الرئيسية / مجتمع / “أوميغا 3” تعمل أفضل عند التقدم في العمر… تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر “شيخوخة صحية”
elmaouid

“أوميغا 3” تعمل أفضل عند التقدم في العمر… تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر “شيخوخة صحية”

لاحظت نتائج دراسة طبية حديثة أن تناول الأسماك الغنية بدهون “أوميغا 3” يُسهم بشكل إيجابي في عيش حياة مريحة عند التقدم في العمر.

وعرّف الباحثون الشيخوخة الصحية بأنها البقاء دون المعاناة من الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وأمراض الرئة والكلى، مع عدم وجود حالات من اضطرابات قدرات الإدراك والقدرات البدنية أو الوفاة من أسباب أخرى لا تشكل جزءاً من نتائج الشيخوخة الصحية الطبيعية، بعد بلوغ سن 65 سنة.

وفي دراسة حديثة تابع الباحثون لمدة 13 سنة مستويات دهون “أوميغا 3” لدى مجموعة بلغت نحو 3 آلاف شخص ممنْ أعمارهم نحو 70 سنة والمشمولين ضمن “دراسة أمراض القلب والأوعية الدموية بالولايات المتحدة” وتم قياس تلك المستويات لدهون “أوميغا 3” الصحية في بداية الدراسة وبعد 6 سنوات ثم بعد 13 سنة.

وأفاد الباحثون في محصلة نتائج الدراسة بأن كبار السن الذين لديهم مستويات عالية من دهون “أوميغا 3” في أجسامهم، التي مصدرها تحديداً تناول الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى الغنية بدهون “أوميغا 3” الطبيعية، لديهم فرص أعلى في عيش شيخوخة صحية، وهو ما يُضيف مزيداً من الدعم للنصائح الطبية في شأن التغذية الصحية التي تنصح كبار السن وغيرهم بزيادة تناول الأسماك ضمن وجبات طعامهم الأسبوعية.

تناول الأسماك

وتفيد نصائح رابطة القلب الأمريكية حول التغذية الصحية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والعوامل التي ترفع خطورة الإصابة بها، بأن “ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. ومنذ مدة طويلة، تتبنى رابطة القلب الأميركية بالعموم النصح بتناول الإنسان للحوم الأسماك، خصوصاً منها الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب”.

وتضيف: “إن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحد بالفعل من مخاطر الإصابة بضعف القلب الاحتقاني، ومن أمراض شرايين القلب التاجية، ومن السكتة الدماغية، ومن موت القلب المفاجئ، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من ناحية الجدوى الصحية”.

وتشير مصادر التغذية الصحية إلى أن الكمية المنصوح بتناولها من دهون “أوميغا 3” هي بمقدار 250 ملليغراماً في اليوم. وهذا يتطلب تناول وجبتين من الأسماك الدهنية الغنية بدهون “أوميغا 3″، أو تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك النوعية من الدهون الصحية، وذلك للوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون “أوميغا 3”.

ومعلوم أن الأحماض الدهنية الرئيسية في “أوميغا 3” المتوفرة بالأسماك هي نوعية “EPA” ونوعية “DHA”، وهذه الدهون تعمل في الجسم مضادة للالتهابات، الأمر الذي يُسهم في تخفيف حدة تصلب وتضيق الشرايين القلبية، ومن ثمّ تقليل احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأيضاً تعمل تلك الدهون الصحية على جعل الدم أقل عُرضة لخثرة التجلط وتُساعد في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم وخفض ارتفاعات ضغط الدم.

وهذه الجدوى لا تقتصر على الأصحاء غير المصابين بأمراض شرايين القلب، بل حتى مرضى شرايين القلب يستفيدون من تناول وجبتين على أقل تقدير من الأسماك في الأسبوع. ووفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، فقد لاحظت نتائج دراسة طبية، شملت منْ سبقت إصابتهم بالنوبة القلبية، أن تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافة إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لتلك الحالات المرضية، يقلل من احتمالات الوفاة بنسبة 27 في المائة خلال العامين التاليين، مقارنة مع الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط.

 

أنواع الأسماك ومحتوى “أوميغا 3”

أحماض “أوميغا – 3” الدهنية، هي نوع من الدهون الغذائية الأساسية التي توفر كثيراً من الفوائد الصحية للجسم. وأنواع الأسماك الدهنية هي المصدر الغذائي الممتاز لـ “أوميغا 3”. كما يمكن للإنسان أيضاً تلبية حاجة جسمه منها عبر تناول بعض أنواع الأطعمة النباتية، بما في ذلك الطحالب البحرية والخضروات والمكسرات والبذور الغنية بـ”أوميغا 3″ ومن المهم صحياً تناول مجموعة متنوعة من مصادر “أوميغا 3”.

ويعتبر السمك الدهني مصدراً ممتازاً لكل من دهون “DHA” ودهون “EPA”، وهما نوعان رئيسيان من الأحماض الدهنية “أوميغا 3”. والأنواع التالية من الأسماك هي بعضٌ من أفضل مصادر هذه الأحماض الدهنية:

– سمك الماكريل: هي سمكة متوسطة الحجم وغنية بالدهون وتتوفر عادة سمكاً مُدخّناً ويتناولها بعض الناس في وجبة الإفطار. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات (الأونصة 28 غراماً) يتوفر للجسم كمية 0.59 غرام من دهون “DHA” و0.43 غرام من دهون “EPA”. ، كما أن سمك الماكريل غني بالسيلينيوم والفسفور وفيتامين “ب – 12”.

– سمك السلمون: واحد من أفضل أنواع الأسماك في طعمها ومحتواها من العناصر الغذائية المفيدة للجسم. وهناك أنواع طبيعية وأنواع تمت تربيتها في الأحواض. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك السلمون المستزرع يتوفر للجسم كمية 1.24 غراما من دهون “DHA” و0.59 غراما من دهون “EPA”. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك السلمون الطبيعي يتوفر للجسم كمية 1.22 غراما من دهون “DHA” و0.35 غراما من دهون “EPA”. كما يحتوي سمك السلمون أيضاً على مستويات عالية من البروتين والماغنسيوم والبوتاسيوم والسيلينيوم والفسفور وأنواع فيتامين “ب”.

– سمك القاروص الآسيوي أو سيباس: من أنواع الأسماك الشهية في طعمها والسهلة في تناولها، وغنية بالبروتين والسيلينيوم والفسفور. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك سيباس يتوفر للجسم كمية 0.47 غراما من دهون “DHA” و0.18 غراما من دهون “EPA”.

– المحار أو بلح البحر: تميل المطاعم لتقديمه فاتحاً للشهية أو وجبة خفيفة. وعلى عكس كثير من مصادر المأكولات البحرية الأخرى، يحتوي المحار على جميع الفئات الرئيسية الثلاثة من “أوميغا 3”. وإضافة إلى أنه غني بالزنك والفسفور وفيتامين “ب – 12″، فإن بتناول حصة غذائية من المحار بحجم 3 أونصات من المحار يتوفر للجسم 0.14 غراما من دهون “ALA” و0.23 غراما من دهون “DHA” و0.30 غراما من دهون “EPA”.

– السردين: نوع صغير من الأسماك الزيتية، ويستطيع الناس شراءه طازجاً أو معلباً، وتناوله وجبة خفيفة أو ضمن المقبلات. ووجبة واحدة من السردين المعلب، بوزن 3 أونصات، توفر للجسم كمية 0.75 غراما من دهون “DHA” و0.45 غراما من دهون “EPA”. هذا بالإضافة إلى السيلينيوم والفسفور والبوتاسيوم والبروتينات وفيتامينات “ب”.

ق. م