الرئيسية / وطني / “أوبك” تقرر زيادة إنتاج البترول بداية من الفاتح جويلية… واشنطن تنجح في تكسير “اتفاق الجزائر”
elmaouid

“أوبك” تقرر زيادة إنتاج البترول بداية من الفاتح جويلية… واشنطن تنجح في تكسير “اتفاق الجزائر”

الجزائر – نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في تكسير الاتفاق التاريخي المبرم في الجزائر أواخر سنة  2016 بين الدول المنتجة للبترول من داخل وخارج منظمة أوبك حول تخفيض إنتاج النفط، حيث خلصت الضغوط

المتوالية لواشطن على “أوبك” بإقرار هذه الأخيرة رسميا زيادة الإنتاج بحوالي 1 مليون برميل يوميا بداية من الفاتح من جويلية المقبل.

واعتبرت أوبك أن هذه الخطوة ” تساهم في استقرار الأسعار وتجنب حدوث نقص في المعروض” في حين يعتبر البعض الآخر أن هذا القرار بمثابة خسارة لأوبك  سيسمح بزيادة الخام  المعروض وبالتالي خفض الأسعار في الأسواق الدولية. 

وأوضحت منظمة “أوبك”في بيان لها نشرته على موقعها الالكتروني أنها ستعود إلى”الامتثال الكامل بتخفيضات إنتاج النفط المتفق عليها”، لكنها لم تذكر أرقاما محددة.

وقالت السعودية إن الخطوة ستترجم إلى زيادة اسمية في الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا ، أي 1بالمائة من المعروض العالمي غير أن دولا أخرى كالعراق اعتبرت أن الزيادة الحقيقية ستبلغ نحو 770 ألف برميل يوميا لأن بضع دول عانت تراجعات في الإنتاج ستجد صعوبة في الوصول لحصصها كاملة.

ويعتبر المحللون بأن هذا القرار يأتي بعد أن اقتنعت كلا من السعودية وإيران بضرورة التعاون وسط دعوات من المستهلكين الكبار للمساعدة في خفض أسعار الخام واستقرار العرض.

ودعت الولايات المتحدة والصين والهند منظمة “أوبك” التي تتخذ من فيينا مقرا لها، إلى زيادة الإنتاج للحيلولة دون حدوث نقص يضر بالاقتصاد العالمي، وفي هذا السياق كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغريدة على تويتر يقول فيها: “آمل بأن تزيد أوبك الإنتاج بشكل كبير. نحتاج إلى الإبقاء على الأسعار منخفضة”.

ويعطي الاتفاق السعودية موافقة ضمنية على الإنتاج بأكثر مما تسمح به حصتها في  “أوبك”حاليا مع تجنب المنظمة المؤلفة من 14 عضوا وضع سقف ثابت لكل دولة على  حدة.

وتشارك “أوبك” وشركاؤها من خارج المنظمة منذ العام الماضي في اتفاق لخفض  إنتاج النفط بـ 1,8 مليون برميل يوميا.

وساعد هذا الإجراء على إعادة التوازن إلى السوق في الـ18 شهرا الأخيرة، وقاد  سعر النفط إلى الارتفاع إلى نحو 75 دولارا يوميا من نحو 27 دولارا في 2016 ، لكن مشاكل إنتاج غير متوقعة في فنزويلا وليبيا وأنغولا وصلت بخفض الإمدادات  إلى 2,8 مليون برميل يوميا في الأشهر الأخيرة ، لكن العديد من المحللين يرون بأن هذه الزيادة مهما كان قدرها ستكون متواضعة  بالنظر لارتفاع الطلب في السوق العالمية.

للإشارة،  اجتمعت الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك بفيينا لمناقشة مشروع لزيادة إنتاج البترول على المستوى العالمي بنسبة نحو 1٪، وعملت الجزائر في هذا الاجتماع على المرافعة من أجل تعزيز الاستثمارات النفطية، من أجل ضمان استقرار السوق على المدى الطويل.