الرئيسية / زاوية خاصة / أهلي يحرضونني على ترك زوجي رغم أن العدالة برّأته مما نُسب إليه
elmaouid

أهلي يحرضونني على ترك زوجي رغم أن العدالة برّأته مما نُسب إليه

أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أولاد، موظفة بمؤسسة عمومية منذ أكثر من 10 سنوات، وزوجي أيضا يعمل بمؤسسة اقتصادية هامة، وهنا تكمن مشكلتي، حيث اتُهم زوجي من طرف مؤسسته بالسرقة وأحيلت قضيته على العدالة، هذه الأخيرة برأته لأن المؤسسة التي رفعت دعوى ضد زوجي واتهمته بالسرقة لم يكن لديها الدليل على إدانته وأنه الفاعل لإدعاءاتها، وبعد عودته إلى عمله أصبح الجميع ينظر إليه نظرة قاسية ولم يصدق

أحدٌ من زملائه أنه بريء، هذه الظروف عرّضت زوجي لأزمة نفسية استدعت علاجه عند طبيب نفسي وأكد لي هذا الأخير ( الطبيب النفسي) أن زوجي ستتحسن حالته النفسية مع مرور الوقت، لأجد نفسي أمام أزمة أخرى كون أهلي يلحون على لترك زوجي مادام اتُهم بالسرقة، والعدالة برأته لأنه أخفى كل مايدل على إدانته، وإصرارهم على ذلك متواصل، مما دفعني إلى قطع علاقتي بأهلي ولم أعد أزورهم، وهم أيضا لم يفعلوا ذلك لإرغامي على تنفيذ قرارهم.

لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة، أن زوجي إنسان ملتزم ولم يسبق لي أن اكتشفت أمرا من هذا القبيل فعله، أو أساء لأحد، لكن مع الأزمة التي طالته، الكل وقف ضده، والجميع يحرضني على تركه قبل أن يرتكب أمرا ضدي أو ضد أولادي يدفعني إلى الندم على استمراري معه طول حياتي وحينها لاينفعني الندم لأن الجميع نصحني بتركه لكنني لم أفعل.

أنا حائرة سيدتي الفاضلة في القرار الذي اتخذه بخصوص هذه المشكلة، وهل أطلب الانفصال عن زوجي كما وقف الجميع ضده.

الحائرة: أم أيمن من قسنطينة

 

الرد: المتمعن في قراءة مشكلتك يتضح له أن زوجك فعلا إنسان ملتزم ولم يقترف ما اتُهم به من أفعال سلبية كالسرقة، ولم يكن لدى المؤسسة التي اتهمته ما يدينه ويثبت ارتكابه لذلك الفعل، وأيضا العدالة أنصفته وعاد إلى عمله معززا مكرما.

وبنفسك اعترفت أن زوجك نعم الزوج وصاحب أخلاق عالية وحنون مع أولاده، بدليل تمسكهم به ولم يسئ لك ولا لأولاده يوما، وهو يحترم الجميع، ويؤسفني أن أسمع منك كلاما سلبيا عن زوجك بسبب نظرة الناس السلبية له بعد الحادثة، وحتى أهلك يريدونك أن تنفصلي عنه للسبب نفسه رغم كل الأدلة التي كانت معه والتي تثبت صدقه وأنه لم يسرق المؤسسة التي يعمل بها.

وأنت مخطئة سيدتي الفاضلة في تفكيرك بنظرة الناس إلى زوجك وتفكيرك بجدية في تركه تنفيذا لرغبة أهلك بدل إثبات لهم أنهم مخطئون في حق زوجك، وأيضا الأمر لا يخصهم، وهذه حياتك تخصك وحدك ولا دخل لأي كان فيها حتى ولو كان أهلك خاصة في مثل حالتك، وإن تخليت عن زوجك بسبب ما يقال عنه من طرف الآخرين، دون مبرر ولا أساس فتكوني قد ظلمتِه وخرّبت بيتك بيدك دون مبرر مقنع، فاخذري سيدتي الفاضلة أم أيمن أن تقعي في هذا الفخ، وقفي إلى جانب زوجك في محنته، وأهلك بالتأكيد سيعودون إليك يوما ويدركون أنهم كانوا مخطئون في حقك وفي حق زوجك… بالتوفيق