الرئيسية / زاوية خاصة / أنا حائر بين والدي الذي يرفض ارتباطي بامرأة عاملة وفتاة أحلامي المتمسكة بوظيفتها
elmaouid

أنا حائر بين والدي الذي يرفض ارتباطي بامرأة عاملة وفتاة أحلامي المتمسكة بوظيفتها

أنا صديقكم عبد الرزاق من البويرة، عمري 36 سنة، موظف بمؤسسة إقتصادية قريبة من مقر سكناي، وقد تعرفت على زميلة لي أعجبتني أخلاقها وتعاملها مع الآخرين، وقد نويت الارتباط بها، ووجدت منها الترحاب بهذه العلاقة، إذ هي أيضا تبادلني نفس الشعور ولديها نفس الرغبة، ولكن لما أخبرت أهلي، وجدت الرفض من والدي بسبب عملها، وهي ترفض التوقف عنه لأنها لم تجده بسهولة وأيضا تشغل منصبا مهما، وقد وجدت نفسي

في ورطة بين والدي الذي يرفض أن تدخل بيته امرأة موظفة وبين الفتاة التي أريد الارتباط بها كونها ترفض التخلي عن عملها.

فأيهما أحق بالوقوف مع رأيه سيدتي الفاضلة، خاصة وأنني غير قادر على كراء بيت مستقل لأن بيت عائلتي كبير ويمكنني أن أتزوج فيه، فأرجوك سيدتي الفاضلة كيف أتصرف مع والدي لإقناعه بضرورة قبول زواجي من فتاة أحلامي، أو عليّ إقناع هذه الأخيرة بالتخلي عن عملها لفترة مؤقتة إلى حين إقناع والدي.

صديقكم: عبد الرزاق من البويرة.

 

الرد: الحل الثاني الذي تفكر فيه غير مجدي، وسيعود عليك بالسلب لأنك ستخدع والدك بإيهامه أن فتاة أحلامك تخلت عن عملها بصفة نهائية، ولذا فأنت مطالب بإقناع والدك والتحدث معه بصراحة في الموضوع وذكّره أن الفتاة التي تنوي الارتباط بها على أخلاق عالية ودين وعملها ليس عيبا، إضافة إلى أنها تعمل معك في نفس المؤسسة، معناه أنك ستكون برفقتها في كل الأوقات، ضف إلى هذا أنه ومع غلاء المعيشة وصعوبتها في الوقت الحالي، الرجل بحاجة إلى مساعدة المرأة (زوجته) في تقاسم هذه المصاعب خاصة إذا كانت تعمل في مهنة محترمة، وذكره أن الزمن الحالي يختلف تماما عن الزمن الذي عاشه والدك، أين كان الرجل يتكفل بكل شيء تجاه أسرته وعائلته لوحده، دون انتظار مساعدة الآخرين خاصة مع بساطة الحياة التي كان يعيشها آباؤنا، وإن تطلّب منك الأمر الاستنجاد بأحد أقاربك ممن يسمع والدك كلامه، فلا تتردد في اللجوء إلى ذلك، وإن شاء اللّه ستصل إلى حل يرضي الطرفين خاصة والدك المطالب بتفهم الوضع، والمرأة العاملة لم ترتكب جرما تعاقب عليه من طرف المجتمع، ما هو الحال بالنسبة لوالدك وفتاة أحلامك، لذا نأمل أن تحقق حلم حياتك بزواجك من فتاة أحلامك وهذا ما ننتظر منك أن تزفه لنا عن قريب إن شاء اللّه.