الرئيسية / وطني / أكد حرص الحكومة على ترقية قنوات الحوار…سلال: لا مساس بالهوية في إصلاح المنظومة التربوية
elmaouid

أكد حرص الحكومة على ترقية قنوات الحوار…سلال: لا مساس بالهوية في إصلاح المنظومة التربوية

الجزائر- أكد الوزير الأول، عبد المالك سلال، الخميس، أن سياسة إصلاح المنظومة التربوية الهادفة إلى “تحسين المردودية” في القطاع، قد تمت “دون المساس بالقيم والثوابت المكونة للهوية الوطنية والممثلة في الإسلام، العروبة والأمازيغية”، مشيرا أن الحكومة “لم تدخر أي جهد من أجل ترقية قنوات الحوار والتشاور كقاعدة عمل في غرفتي البرلمان بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسستين، وذلك ضمن الاحترام الصارم للأحكام الدستورية والقانونية”.

وقال سلال، في رده على سؤال شفهي للنائب نورة خربوش بخصوص “الأخطاء الواردة في الكتب المدرسية للجيل الثاني”، قرأته نيابة عنه وزيرة العلاقات مع البرلمان، غنية الدالية، خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت لطرح الأسئلة الشفهية، إن “السياسة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية جاءت بهدف تحسين المردودية في قطاع التربية والتعليم من خلال رفع مستوى قدرات وأداء القائمين عليه وكذا رفع المستوى التحصيلي للطلبة، دون أن يؤدي ذلك إلى المساس بالهيكلة والمكونات الأصلية للمناهج الدراسية القائمة على القيم والثوابت المكونة للهوية الوطنية والممثلة في الإسلام، العروبة والأمازيغية”.

وأوضح أن “تنفيذ هذا المسعى الوطني يتم في ظروف شفافة وفي إطار تشاوري واسع بمشاركة كل الأطراف الوطنية المعنية والتواصل مع الخبراء والمختصين من أجل بلورة وصياغة هذه المناهج، مع الحرص على الحفاظ على الطابع العلمي والبيداغوجي لها”.

وذكر سلال بأن هذه المسألة كانت “موضوع نقاش وتشاور على مستوى لجنة التربية والتعليم العالي بالمجلس الشعبي الوطني، سواء من خلال جلسات استماع أو أيام برلمانية تم تنظيمها لإطلاع النواب على ما تم القيام به”، مؤكدا أن الكتب المدرسية المعدة “جاءت منبثقة من مناهج تم إعدادها وتصورها تحت إشراف اللجنة الوطنية للمناهج التي اعتمدت على مرجعيات ومصادر وطنية مثل القانون التوجيهي للتربية الوطنية المؤرخ في 2008 وكذا المرجعية العامة للمناهج المكيفة مع القانون التوجيهي المنشورة في طبعة 2009 والتي تم إعدادها من طرف اللجنة الوطنية للمناهج بالإضافة إلى الدليل المنهجي لإعداد المناهج المنشورة سنة 2009”.

وأكد أن هذه المناهج “خضعت أيضا للاستشارة الميدانية على مستوى أسلاك التفتيش التابعة للتربية الوطنية في ديسمبر 2014 وجانفي 2015 بعد أن تم عرضها في الندوة الوطنية للتقييم المرحلي المنعقدة في جويلية 2014 بمشاركة مختلف الشركاء الاجتماعيين لقطاع التربية وممثلي البرلمان ومختلف القطاعات الوزارية والخبراء”.

وأشار سلال إلى أن الندوتين الوطنيتين لسنتي 2014 و2015 أوصتا بضرورة “تحيين الكتب المدرسية الصادرة من 2003 إلى سنة 2007” وتم بالفعل “إصدار أول دفعة من الكتب المدرسية على ضوء التحيينات التي عرفها النظام القانوني الجزائري منذ سنة 2014 وبلغ عددها 15 كتابا”، مبرزا أن هذه الكتب الجديدة “أخضعت لتقييم لجنة الاعتماد والتصديق التي أنشئت بالمعهد الوطني للبحث في التربية، وهي مكونة من 32 إطارا جزائريا منهم خبراء جامعيون ومفتشون بيداغوجيون وأساتذة من الأطوار الثلاثة، بالإضافة إلى مختصين في علم النفس والتربية والفنون بغرض فحص مدى وجاهة المحتوى مقارنة بسن التلميذ بحسب المراحل التعليمية”.

وقد قامت هذه اللجنة – يضيف الوزير الأول- بـ”وضع شبكة لتقييم الكتب تضمن معايير بيداغوجية وأخرى اجتماعية وثقافية، لاسيما مدى ملاءمة محتويات الكتب للقيم الوطنية والدينية والعالمية التي تضمنها القانون التوجيهي الخاص بالتربية الوطنية”، مؤكدا في السياق نفسه أن “خصوصية بيئة المجتمع الجزائري تعتبر منطلقا أساسيا في تقييم الكتب الجديدة”.

وأوضح أن إعداد الكتب المدرسية الجديدة “خضع لمراحل تشاورية واسعة وتم اعتماد معايير مؤسسة على قيم الشخصية الوطنية وعلى قواعد علمية وبيداغوجية بعيدة عن كل منهج يتصف بالذاتية”، معتبرا أن “الأخطاء التي تم تسجيلها في المحتوى هي أخطاء مطبعية وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتكفل بها في حينها وتصحيحها من طرف المصالح المختصة”.