الرئيسية / دولي / أكثر من مليون توقيع لعودة بريطانيا إلى احضان أوروبا

أكثر من مليون توقيع لعودة بريطانيا إلى احضان أوروبا

 تجاوزت عريضة طرحت على الإنترنت ووجهت إلى البرلمان البريطاني، عتبة المليون توقيع السبت، وذلك للمطالبة بإجراء استفتاء ثان بعد تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الكتلة الأوروبية.

 

ويأمل الموقعون على العريضة في أن تنجح جهودهم بإرجاع بريطانيا إلى أحضان الاتحاد الأوروبي من جهته أعلن المفوض الاوروبى للخدمات المالية البريطانى جوناثان هيل، امس السبت، استقالته من هذا المنصب، معبرا عن “خيبة أمله الكبيرة” من قرار مواطنيه مغادرة الاتحاد. وبدأت ارتدادات زلزال تصويت 52 بالمائة من البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي بالانفجار على شكل مظاهرات في الشوارع لندن، أو مظاهرات إلكترونية، تطالب بإجراء استفتاء ثانٍ. وفي أول ردود الفعل الرافضة لنتيجة تصويت يوم الخميس الماضي، وتظاهر مئات الرافضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمام مقر الحكومة وسط لندن، رافضين نتيجة الاستفتاء، ومُستنكرين تسليم مستقبل الأجيال البريطانية لمجموعة من العنصريين الكارهين للأجانب.ونجحت العريضة التي أطلقها المواطن البريطاني ويليام اوليفر هيلي، عبر موقع إلكتروني بجمع أكثر من مليون توقيع خلال ساعات قليلة. وتناشد العريضة “حكومة صاحبة الجلالة بتطبيق الحكم الذي يفيد بأنه إذا كان التصويت بالبقاء أو الخروج أقل من 60 بالمائة فإنه وحسب تعليمات نسبة المشاركة الأقل من 75 بالمائة، يتوجب إجراء تصويت ثانٍ”. وحيث إن العريضة نجحت في جمع أكثر من 100 ألف توقيع، وهو الحد الأدنى المطلوب، لمناقشة أي عرضة شعبية في البرلمان، فمن المُرجح أن تستجيب الحكومة وتعرض الوثيقة الشعبية على مجلس النواب لمناقشتها.وفي هذا الصدد، نقلت تقارير إعلامية أن البرلمان البريطاني سيشرع في النظر في العريضة بما أنها تجاوزت عتبة 100 ألف توقيع، وذلك في أعقاب تصويت 52 بالمائة من البريطانيين لصالح الانسحاب، مقابل 48 بالمائة لصالح البقاء، بينما صوتت الأغلبية بلندن واسكتلندا وأيرلندا الشمالية لصالح البقاء ضمن الكتلة الأوروبية.بموازاة ذلك، وقع نحو 40 ألف شخص على عريضة إلكترونية موازية طالبوا فيها عمدة العاصمة البريطانية، صادق خان، بإعلان استقلال المدينة والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في أعقاب تصويت لندن بأغلبية كاسحة لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي. وقال جيمس أوميلي الذي أطلق عريضة “استقلال لندن” إن “لندن مدينة دولية، نريد أن نبقى في قلب أوروبا”. وأضاف “دعونا نواجه الأمر، دعونا نجعل الطلاق رسمياً وندخل مع أصدقائنا في القارة”.وفي تداعيات التصويت، والذي أحدثت زلزالا في المشهد السياسي والاقتصادي، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه سيستقيل من منصبه في أكتوبر القادم.ولم ينج زعيم حزب العمال، جيرمي كوربن، من حرب “العرائض” إذ وقع حوالي 85 ألف على عريضة إلكترونية تطالب باستقالته من زعامة حزب العمال بسبب سوء أدائه خلال حملات الاستفتاء، وعدم كفاءته لقيادة المرحلة المقبلة. إلى ذلك، طالبت رئيسة وزراء اسكتلندا، نيكولا سترجن، امس السبت، في ختام اجتماع طارئ في أدنبره ببدء “محادثات فورية” مع بروكسل لـ”حماية مكانة” اسكتلندا في الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه، وأيدت اسكتلندا البقاء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 62 في المائة مقابل 38 في المائة أيدوا الخروج، وتقول الحكومة الاسكتلندية إن النتيجة قد تكون مبرراً لإجراء استفتاء ثانٍ على الاستقلال.