الرئيسية / محلي / “أوكسجين العاصمة” بحاجة إلى اهتمام السلطات
elmaouid

“أوكسجين العاصمة” بحاجة إلى اهتمام السلطات

تشهد غابة باينام، منذ بداية موسم الاصطياف توافدا كبيرا للعائلات والسياح الباحثين عن الراحة والاستجمام في هذا الموقع الساحر الذي يمنح العاصميين ”جرعة أوكسجين” مثالية.

رغم إغراء شواطئ البحر تتشكل منذ الساعات الأولى من كل نهاية أسبوع طوابير طويلة أمام مدخل الغابة التي تشرف على تسييرها مقاطعة محافظة الغابات لولاية الجزائر التابعة للمديرية العامة للغابات بحثا عن رائحة

الطبيعة وصفائها بعيدا عن الضجيج.

 

 الرئة الإيكولوجية للعاصمة : أزيد من 800 زائر يوميا إلى غابة باينام

وبحسب ما أكده، حسين علي رئيس مقاطعة غابة باينام فإن إقبال المواطنين على الغابة مرتبط بتوفر الأمن وموقع  الغابة حيث تستقطب فضاءات اللعب والتسلية العائلات وتدفعها للتخييم وممارسة مختلف أنواع الرياضات ويسجل يوميا توافد ما يفوق 800 زائر وتصل الذروة خلال نهاية الأسبوع طيلة موسم الصيف.

وتمثل هذه الغابة الممتدة عبر 508 هكتار التي تقتسم حدودها 5 بلديات هي بوزريعة، الحمامات، الرايس حميدو، عين بنيان، بني مسوس، بالنسبة للزوار “جرعة أوكسجين” وفضاء إيكولوجيا يمثل عن جدارة رئة العاصمة.

وأضاف “نسعى لتحسين محيط الحياة للمواطنين وتوفير فضاءات للراحة والسكينة، خاصة أن الغابة وجهة مفضلة لسكان الأحياء المجاورة يوميا لممارسة الرياضات الفردية خاصة في فترة المساء”.

وعرفت غابة باينام العديد من أشغال التهيئة والهياكل الخدماتية على غرار فضاءات اللعب والتسلية وأكشاك لبيع المأكولات  ومراحيض من أجل راحة الزائر.        

وتحرص مصالح المقاطعة الغابية وفق  المسؤول ذاته على اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الغابة من التعفنات والأمراض على غرار الحشرات واليرقات الضارة وتقوم دوريا بعمليات رش بالمبيدات البيولوجية قد تصل لاستخدام الطائرات.

 

تسجيل 53 تدخلا ضد الحرائق منذ شهر جوان

وبحسب  المسؤول ذاته تم تسجيل 53 تدخلا ضد الحرائق على مستوى مقاطعة الغابات لباينام منذ 1 جوان الماضي، حيث تتدخل 4 فرق مشكلة من أفواج تضم 10 أعوان فضلا على فرقة التدخل السريع لأعوان الحماية المدنية عبر 4 مقاطعات إدارية ويتعلق الأمر بسيدي امحمد، بوزريعة، شراقة، باب الوادي.

وتسهر فرق مديرية الغابات المتواجدة على مستواها وعبر مختلف نشاطاتها في استشعار الحريق من خلال برج المراقبة ووفق نظام المداومة على مدار 24 ساعة طيلة السنة لمكافحة الحرائق.

وذكر أن غابة باينام استفادت ضمن مخطط مكافحة الحرائق من المعدات اللازمة للتدخل السريع قبل وصول النجدات من مصالح الحماية المدنية ضمنها صهاريج  للمياه بسعة 50 مترا مكعبا لكل خزان .

وكانت مصالح محافظة الغابات قد اتخذت إجراءات أبرزها فتح الطرق والدروب لضمان وصول بـ”سهولة” فرق التدخل نحو بؤر الحرائق في حال حدوثها وتمتد هذه الطرق على طول 75 كلم .

وأفاد  المصدر ذاته أن عدد الأعوان لا يكفي لتغطية شاملة من حماية وتنظيف ورقابة الغابة كونها مفتوحة على الحركة المرورية.

 

نحو تهيئة غابة باينام وتحويلها إلى قطب سياحي

وكشف المصدر عن دراسة جارية لتهيئة وتوسعة فضاء استقبال الزوار بغابة باينام، وسيتم تجسيدها على أرض الواقع فور تخصيص الأغلفة المالية المناسبة لعملية بمثل هذا الحجم.

وينتظر تجسيد مخطط التهيئة من طرف ولاية الجزائر ويضمن المشروع الذي يتربع على مساحة 50 هكتارا، توفير أقطاب ترفيهية وتسلية بمعايير دولية من أجل  بعث السياحة البيئية.

وتتضمن الدراسة  إنشاء 8 مواقع تسلية وترفيه تتمثل في ملاعب للتنس، الكرة الحديدية، مسالك للدراجات وركوب الخيل، موقع يطل على الواجهة البحرية بالمنظار وغيرها.

وأوضح حسين علي أنه تم خلال السنة فتح  مسالك الأودية التي تمر بالغابة، وافتتاح وتوطيد مسالك رئيسية تصل إلى 32 كلم، يضيف  المصدر ذاته.

وشهدت الغابة في  العميلة ذاتها إعادة غرس أزيد من 199 هكتار بما فيها 133 هكتار من أشجار الكاليتوس التي تمثل 60 بالمئة من الغابة وتخصيص فضاءات للعب والتسلية تغطي أزيد من 50 هكتارا.

وتم في غضونها تعبيد 16 كلم من الطريق التي تخترق الغابة فضلا على  45 مسالك غابة  ما يتجاوز 120 كلم من الأدراج المصاطب  لمنع امتداد الحرائق، وتنصيب 134 مركز إنذار.

 

مشكل النفايات وتخصيص “حوشة إدارية” للحد من أضرار الخنازير 

وبحسب  المسؤول ذاته تتعرض الغابة للضرر على يد بعض الزائرين الذين لا يدركون القيمة الحقيقية للموقع الإيكولوجي حيث يخلف البعض نفايات وهو ما يجذب الخنازير نحو الغابة وباقي  محيط المناطق شبه الحضرية والأحياء المتاخمة للغابة .

لكن بالمقابل – يضيف- وبناء على تقارير البلديات تقوم وبتسخيرة من الولاة المنتدبين ووالي العاصمة بتخصيص “حوشة إدارية” وتتمثل في عملية قانونية ضمن قانون الصيد، لصيد الخنزير في محيط الغابة للحد من تناسله ونقوم بحسب طلب البلديات بعمليات اصطياد تقوم بها بالتعاون مع فيدرالية الصيادين وتتراوح ما بين 5 إلى 6 في السنة.

وأشار في  السياق ذاته، أنه تم ضبط العديد من الأشخاص يفرغون نفاياتهم بالمكان وتم تبليغ مصالح الدرك الوطني واتخذت إجراءات ضدهم وتم تحويلهم أمام العدالة  ويتم يوميا رفع ما يزيد عن شاحنتين من النفايات تقدر بـ6 أمتار مكعبة فقط عبر الفضاءات التسلية التي تزورها العائلات و ندعو إلى رفع عدد الأعوان والتجهيزات.

ويتم حاليا بالمتحف الذي لم يدشن بعد، جمع أكبر عدد من عينات وأصناف الثروة الغابية والحيوانية التي تزخر بها المنطقة وعرضها أمام الزوار.