الرئيسية / محلي / أغلب النفايات تصب بالبحر… غلق مصنع الإسمنت مطلب سكان الرايس حميدو
elmaouid

أغلب النفايات تصب بالبحر… غلق مصنع الإسمنت مطلب سكان الرايس حميدو

يطالب سكان الرايس حميدو بالعاصمة سلطات الولاية بضرورة التدخل العاجل والجدي من أجل وقف نشاط مصنع الإسمنت المتواجد بالمنطقة، بالنظر إلى الخطر البيئي الذي بات يشكله، لاسيما مع النفايات التي يصبها

في البحر.

وأشار القاطنون بالقرب منه إلى أن هذا الأخير، بات يشكل خطرا على السكان، جراء الأمراض والأوبئة التي أثرت على صحتهم، ما أدى بهؤلاء إلى المطالبة بتدخل والي ولاية الجزائر، عبد القادر زوخ، لإيجاد حل له وإن كان بغلقه نهائيا، في وقت ناشد سكان شارع “محمد العيد آل خليفة” الذي يعد من أقرب الشوارع إلى وحدة تصنيع وإنتاج الإسمنت، السلطات الولائية وعلى رأسها، والي العاصمة، عبد القادر زوخ، التدخل العاجل من أجل اتخاذ إجراءات صارمة فيما يخص المصنع المتواجد بالمنطقة، سواء بغلقه أو إيجاد حل آخر من شأنه أن ينهي معاناة الآلاف من قاطني البلدية، بعد أن أصبح يهدد حياتهم وحياة عائلاتهم، حيث يعاني العديد منهم من الأمراض المزمنة، جراء الغبار المنبعث من وحدة التصنيع، على غرار المشكل البيئي الذي تتعرض له المنطقة بفعله، باعتباره السبب الرئيسي في تلوثها، ما أثار حفيظتهم، أمام لامبالاة المصالح المعنية وعدم تدخلها، متسائلين عن سبب صمت زوخ لحد الآن عن النتائج السلبية للمصنع، بالرغم من تشديده في كل مرة على النظافة وحماية المحيط.

وأكد هؤلاء، أنهم يعانون كثيرا، أمام هذا الوضع، حيث أن معظمهم مصاب بأمراض تنفسية كالربو والحساسية وكذلك مختلف الأمراض الجلدية، موضحين في ذات الوقت، بأن معاناتهم تتضاعف خلال فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة، حيث يجدون صعوبة حتى في التنفس جراء الغبار المتصاعد، والنفايات التي يخلفها المصنع التي تزيد من حدة الرائحة، معبرين عن حيرتهم من قرار السلطات، بشأن تشغيل مصنع كهذا وسط تجمعات سكنية وأكثر من ذلك وجوده وسط العاصمة، دون أن تتخذ أي إجراء لحماية مواطنيها، بالرغم من وجود قوانين ونصوص تمنع انجاز مصانع مضرة بصحة المواطنين داخل النسيج العمراني.

وأوضح سكان المنطقة، أنهم لم يصمتوا تجاه الخطر الذي يهددهم، بل راسلوا كل الجهات المعنية، بدءا من البلدية إلى مصالح الولاية، علها تتدخل وتنقذهم من الجحيم الذي يعيشونه منذ عدة سنوات، يقول هؤلاء، لكن بدون جدوى، لطالما لم يتلقوا أي رد لحد الساعة، مشيرين في سياق حديثهم، إلى أن وجود المصنع بمنطقة عمرانية، يعتبر خرقا صارخا للبيئة ولسلامة السكان، مهددين بإغلاقه بأنفسهم إذا لم تتحرك السلطات في أقرب الآجال، وفي هذا الصدد، انقسم السكان بين مؤيد ومعارض بشأن قرار غلق المصنع، خوفا من قطع أرزاق المئات من العمال الذين لا ذنب لهم.

وأمام هذا الوضع، يطالب هؤلاء السلطات الوصية بالتدخل العاجل وإيجاد حل سريع، لإنقاذهم من الموت الذي يتربص بهم يوميا جراء الغبار والنفايات المنبعثة عن المصنع، مرحبين بأي حل يرضي جميع الأطراف دون المساس بأحد. 

تجدر الإشارة إلى أن أعضاء من المجلس الشعبي الولائي العاصمة كانوا قد وقفوا على حجم الخطر الذي يشكله المصنع، لاسيما مع مساهمته في تلويث محيط البحر الواقع بقربه باعتبار أن المنطقة سياحية، أين طالبوا بوقف رمي نفاياته بالبحر وإيجاد حل للخطر البيئي الذي يهدد صحة وسلامة السكان.