الرئيسية / ثقافي / أغلبهم منشغلون بتظاهرات أجنبية…أدباء الجزائر بعيدون عن الوطن والقارئ في شوق دائم
elmaouid

أغلبهم منشغلون بتظاهرات أجنبية…أدباء الجزائر بعيدون عن الوطن والقارئ في شوق دائم

 مع دخول السنة الجديدة ومرور معرض الكتاب وما تلاه من بعض التظاهرات الصغيرة، لا نجد لأدباء الجزائر حضورا في وطنهم، فأغلبهم منشغلون حاليا في التظاهرات الأجنبية ورغم أن التغطية الإعلامية المحلية لنشاطاتهم الثقافية والفكرية ضعيفة إلا أنها بالنسبة للإعلام الأجنبي أضعف، ما عدا اسم أو اسمين بارزين في الوطن العربي بالنسبة لكتاب العربية وفي فرنسا فقط بالنسبة للكتاب المفرنسين.

وتقتصر أغلب نشاطات الأدباء الثقافية بعيدا عن مؤلفاتهم، في بعض المقالات بالصحف أو قد يكتفي بعضهم بوضع مناشير لا تتعدى بضعة أسطر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال المسابقات الأدبية الوطنية، العربية والدولية، ينقسم الأدباء المحليون إلى قسمين، قسم يشارك في كل دورة من دورات هذه المسابقات وقسم يصب نشاطه على الاعتراض على فكرة هذه الجوائز في الصحف وعلى المواقع الاجتماعية، وإن توج أحد المشاركين بواحدة من هذه الجوائز، فلن يذكر له بوسائل الإعلام على مدار السنة إلا ذلك المؤلف الذي تأهل به لنيل تلك الجائزة والتي يجمع الأدباء الجزائريون على أنها لا تحدد قيمة صاحبها بل تعتبر تشجيعا له.

وقد سمعنا مع بداية السنة عن مهرجانات شارك فيها روائيون مشتهرون وفنانون بارزون على غرار معرض كتاب مصر والإمارات والأسبوع الجزائري بفرنسا، فقد يرد خبر عن واسيني الأعرج وقد حاضر في هذه التظاهرة ونشط أمسية في تلك ثم يختفي تماما، وربما ظهر أسبوعيا من خلال بعض المقالات التي يكتبها بإحدى الصحف العربية.

وقد تكتب الصحف وتتحدث وسائل الإعلام عن أحلام مستغانمي، لكن تلك الأخبار لن تعدو عن كونها إما إشاعات أو رد عليها أو متابعة لأنشطتها الخيرية بحكم “منصب السلام”.

ويلاحظ الأمر نفسه بالنسبة لأمين الزاوي، الذي – وإن كثر إنتاجه الروائي في السنة الأخيرة إلا أن ظهوره بالندوات قلّ – واكتفى بمقالات أسبوعية باللغة الفرنسية على جريدة وطنية، وكذلك الوضع بالنسبة لربيعة جلطي وزينب الأعوج وسمير قسيمي وبشير مفتي وغيرهم..

وينطبق الحديث نفسه على أغلب الكتاب، فالجزائري القارئ والمعني بالشأن الثقافي في شوق دائم للكتاب الجزائريين ليس من خلال رواياتهم ودواوينهم الشعرية فقط بل من خلال أخبارهم ومحاضراتهم ودراساتهم ونقدهم.

إن غياب أدباء الجزائر عن الساحة الوطنية قد يطول وقد يرجع ذلك الغياب إليهم شخصيا أو إلى غياب وسائل إعلام متخصصة في الثقافة أو إلى دور النشر والهيئات المعنية بالشأن الثقافي والمعاهد والجامعات والجمعيات وحتى القارئ، وقد يشترك كل هؤلاء في المسؤولية، لكن من الضروري التطرق لهذه الإشكالية بالدراسة وبحث حلول لربط الكاتب أكثر بوطنه وقارئه.