الرئيسية / زاوية خاصة / أفكر في إخباره بعلاقتي بشقيقه المتوفي قبل أن يتقدم لطلب يدي رسميا من أهلي
elmaouid

أفكر في إخباره بعلاقتي بشقيقه المتوفي قبل أن يتقدم لطلب يدي رسميا من أهلي

أنا صديقتكم فلة من وهران، عمري 28 سنة ماكثة بالبيت، حيث أملك شهادة جامعية وبحثت عن عمل لكنني لم أظفر بأي وظيفة وما زلت لحد الآن أبحث عنها، وليست هذه مشكلتي التي أنوي طرحها عليك سيدتي الفاضلة، بل هي عاطفية، حيث كنت على علاقة عاطفية طاهرة مع ابن الجيران وكادت أن تكلل بالزواج، لأن نيته من البداية كانت صادقة، إلا أن اللّه عزوجل لم يكتب لنا ذلك، حيث وقبل أن يتقدم رسميا لأهلي لطلب يدي

فوجئنا بدخوله المفاجئ للمستشفى وكان أملي كبيرا في أن يشفى ويتعافى لنتزوج، لكن صدمتي كانت كبيرة لما علمت من شقيقته أنه مصاب بالسرطان وطلبت مني ألا أخبره لأنه لا يعلم بمرضه، لكن الطبيب المعالج لحالته أخبره بذلك، وكان يأمل أن يشفى وتعود صحته على أحسن ما يرام حتى نحقق حلم حياتنا ونتزوج، لكن هيهات ليس كل ما يتمناه المرء يدركه لأن حالته ازدادت سوءا وتوفي بعد سنة من اكتشافه المرض، فرضيت بنصيبي لأن هذا قضاء وقدر وبعد ذلك فاجأني شقيقه بعرض حبه عليّ وأخبرني أنه يحبني وينوي التقدم لخطبتي، وهو لا يعلم بعلاقتي بشقيقه المتوفي، وحتى عائلته لا تعلم بهذا الأمر رغم أنني لا أمانع في الارتباط به، لأنه انسان ملتزم ومن عائلة محافظة، لكنني أفكر في إخباره بعلاقتي بشقيقه في السابق وعن رغبته في الارتباط بي على سنة اللّه ورسوله، قبل إقدامه على طلب يدي من أهلي.

فهل أقدم على هذه الخطوة، أم أخفي عليه الأمر ويبقى سرا لأن لا أحد من أهلي أو أهله يعلمون بعلاقتي بشقيقه، وحتى زيارتي له في المستشفى لم يكن يعلم بها أحد وسؤالي عنه لدى شقيقته كونه جارنا ولم تتفطن هذه الأخيرة لعلاقتي به.

فأرجوك سيدتي الكريمة دليني على الحل الأرجح لمعاناتي.

المعذبة: فلة من وهران

 

الرد: لست مجبرة صديقتي فلة على إخبار أي انسان بعلاقتك السابقة خاصة الشاب الذي يريد خطبتك حتى ولو كان أخا للشاب الذي عرفته قبله، خاصة أن علاقتك بالأول كانت بنية الزواج لكن اللّه عز وجل لم يكتب لها أن تتحقق وتوفي الشاب رحمه اللّه قبل زواجكما.

لذا عليك أن تحتفظي بهذه العلاقة لنفسك فقط ولا تخبري بها أحدا، والشاب الثاني إن وجدتي فيه المواصفات اللازمة خاصة من الناحية الأخلاقية والدينية، فلا تمانعي في قبول عرضه ولا تفكري في الموضوع الذي سيكون له أثر سلبي على علاقتك الزوجية مستقبلا إن أقدمت عليه.

ولا داعي لتأنيب الضمير من هذه الناحية ما دامت علاقتك بالشاب المتوفي كانت طاهرة، وليس من حق أهله أو أهلك اعلامهم بهذه العلاقة، لأن هذا الأمر يخصك وحدك أختي فلة، ولا داعي للإشهار به خاصة بعد وفاة هذا الشاب رحمه اللّه.

أملنا عزيزتي فلة أن تزفي لنا أخبارا سارة في الموضوع بالتوفيق.