الرئيسية / دولي / أمام تصعيد المغرب.. “أمينتو” تنتقد صمت الامم المتحدة لانتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية

أمام تصعيد المغرب.. “أمينتو” تنتقد صمت الامم المتحدة لانتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية

 

انتقدت رئيسة “الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي” السيدة أمينتو حيدار، صمت الامم المتحدة أمام تصعيد سلطات الاحتلال المغربية لانتهاكاتها الممنهجة لحقوق الانسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، و لا سيما منذ شهر نوفمبر الماضي، و حثت المنظمة الدولية على الاضطلاع بمسؤوليتها تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، حسبما ذكرت وكالة الانباء الصحراوية (واص)، الاربعاء.

و حذرت أمينتو حيدار – الحائزة على جائزة نوبل البديلة لعام 2019 – من “خطورة التصعيد المغربي لانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية”، في مداخلة لها مسجلة بالفيديو أول أمس الاثنين أمام أعمال الدورة 46 لمجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا بمدينة جنيف.

وأعربت الناشطة الحقوقية الصحراوية، خلال النقاش العام حول تقرير المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان عن وضعية حقوق الإنسان حول العالم، عن “قلقها البالغ إزاء الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار من قبل السلطات المغربية في شهر نوفمبر الماضي، وما تلاه من تصعيد خطير للأعمال الانتقامية والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي تستهدف النشطاء والمواطنين الصحراويين على العموم”.

وذكرت أمينتو حيدار بأن الجيش المغربي و بعد انتهاكه لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991 ودخوله منطقة الكركرات في 13 نوفمبر الماضي، لتفريق متظاهرين صحراويين كانوا يمارسون حريتهم في التعبير والتجمع السلمي، “صعد بعد ذلك من قمعه ضد المدنيين الصحراويين، لا سيما المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم أنا وأعضاء الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، في وقت تقع سلطانة خيا وعائلتها حاليا تحت حصار الشرطة والقمع اليومي”.

وحذرت في مداخلتها أمام مجلس حقوق الانسان الاممي من أن “الوضع في الأراضي المحتلة للصحراء الغربية يتدهور يوما بعد يوم، فيما لا يزال المجتمع الدولي يصم آذانه عنه، مما يسمح للمحتل بالاستمرار في الإفلات التام من العقاب”.

وفي هذا السياق، عبرت أمينتو حيدار عن أسفها “الشديد” لموقف الأمم المتحدة التي “التزمت والدول الأعضاء فيها بعدم ترك أي شخص خلف الركب” و حثت المنظمة الدولية على “الاضطلاع بمسؤوليتها تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية و التحرك لتجنب تصعيد العنف”، كما حثت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان السيدة ميشيل باشليت، على “الوفاء بوعدها” في إيفاد بعثة فنية إلى الصحراء الغربية بأقصى سرعة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.

وتتعرض السيدة أمينتو حيدار وأعضاء في منظمتها بالإضافة إلى عدة نشطاء صحراويين آخرين للحصار والقمع اليومي من قبل قوات الاحتلال المغربية منذ شهر سبتمبر 2020، حيث وضع بعضهم تحت الإقامة الجبرية في منازلهم، ومنعوا من القيام بأي نشاط أو حتى استقبال ضيوف وأفراد عائلاتهم في منازلهم، في حين اختطفت سلطات الاحتلال مناضلين آخرين “وقدمتهم لمحاكماتها غير العادلة لإسكات أي صوت صحراوي مساند للتحرر من الاحتلال”.

ويعتبر الحصار المضروب حاليا حول منزل عائلة المناضلة الصحراوية، سلطان خيا، وما تعرضت له من تعذيب، وضرب وتنكيل هي وأفراد عائلتها لأكثر من ثلاثة أشهر، “دليلا جديدا على إمعان سلطات الاحتلال المغربي في انتهاك أبسط حقوق الصحراويين”.