الرئيسية / وطني / أكدت أنها تضغط به على دول جنوب المتوسط، بن حبيلس:أوروبا تناور بملف الهجرة غير الشرعية
elmaouid

أكدت أنها تضغط به على دول جنوب المتوسط، بن حبيلس:أوروبا تناور بملف الهجرة غير الشرعية

قالت رئيسة منظمة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، عضو مجلس حقوق الانسان، إن الجزائر تشكك في نوايا البلدان الأوروبية بخصوص مكافحة الهجرة السرية.

وأكدت بن حبيلس، في تصريح لوكالة “إرم نيوز”، أن دول الضفة الشمالية للمتوسط ليست “صادقة في نواياها بمحاربة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ولذلك فهي تحاول دومًا المناورة بهذا الملف الشائك لتجعل منه أداة ضغط

على بلدان جنوب المتوسط”، مشيرة إلى استمرار الجزائر في مساعي ترحيل مهاجرين أفارقة بالتنسيق مع حكومات دول إفريقية.

وكانت الجزائر قد قاطعت اجتماعات رفيعة تعقدها منذ مدة مجموعة الاتصال بين دول البحر الأبيض المتوسط حول الهجرة، بالعاصمة الإيطالية، روما، وأمرت سفيرها المفوض فوق العادة بروما، بعدم المشاركة في الاجتماع الأخير قبل دقائق قليلة فقط من انطلاق أعماله.

وذكرت مصادر مطلعة، أن الموقف الجزائري المتصلب “يأتي تناغمًا مع رفض السلطات الجزائرية ضغوطًا تمليها قوى أجنبية على دول جنوب المتوسط بإقامة مخيمات لاجئين على أراضيها”.

ويعتبر ملف الهجرة أبرز النقاط الخلافية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، على الرغم من أن دول الجهتين تحرص على إعانة إجراءات حماية الحدود وتحديد آليات العمل في المعابر وتبادل المعلومات، وتوفير الأجهزة والتدريب اللازمين لدول المنشأ والعبور.

ويحمل الاتفاق في طياته ضغوطًا على دول المنطقة وخاصة الجزائر وتونس وليبيا، لإقامة مخيمات للاجئين بشكل مؤقت فوق أراضيها ضمن مبدأ التضامن بين ضفتي المتوسط.

وسبق أن زار وفد من الاتحاد الأوروبي الجزائر والتقى مسؤوليها شهر أفريل 2016، مقدمًا مقترحات بشأن الانخراط في مساعي مكافحة الهجرة عن طريق تدمير قوارب الهجرة السرية بعرض البحر المتوسط، عبر السماح بإنشاء قاعدة أوروبية بالأراضي الجزائرية لانطلاق الطائرات دون طيار، لكن الاتحاد الأوروبي الذي ينظر إلى الجزائر كأكبر شريك أمني مع أوروبا في المنطقة، وجد صعوبة في إقناعها بالمهمة.

وعلل مراقبون ذلك بأن الجزائر ليس في نيتها العمل لحساب الاتحاد الأوروبي في محاربة الإرهاب والمهاجرين، إذ تنأى بنفسها عن لعب “أدوار ثانوية” عقب التدخلات العسكرية المتتالية في ليبيا، حيث تتحمل تبعات موجات تدفق اللاجئين من دول الجوار، فضلاً عن الاحتمال الكبير لتدفق الأسلحة واستهداف مواقع المنشآت النفطية الجزائرية القريبة من الحدود الليبية.

وكثفت الجزائر انشغالها بملف الهجرة السرية، إذ فرضت إجراءات صارمة على حدودها الجنوبية والشرقية مع ليبيا ومالي والتشاد والنيجر وتونس والمغرب، لمواجهة زحف المهاجرين غير الشرعيين، بينما تستعرض أسبوعيًا حصيلة عملياتها لتوقيف الرعايا الأفارقة المتسللين عبر الحدود.