الرئيسية / ثقافي / ألحان تتنافس على البقاء في الجزائر
elmaouid

ألحان تتنافس على البقاء في الجزائر

تتميز الجزائر بتنوع وغنى في أنواع الموسيقى، فما موقع كل نوع موسيقي وما نصيبه من استماع الجزائريين له؟ وما هي الفترات الأنسب لسماع كل من هذه الأنواع؟

من بين الأنواع الموسيقية الأصيلة، ترد موسيقى الشعبي التي انتشرت عبر كامل أنحاء التراب الوطني بعد أن كانت مقصورة على الجزائر العاصمة والقصبة خاصة، كما انتقلت من فئة الكبار والشيوخ إلى فئة الشباب، هذا

التحول الذي رده مطرب الشعبي، الفنان يوسف بن يغزر، إلى “بحث هؤلاء الشباب عن تلقي الحكمة والرأي السديد من مشايخ هذا الفن”، واعتبر أستاذ الشعبي وتلميذ عميد الأغنية الشعبية، كمال فرج الله أن “انتقال موسيقى الشعبي من العاصمة إلى كامل القطر الجزائري أمر طبيعي، حيث أن قصائد الشعبي ناتجة عن شعراء من مختلف الولايات العميقة على غرار الشيخ لخضر بن خلوف والشيخ العلوي… وغيرهم من مدينة مستغانم والأمثلة كثيرة”.

 

الراي.. بين ذكريات القدماء وجنون الشباب

تعد موسيقى الراي من أكثر الأنواع الموسيقية انتشارا بين الشباب، وعلى الرغم من قِدم هذا النوع الموسيقي الذي تعود أصوله إلى موسيقى القصبة والڤلال – دبكة تقليدية – من المدن الغربية على غرار وهران وسيدي بلعباس”.

ويبقى هذا الفن مثار جدل بين مختلف الأجيال المرتبطة به، جيل راي القصبة والأياي من جهة، جيل راي الثمانينيات مع الشاب حسني والشاب نصرو … وجيل الراي الحالي مع مغني الملاهي الليلية خاصة والكلمات البذيئة من بين مقبل عليها من الشباب ومعارض لها”.

 

الموسيقى العاصمية مقصورة على الأعراس

تحبذ العائلات الجزائرية الاحتفال بأعراسها وأفراحها بفناني الطرب العاصمي المشتهر بكلماته الغزلية وإيقاعه الخفيف مع استيقائه في بعض الأحيان من أنواع موسيقية أخرى كالشعبي أو الحوزي والأندلسي والمالوف، وصار الكثير من مغني هذا الطبع يقتبسون من أغاني أوروبية وفرنسية خاصة أو حتى من أغاني الراي، حيث أعاد كل من سمير تومي أغاني راي والشاب سيد علي شالا بالا الذي يؤدي أغاني رايوية وعاصمية في نفس الوقت، أما أسماء جرمون فأدت أغنية للمطرب اليهودي الفرنسي ذي الأصول الجزائرية أنريكو ماسياس وأخرى للمغني الفرنسي داني بريون، غير أن معظم مغني العاصمي يشكون اقتصار عملهم على بعض الأعراس وعدم تذكر منظمي الحفلات والمهرجانات إياهم إلا قليلا، في حين يتم دعوة مغني ملاهي في مهرجانات رسمية.