الرئيسية / وطني / إجهاض محاولات تجنيد الجزائريين في التنظيمات الأجنبية المسلحة…. الجزائر بالمرصاد
elmaouid

إجهاض محاولات تجنيد الجزائريين في التنظيمات الأجنبية المسلحة…. الجزائر بالمرصاد

الجزائر- قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد أن  “الانضمام إلى منظمة مسلحة أجنبية خروج على القانون، ويجب ردع كل من تسول له نفسه الالتحاق بتلك التنظيمات، التي تدعم ظاهرة الإرهاب، تحت أي مسمى، داعش أو غيرها”.

وأضاف: “السؤال المهم، هو كيف استطاعت المنظمات الارهابية تجنيد هؤلاء، من شباب وفتيات، وذلك في وجهة نظري بسبب غياب الثقافة والوعي لديهم، مما يجعلهم فريسة سهلة بيد الإرهابيين”.

وعن محاربة هذه الظاهرة قال اللواء مجاهد: “تبدأ بمحاربة الفكر، بألا نترك الفراغ الذي يسمح لهؤلاء المتطرفين بالتحريف، والاستيلاء على أفكار الشباب، وهو ليس دور الدولة فقط، ولكنه دور كل فرد في المجتمع سواء كان العائلة أو المدرسة أو الأحزاب مع الدولة”.  

ومن جانبه ، ذكر  المحامي وأستاذ القانون الجزائري عمر سليماني في تصرحات نشرها موقع “سبوتنيك”، “هناك إجراءات خاصة تتعلق بقضايا الإرهاب، من حيث التحقيق والتوقيف للنظر، فالمتهمون يمثلون أمام محكمة الجنايات الواقعة بمقر المجلس، ويتم اتهامهم حسب قانون العقوبات الجزائري وفقاً للتنظيمات المنضمين إليها، ويتم توفير المحاكمة العادلة، فالجزائر تمرست في تلك الأمور، في عمليات القبض والتحقيق”.

وأضاف “تم أيضاً اتهامهم حسب قانون مكافحة غسيل الأموال، فأعداد الجزائريين المنضمين لتنظيم الدولة الإسلامية عدد قليل، والسلطات الجزائرية دائما ما تجهض الانخراط بذلك التنظيم، لكن أغلب القضايا في الجزائر، عبارة عن جماعات دعم وتجنيد، لأنهم يستغلون العمرة والحج، كغطاء لتمويل تلك المنظمات الإرهابية”.

وعن عقوبات الانضمام للتنظيمات الإرهابية قال عمر سليماني “تصل للسجن 20 عاما، والآن الجيش الوطني الشعبي، وكل القوات الأمنية، يقومون بعمليات نوعية لتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب، ومجهودات كبيرة لمكافحة المتطرفين”.

وكانت المصالح الأمنية قد ضبطت أعضاء خلية للتجنيد في تنظيم جبهة النصرة بحوزتهم منشورات وكتب دينية تحث على الجهاد والقتال في الأراضي السورية والعراقية، علاوة على خرائط وبيانات جغرافية تُبيّن معابر ومواقع حيوية ومقرات حكومية في الجزائر وتركيا وسوريا والعراق.

وكشفت التحريات أن أعدادًا معتبرة من الشبان الجزائريين كانوا على وشك الالتحاق بجبهات القتال في سوريا انطلاقًا من خط مباشر يربط الجزائر بتركيا، إذ أدلى الموقوفون بمعطيات خطيرة مكّنت السلطات من إجهاض مخطط تجنيد آلاف الشبان والطلاب الجامعيين في تنظيمات متطرفة تقود معارك في الأراضي السورية منذ العام 2011.

من المنتظر أيضًا أن تفصل محكمة الجنايات  لدى مجلس قضاء بومرداس، في قضية 42 متهما من بينهم فتيات، لانخراطهم ضمن التنظيم الإرهابي “داعش”.

القضية تعد الأكبر والأهم من نوعها فيما يخص محاولة الالتحاق بهذا التنظيم الإرهابي، وتخص فتاتين هاربتين، وكذا عشرات المتهمين الموقوفين وغير الموقوفين من كلا الجنسين، مع اثنين من المتهمين بالانضمام فعلا للتنظيم، مع العلم أن أغلب المتابعين في قضايا مماثلة ينحدرون من بودواو، كون أمير الجماعة المكنى “أبو مرام الجزائري” ينحدر من هذه المنطقة.