الرئيسية / محلي / أغلب الوحدات الصناعية تصرف نفاياتها السامة في وادي الحراش
elmaouid

أغلب الوحدات الصناعية تصرف نفاياتها السامة في وادي الحراش

يطالب عدد من المنتخبين بضرورة إيفاد لجنة تحقيق للوقوف على مدى تقدم أشغال إنجاز محطات التصفية في الوحدات الصناعية المتواجدة بإقليم العاصمة، التي ما تزال ترمي نفاياتها الضارة على ضفاف وادي الحراش.

وأوضح هؤلاء في تصريح لــ “الموعد اليومي” أن اتفاقيات برشلونة تمنع منعا باتا  رمي نفايات المؤسسات الصناعية على ضفاف الوديان والأنهار، حفاظا على المحيط والبيئة، غير أن ذلك لا يطبق بعاصمة البلاد كون أغلب

المؤسسات ما تزال ترمي نفاياتها الضارة، بالرغم من تشديدات السلطات الولائية على أصحاب تلك المؤسسات بضرورة احترام الاتفاقية وتطبيقها بكل حذافيرها، لاسيما وأن البهجة على موعد في المستقبل لكي تتحول إلى عاصمة متطورة ومتقدمة مثلها مثل العواصم العالمية، وهو ما تسعى إليه السلطات من خلال المخطط الاستراتيجي الذي يضم تهيئة وادي الحراش وتحويله إلى مرفق ترفيهي يستقطب عشرات الآلاف من المواطنين من كل ولايات الوطن.

وأضاف عضو بالمجلس الشعبي الولائي، أن الاتفاقية موجودة منذ أعوام، غير أنه لم يكن معمولا بها، ما حوّل الوديان إلى مستنقعات تعرف حالة أقل ما يقال عنها أنها كارثية، موضحا أن مصالح ولاية الجزائر أمرت مؤخرا بضرورة انجاز محطات تصفية في كل مؤسسة صناعية لتنقية نفاياتها السامة ومعالجتها قبل صبها في وادي الحراش، ما يجعلها حاليا، حسبهم، مجبرة على إنجازها، نظرا لحجم المشاريع التنموية التي باتت تضمها عاصمة البلاد وتحتاج لإنجاحها من أجل حماية الوديان من النفايات الضارة، مشيرا إلى أن المؤسسات الصناعية اُنجزت في وقت سابق على ضفاف الأنهار لتصريف المياه لعدم امتلاكها في تلك المرحلة لقنوات الصرف والوسائل المتطورة التي تملكها الآن معظم الوحدات الصناعية.

من جهة أخرى، تساءل ذات المتحدث عن مدى صرامة المصالح الولائية مع تلك المؤسسات المخالفة لأوامراها بشأن تجسيد تلك المحطات في مدة معينة مع فرض عقوبات على المخالفين، مشيرا إلى أنه على السلطات تشديد العقوبات لإنجاح الخطة في أقرب الآجال.

تجدر الإشارة إلى أن ولاية الجزائر تتوفر، حسب ما صرح به مدير الموارد المائية، اسماعيل عميروش، في وقت سابق، على 654 وحدة صناعية تتواجد معظمها بشرق العاصمة، بحيث تولد 75 منها نفايات ملوثة باستثناء 20 وحدة قامت بانجاز محطات للمعالجة الأولية للمياه، فيما توجد 55 وحدة لا تتوفر على محطات للمعالجة الأولية التي تعد ضرورية للحفاظ على الحيوانات والنباتات وصحة المواطن، بينما تعهدت 17 وحدة بإنشاء أنظمة للمعالجة الأولية وثلاث وحدات أخرى تقوم حاليا بإنجاز أنظمتها الخاصة بالمعالجة الأولية، أما 13 وحدة صناعية أطلقت دراسات لإنشاء أنظمة للمعالجة الأولوية، في حين أن 22 وحدة لم تقم بذلك.

ومن بين الوحدات الصناعية الـ 55 التي لا تتوفر على محطات للمعالجة الأولية للسوائل الصناعية السامة، توجد 17 وحدة تعهد مسؤولوها بإنشاء أنظمة للمعالجة الأولية وثلاث وحدات أخرى تقوم حاليا بإنجاز أنظمتها الخاصة بالمعالجة الأولية.