الرئيسية / زاوية خاصة / أمّنتها على أسراري الزوجية فخطفت مني زوجي، فهل أنتقم منها؟
elmaouid

أمّنتها على أسراري الزوجية فخطفت مني زوجي، فهل أنتقم منها؟

أنا صديقتكم أميرة من العاصمة، عمري 36 سنة، أعمل في مؤسسة خاصة منذ أكثر من 10 سنوات.

كنت أعيش حياة هادئة رفقة زوجي ولم أكن أتوقع يوما أن تكون نهاية حياتي الزوجية مأساوية، ولم أكن أتوقع أيضا أن صديقتي المقربة التي أمّنتها على أسراري وخصوصياتي تكون سبباً في دماري وتعاستي.

حيث كانت صداقتنا عميقة امتدت لأكثر من عشرين سنة، لدرجة أن الصداقة مست أسرتينا.. أحبتها أسرتي جداً وكذلك أسرتها أحبتني، وكانت والدتها تقول لي: لو كان لي ابن سأزوجك إياه. ولطالما كانت أمي تداعب صديقتي وتتسلى معها وكأنها ابنتها، كانت تبيت عندنا أحياناً. وبدوري كنت أفعل الأمر نفسه.. كانت مستودع أسراري، أطلعها على كل شيء عن حياتي وكل ما يخصني.

مضت الأيام والسنون وصداقتنا تزداد متانة وعمقاً، وكانت نعم الأخت التي لم تلدها أمي.

ثم تقدم لي شاب مناسب جداً جمالا وخلقا ووظيفة محترمة، محبا لمساعدة الآخرين، فأعجبتني مواصفاته هذه التي قلما نجدها تجتمع في رجل واحد خاصة في وقتنا الحالي.

وتمت الموافقة، وفرحت صديقتي وسعدت من أجلي، وكذلك أمها وأخواتها وكأنني واحدة منهن، فشاركنني في الاستعدادات والتجهيزات حتى يوم الزفاف، لم تفارقني صديقتي أبدا، تم الزفاف على أحسن ما يرام، فأنا مع رجل حنون وكريم.. وماذا تريد المرأة من الرجل أكثر من هذا..؟

عشت أنا وزوجي حياة مستقرة وسعيدة.. كنت أنقل مشاعري وحياتي الجميلة إلى صديقتي من خلال التعبير بالكلام، وكانت تسر لسعادتي.

لكن بعد مرور ثلاث سنوات على زواجي، وجدتها فاترة في أسلوبها ومعاملتها لي وطريقتها في الحديث معي، لمست منها تغيراً واضحاً، وكلما كلمتها في هذا الأمر تتهرب من السؤال حتى شككت بنفسي بأنني ربما أسأت لها من حيث لا أدري، وعندما أراجع نفسي وأفكر أجدني لم أسئ لها أبداً. إلى أن عرفت سر التغير، فصديقة عمري الوفية منغمسة في علاقة عاطفية مع زوجي، لقد أشعراني الاثنان بأنني غبية وساذجة، وأنا التي وثقت بهما ثقة مطلقة

ولم أشك أبدا في نزاهتهما وإخلاصهما لي..

جاءني في ذلك اليوم وأنا في انتظاره وفي أبهى حلتي وزينتي كعادتي لاستقباله، فوجدته متردداً ومرتبكاً، ظننت أن سوءاً أو مكروهاً قد أصابه، أصابني الخوف والقلق بادرته بالسؤال.. ما بك..؟ استجمع شجاعته فأجابني قائلاً: أصغي إليّ جيداً.. أنت امرأة رائعة وزوجة مثالية لكنك لا تنجبي الأولاد، وقد قررت أن أجدد حياتي مع انسانة أخرى وهي فلانة يقصد بها صديقتي. إن شئت أبقيتك على ذمتي وإن أردت سأمنحك حريتك.. فاخترت الخيار الثاني.

 لا أخفي عليك سيدتي أن الصدمة جعلتني إنسانة جامدة.. باردة المشاعر والأحاسيس.. أحاول الهروب من التفكير في الأمر غير مصدقة أن صديقتي المقربة وزوجي الحنون طعناني في ظهري بدم بارد.

وأريد أن أنتقم منهما، لكن أهلي رفضوا ذلك وحتى أهلها تبرأوا منها بسبب ما فعلته.

فهل أقدم على ما يدور ببالي أم أفوض أمري لله.

أرجوك سيدتي الفاضلة دليني على الحل الأرجح لمعاناتي.

الحائرة: أميرة من العاصمة

 

الرد: ثقي عزيزتي أميرة أنك أنت من دفعت صديقتك لخداعك وخطف زوجك منك لأنه لا يليق أن تحكي الزوجة عن حياتها مع زوجها للآخرين، حتى لو كانت صديقتها المقربة، فما كان يحدث في غرفة النوم يبقى سرا بين الزوجين، لكنك لم تفعلي ورحت تحكي لصديقتك كل صغيرة وكبيرة عن زوجك وهذا مهد لها الطريق لكسب وده وحبه وسهّل لها المهمة لخطفه منك.

لذا فعليك أن تتعظي مما حدث لك وتستوعبي الدرس جيدا، وابعدي من بالك فكرة الانتقام لأنها لا تجدي نفعا ولتكن قصتك عبرة لكل امرأة تحكي أسرارها مع زوجها للآخرين، وفكري في تجديد حياتك، وهذا ما نتمنى أن تزفيه لنا عن قريب.