الرئيسية / وطني / أغلبها لم تتمكن من التنافس على الـ37 مقعدا بسبب التوقيعات…”معركة” العاصمة تنطلق في غياب 42 حزبا !
elmaouid

أغلبها لم تتمكن من التنافس على الـ37 مقعدا بسبب التوقيعات…”معركة” العاصمة تنطلق في غياب 42 حزبا !

الجزائر- فشلت 42 تشكيلة سياسية ومئات المترشحين الأحرار في دخول غمار الانتخابات التشريعية بولاية الجزائر العاصمة، حيث تمكّن 18 حزبا من أصل 60 معتمدا، وقائمتان حرتان من أصل عشرات القوائم المودعة، من المشاركة في الولاية التي تملك أكبر عدد من المقاعد بالمجلس الشعبي الوطني ويمثلون 17 قائمة انتخابية.

كما كان متوقعا وجدت أغلب الأحزاب السياسية الفتية أو ما يصطلح عليها بـ”المجهرية”، نفسها خارج سباق المنافسة على الـ 37 مقعدا برلمانيا بالعاصمة، مكتفية بالمشاركة ببعض الولايات لحفظ ماء الوجه، بسبب ما أسمته هذه الأحزاب بالعائق القانوني المتعلق  بالقانون العضوي للانتخابات الذي اصطدمت به ميدانيا، بعد جملة من الانتقادات التي صاحبته خلال مناقشته بالبرلمان.

ويفرض قانون الانتخابات شرطين على الأحزاب التي تريد خوض مغامرة تشريعيات 4 ماي المقبل، بحيث يخص الأول الأحزاب التي شاركت في الانتخابات السابقة ويلزمها أن تكون قد تحصلت على 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها لضمان المشاركة، غير أن العديد منها لم يوفق في النسبة المطلوبة، ما جعلها تنتقل الى الشرط الثاني وهو  جمع التوقيعات الذي يخص الأحزاب التي شاركت في انتخابات 2012 أو التي تأسست بعد ذلك، والأمر نفسه  بالنسبة للمترشحين الأحرار، حيث يفرض القانون جمع 250 توقيع عن كل مقعد بالمجلس الشعبي الوطني، ما يعني جمع 9250 توقيع للمشاركة في ولاية العاصمة بما أنها تتوفر على 37 مقعدا، لكن أغلب الأحزاب لم تبلغ الهدف المنشود وعجزت عن توفير العدد المطلوب من التوقيعات ما عدا الأحزاب التي تملك قواعد لا بأس بها بالولاية، حيث لجأت هذه الأحزاب إلى الولايات التي لا تتوفر فيها مقاعد كثيرة لضمان المشاركة.

وأوضح رئيس حزب الكرامة محمد بن حمو لـ ”الموعد اليومي” أنه كان بوده المشاركة في العاصمة غير أن حزبه لم يجد منتخبين للترشح ووجد صعوبات جمّة خلال عملية جمع التوقيعات بما أنه لم يشارك في التشريعيات السابقة، واستطرد قائلا ” لم نتمكن من جمع التوقيعات اللازمة، وتوقفنا عند 4 آلاف توقيع ” مضيفا أن ”عملية جمع التوقيعات شهدت بيعا وشراءً من طرف بعض الأحزاب وهو ما يتنافى والعمل السياسي”.

ومن المنتظر أن تشهد الولاية التي تسيل لعاب مختلف التشكيلات السياسية صراعا حقيقيا للظفر بأكبر عدد ممكن من المقاعد، وتؤكد تصريحات مسؤولي الأحزاب أن المنافسة ستكون  شرسة جدا وكل حزب يبحث عن تموقع وسط الهيئة الناخبة، حيث كان الأمين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس قد تعهّد في أحد اجتماعاته مع المكتب السياسي أن الحزب العتيد سيحصد 20 مقعدا برلمانيا على الأقل، والأمر نفسه بالنسبة للاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء الذي تعهد هو الأخر بحصد 15 مقعدا، في حين قال رئيس الحركة الشعبية عمارة بن يونس أن حزبه سيصنع المفاجأة، أما بقية الأحزاب الأخرى فاختلفت رؤيتها بين صامت يريد قلب الطاولة، ومتفائل ينتظر ما ستفرزه نتائج التشريعيات.

وسيحتدم الصراع بين الأحزاب بشكل رسمي هذا الأحد لدى انطلاق الحملة الإنتخابية التي تمتد لـ 22 يوما، حيث سيشرف حزب الحرية والعدالة على افتتاح حرشة للمهرجانات الشعبية، واختارت القرعة جبهة القوى الاشتراكية لافتتاح التجمعات التي ستحتضنها القاعة البيضوية، تليه القائمة الحرة “الرفاه” ثم حزب العمال في ثالث يوم من عمر الحملة الانتخابية، بينما ينشط حزب جبهة التحرير الوطني تجمعه الشعبي بالقاعة البيضوية يوم 16 أفريل القادم، ويستغلها تحالف النهضة والعدالة والبناء في 20 أفريل وتحالف حركة مجتمع السلم مع التغيير في 23 من  الشهر نفسه.