرون بمثابة حراس الأمة  وواجبهم صد رياح الشر التي تضرب بقوة ومجاراة الأمة ومرافقتها في مخططاتها وإستراتيجيتها بعيدة المدى في الوقت الذي نتعرض لخلل في المفاهيم المفضي إلى الإرهاب الأعمى والفرقة التي وصلت إلى حد التقاتل بين الإخوة، والانهزامية الحضارية كانت سببا في تسلط الآخرين.

الجدير بالذكر أن الملتقى الدولي هذا يعرف مشاركة عديد الدول العربية على غرار  تونس، فلسطين، السودان، ليبيا، عمان، والسعودية.