الرئيسية / ثقافي / إحساس مشترك بالحنين والتشبث بالجذور
elmaouid

إحساس مشترك بالحنين والتشبث بالجذور

 دشن، مساء الاثنين، بالمتحف الوطني للفنون الجميلة بالجزائر العاصمة معرض فني تشكيلي جماعي لأعمال فنانين جزائريين قادمين من كندا، في إطار الطبعة الأولى من الأيام العلمية والثقافية لأفراد الجالية الجزائرية المقيمة بكندا.

ويتجلى من خلال الأعمال المعروضة لأكثر من 15 فنانا تنوعت إبداعاتهم بين اللوحات الفنية وأعمال نحت، إحساس مشترك بالحنين للوطن والتشبث بالجذور، ويتأكد أكثر هذا الشعور سواء باح به الفنانون أم كتموه عبر حضور الطبيعة الجزائرية كما في لوحة الفنانة نيلدا عبد الرحيم المعنونة بـ “شجرة الزيتون” والتي تذكرها، كما قالت، بمشاعر فياضة “بمنطقة القبائل معهد طفولتها”. كما يبرز هذا الإحساس أيضا من خلال الأعمال الرائعة للتشكيلية خديجة صديقي التي كرست فنها لخدمة فن النسج. 

وتقول خديجة التي تعلمت أبجديات الفن التشكيلي بالمدرسة الوطنية للفنون الجميلة بالجزائر إنها أعادت اكتشاف جمالية وسحر فن النسج خلال أبحاثها أيام الدراسة، وتضيف “بالرغم من أنني عشت وسط نساء توارثن أعمال النسج إلا أنني أدركت لاحقا علاقة المرأة الجزائرية بهذا الفن الذي يحقق ذاتها عبر ملامسة أناملها لخيوط النسج التي تحولها إلى لوحات تعبيرية تحمل أحلامها وطموحاتها”.

وتعتبر خديجة أن لوحاتها هي عمل فني يسعى إلى إعطاء بعد عالمي لهذا الفن من جهة وأيضا “تكريم للمرأة الحرفية” كما جسدته في سلسلة لوحات “بصمة تميمون” وأيضا سلسلة “كرة الضوء”.

وتعمل الفنانة حاليا على إبراز الحس الموسيقي الذي تستشفه من عملية النسج، حيث  تذكرها صورة أنامل الحرفية التي تداعب بحنان خيوط الصوف أثناء النسج بأصابع عازف الجنك (LaHarpe).

ولم تخلُ اللوحات التي عرضت من تأثيرات ازدواجية الثقافة لدى أصحابها، حيث نجد لوحات جسدت الطبيعة الساحرة لكندا كما في أعمال الفنانة نيلدا وأيضا أعمال تجريدية تجسد البحث عن الذات كما في أعمال كاتيا شعلال.