الرئيسية / دولي / أمريكا على أعتاب التدخل العسكري في ليبيا

أمريكا على أعتاب التدخل العسكري في ليبيا

قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن نشرت عناصر من قوات العمليات الخاصة في شرق وغرب ليبيا منذ أواخر العام 2015 اسند إليها مهمة التحالف مع شركاء محليين قبل هجوم محتمل ضد تنظيم داعش، مؤكدين في المقابل استعدادها لتخفيف الحظر على تصدير الأسلحة إلى ليبيا.

 

 

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن المسؤولين أن فريقين من الجنود يقل عددهما الإجمالي عن 25 جنديا يعملون من مناطق حول مدينتي مصراتة وبنغازي سعيا إلى استمالة حلفاء محتملين بين الفصائل المسلحة وجمع معلومات استخباراتية بشأن التهديدات المحتملة.ولفتت الصحيفة إلى أن إرسال الولايات المتحدة الأميركية لهذا العدد الصغير من الجنود إلى ليبيا يكشف مخاوف الإدارة الأميركية برئاسة باراك أوباما من تهديدات الفرع الليبي لتنظيم الدولة الإسلامية فضلا عما يروج مؤخرا من معلومات تصب في خانة التوقعات المتزايد بشأن قرب موعد شن حملة عسكرية موسعة ضد التنظيم.وأضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وضعت على مدى أشهر خططا حول شن عمليات عسكرية محتملة على التنظيم الإرهابي الذي تتمركز أغلب عناصره بمدينة سرت الساحلية ومناطق أخرى تم السيطرة على بعضها في الأيام الأخيرة.ويعكس الدفع بهذه العناصر في بلد ملئ بالتهديدات من جانب الميليشيات قلق إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما إزاء قوة فرع داعش في ليبيا والتوقعات واسعة النطاق بشان شن حملة ممتدة ضد التنظيم.وهذا المسعى جزء من إستراتيجية اكبر لإدارة اوباما لحشد الفصائل الليبية المتناحرة خلف حكومة الوفاق الوطني الجديدة التي يعتقد المسؤولون الأميركيون أنها في وضع جيد لمكافحة داعش.وفي الأثناء كانت بعض التقارير قد تحدثت سابقا عن تواجد وحدات خاصة فرنسية وبريطانية أقامت خلايا على الميدان داخل ليبيا بهدف استقطاب المليشيات المحلية هي الأخرى لمواجهة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، كما تم تناقل اخبار مفادها أن واشنطن عبرت عن رغبتها في تحسين التنسيق بين عناصرها و ونظيراتها الفرنسية والبريطانية.وفي المقابل يتواصل السباق بين سلطتي الشرق والغرب في ليبيا على خوض معركة تحرير مدينة سرت بشكل منفرد، وأعلنت كل منهما حلول “ساعة الصفر”، في خطوة قد تهدد نتائج أي عمل عسكري ضد تنظيم داعش.وسبق وأن طالبت قوات من الغرب موالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية بالدعم اللوجستي لقواتها التي أعلنت بداية استعدادها لخوض الحرب ضد التنظيم الإرهابي الذي عزز مساحاته في مناطق الغرب. كما تشدد الحكومة الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة على ضرورة رفع حظر بيع السلاح للجيش الليبي.لكن يبدو أن واشنطن قد تفاعلت مع هذه النداءات وتسير نحو الاستجابة لهذه المطالب، إذ أفاد مسؤولون ودبلوماسيون أميركيون الخميس أن الولايات المتحدة مستعدة لتخفيف الحظر المفروض من قبل الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة إلى ليبيا، وذلك بهدف مساعدة حكومة الوفاق الوطني الليبية على محاربة تنظيم داعش.وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية انه “إذا أعدت الحكومة الليبية قائمة مفصلة ومتحكمة بالأشياء التي تريد أن تستخدمها لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، واستجابت لكل متطلبات الإعفاء، فاعتقد أن أعضاء مجلس (الأمن الدولي) سينظرون ببالغ الجدية في هذا الطلب”.ولم تحدد المصادر الدبلوماسية نوع الأسلحة التي قد تطلبها حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ مقرا لها في طرابلس والمدعومة من الأسرة الدولية.وتخضع ليبيا لحظر على الأسلحة فرضته الأمم المتحدة عام 2011 غير انه انتهك مرارا لصالح فصائل مسلحة تنشط في هذا البلد. وفي السياق أفاد مسؤولون أمريكيون أمس الخميس، أن الولايات المتحدة مستعدة لتخفيف الحظر المفروض من قبل الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة إلى ليبيا، وذلك بهدف دعم حكومة الوفاق الوطنى الليبية على محاربة تنظيم داعش.وقال مسؤول كبير فى الإدارة الأمريكية، إنه “إذا أعدت الحكومة الليبية قائمة مفصلة ومحكمة بالأشياء التى تريد أن تستخدمها لمحاربة تنظيم داعش، واستجابت لكل متطلبات الإعفاء، فاعتقد أن أعضاء مجلس الأمن الدولي، سينظرون ببالغ الجدية فى هذا الطلب”.وأضاف: “هناك رغبة صحية جدًا داخل ليبيا بالتخلص من تنظيم داعش، واعتقد أن هذا أمر يجب علينا أن ندعمه ونستجيب له”.من جهتها اعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية ان رئيسها فايز السراج اتفق مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي خلال اجتماع في تونس على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة حركة المعابر الحدودية وعلى استئناف الرحلات من طرابلس الى مطار قرطاج.وقالت الحكومة ان الرئيس التونسي والسراج بحثا خلال لقاء بينهما في المقر الرئاسي في قرطاج “تطوير سبل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين”.واضافت ان السراج والسبسي اتفقا على “انشاء لجنة ليبية تونسية مشتركة لمتابعة الحركة في المعابر الحدودية بين البلدين ولتسهيل وتيسير حركة العبور وتذليل كافة ما يواجهه مواطني البلدين من مصاعب وعقبات”.ويأتي الاعلان عن تشكيل هذه اللجنة بينما يسود مدينة بن قردان التونسية الحدودية مع ليبيا توترا اجتماعيا بسبب اغلاق معبر راس جدير الحدودي.وشهدت المدينة التي تقع في الجنوب التونسي اضرابا عاما احتجاجا على غلق المعبر، فيما تقول السلطات التونسية ان الأمر بيد السلطات الليبية.