الرئيسية / دولي / أنقرة تتخذ خطوات “جدية” للتطبيع مع سوريا
elmaouid

أنقرة تتخذ خطوات “جدية” للتطبيع مع سوريا

 أعلن رئيس الوزراء التركى بن على يلدريم أن تركيا تريد تطبيع العلاقات مع سوريا بعد المصالحة مع روسيا واسرائيل، ما يؤكد تحولا فى السياسة بعد سنوات من دعم المقاتلين المعارضين للرئيس السورى بشار الاسد.

 وقال يلدريم فى كلمة نقلها التلفزيون “لقد قمنا بتطبيع علاقاتنا مع روسيا وإسرائيل”، مضيفا “الآن، إن شاء الله، اتخذت تركيا مبادرة جدية لتطبيع العلاقات مع مصر وسوريا”وشهد العلاقات التركية المصرية تدهورا حادا بعدما اطاح الجيش المصرى الرئيس الاسلامى محمد مرسى فى العام 2013، وهو حليف مقرب من الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.وعلى الصعيد السوري، أصرت تركيا باستمرار على أن رحيل الأسد هو مفتاح الحل فى البلاد التى تشهد حربا منذ خمس سنوات، ودعمت فصائل مقاتلة سعيا لإطاحته.لكن الشهر الماضى ألمح يلدريم إلى تحول فى السياسة التركية، قائلا أن الأسد “أحد اللاعبين” فى سوريا ويمكن أن يبقى خلال الفترة الانتقالية.وكانت تركيا بدأت فى أوت عملية عسكرية فى شمال سوريا اطلقت عليها اسم “درع الفرات” تستهدف فى آن معا ضرب تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد.من جهته أكد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أن روسيا والولايات المتحدة تقتربان من التوصل لاتفاق بشأن محاربة من وصفهم بـ “الإرهابيين” فى سوريا، داعيا إلى عدم الإصرار على الإطاحة بالرئيس السورى بشار الأسد.وقال بوتين “نحن نتحرك تدريجيا فى الاتجاه الصحيح”، مضيفا: “لا أستبعد أننا سنكون قادرين على الاتفاق على شيء ما فى المستقبل القريب ونقدم اتفاقاتنا للمجتمع الدولي”.ورجحت مصادر أن يكون ذلك الاتفاق خطوة كبرى نحو إنهاء النزاع السورى المحتدم منذ نحو خمس سنوات ونصف، وأشاد الرئيس الروسي، بوزير الخارجية الأمريكى جون كيري، قائلا إن “صبره وعزمه” فى الدفع للتوصل إلى اتفاق بشأن سوريا قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكى باراك أوباما، جعلا ذلك الاتفاق ممكنا .. بيد أنه لفت إلى صعوبة المفاوضات بين واشنطن وموسكو فى بعض الأمور، لا سيما ما يتعلق بعدم استهداف فصائل معينة بوصفها من المعارضة المعتدلة، والفصل بينها وبين الجماعات الإرهابية.كما دعا مختلف القوى للقبول بتغيير تدريجى فى سوريا بدلا من الإصرار على الإطاحة بالأسد، ملمحا إلى أن ذلك ستكون له تبعات سلبية على غرار ما حدث فى ليبيا والعراق، حيث أدت الإطاحة بحكامها إلى “انهيار الدولة” وانتشار الإرهاب.وذكرت مصادر دبلوماسية  أن الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من التوصل إلى اتفاق يحدد وقفا لإطلاق النار مدته 48 ساعة فى حلب ويسمح بوصول المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة ويحد من الطلعات الجوية للحكومة السورية. وقالت المصادر إن الاتفاق لم يصل إلى صورته النهائية وإن عناصره الرئيسية لا تزال قيد البحث ومن المرجح أن تكون لدى الأطراف المعنية الحاسمة ومن بينها وزير الدفاع الأمريكى آشتون كارتر وجماعات المعارضة السورية شكوك إزاءه.وإذا جرى التوصل إلى اتفاق فقد يؤدى إلى تبادل للمعلومات بين الولايات المتحدة وروسيا بما يسمح للقوات الروسية باستهداف مقاتلين تابعين لما كانت تعرف سابقا بجبهة النصرة والتى تعتبرها الولايات المتحدة جماعة إرهابية مرتبطة بالقاعدة.وقال مصدر “لم ينجز بعد” مضيفا أن وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى ونظيره الروسى سيرجى لافروف قد يعلنان عن الاتفاق إذا جرى التوصل إليه يوم الأحد على أقرب تقدير بيد أن ذلك الموعد قد يتأخر فيما يبدو إلى الاثنين أو بعد ذلك.