الرئيسية / وطني / إحصاءات تؤكد أن نسبة  التلاميذ المهتمين لا تتجاوز 4 بالمائة… بن غبريط  تدعو إلى وضع إستراتيجية لمعالجة صعوبة تعليم الرياضيات
elmaouid

إحصاءات تؤكد أن نسبة  التلاميذ المهتمين لا تتجاوز 4 بالمائة… بن غبريط  تدعو إلى وضع إستراتيجية لمعالجة صعوبة تعليم الرياضيات

الجزائر- كشفت وزيرة التربية الوطنية،  نورية بن غبريط، أن الإحصاءات تشير إلى الاهتمام الضئيل الذي يوليه التلاميذ لشعبة الرياضيات (3,46٪) وشعبة تقني رياضي (11,13 ٪) كما أن اهتمام التلاميذ بالتعليم التكنولوجي

في الجزائر (15,80٪) لا يواكب المقاييس العالمية (30٪)”وهو ما يتطلّب وضع ” إستراتيجية وطنية بين وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي، لمساعدة  التلاميذ على  تجاوز صعوبات مادة الرياضيات خاصة وأن الرياضيات والعلوم هي من بين الكفاءات التي يتم تقييمها في المنافسات الدولية مثل PISA و TIMMS .

وتطرقت المسؤولة الأولى عن قطاع التربية خلال اشرافها،  السبت، بثانوية الرياضيات بالقبة، الجزائر العاصمة، على افتتاح أشغال الأيام الدولية حول تاريخ العلوم، والتي تم تنظيمها من طرف مخبر الابستمولوجيا وتاريخ الرياضيات LEHM بالمدرسة العليا للأساتذة، القبة، مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية CRAAG جامعة ايترشت UTRECHT بهولندا، وجامعة تلمسان، بحضور أساتذة، خبراء وباحثين جامعيين من مؤسسات وطنية ودولية، إلى بعض الانشغالات المتعلقة بتعليم الرياضيات في قطاع التربية الوطنية .

وقالت  “إنه في حقيقة المجتمع الرقمي لم تعد المدرسة المصدر الوحيد للمعرفة أو الفضاء الوحيد لاكتساب التعلّمات المدرسية”، متسائلة: فكيف يمكن تدريس الحساب في زمن الرقمنة؟ وما هي مفاهيم الرياضيات التي يجب دراستها في الأقسام اليوم؟ “

وحيال عزوف التلاميذ عن الاهتمام بمادة الرياضيات، أكدت بن غبريط ” أن تناول محور الرياضيات في مجال التعليمية ومجال البحث يستلزم التطرق إلى 4 مسائل، هي البحث عن الأسباب التي أدت، في مختلف الأطوار، إلى هذه القطيعة في مجال الرياضيات من الناحية المؤسساتية، الاجتماعية، المعرفية، التعليمية والبيداغوجية، إضافة إلى السعي نحو تحقيق التكامل بين الأطوار التعليمية لمرافقة مثلى للتلاميذ بهدف تثمين الرياضيات”.

وشددت الوزيرة على “تجاوز الممارسات التقليدية القائمة على الحفظ والاسترجاع، وتحفيز التلاميذ على التوجّه نحو شعب الرياضيات عند اختيار التخصصات الجامعية”.

ونوهت بن غبريط  بدعم وزارة التربية لسياسة وطنية تثمّن الرياضيات من خلال اقتراح البدائل البيداغوجية لمعالجة صعوبات تعلّم الرياضيات لدى التلميذ بالاعتماد على مرجعية وطنية للتعلّم والتقييم والتكوين MARWATTT . وهي إرادة تنعكس، على المستوى المؤسساتي، من خلال وجود ثانوية للرياضيات بالجزائر، منذ سنة 2012.

في ختام كلمتها، دعت بن غبريط إلى ضرورة وضع إستراتيجية تسمح بتدخّل كل الفاعلين في قطاع التربية بل كذلك، الأساتذة الباحثين وأعضاء الجماعة التربوية بالإضافة إلى جمعيات متخصصة من المجتمع المدني. وطالبت بخلق حركية علمية وبيداغوجية حول تعليمية الرياضيات وتطويرها من حيث الكم والكيف، من الطور الابتدائي إلى الطور الثانوي، لمعالجة صعوبات تعلم مادة الرياضيات لدى التلميذ، وهي صعوبة حل المشكلات المركّبة التي تتطلّب تجنيد قدرات عليا مثل التحليل، التركيب، التقويم.

وحددت في الأخير ثلاث عمليات مدرجة في إطار سياسة الوزارة لترقية تدريس مادة الرياضيات والمتمثلة في تعزيز تكوين الفاعلين البيداغوجيين (مفتشين وأساتذة) في مجال تعليمية الرياضيات لضمان انسجام نسقي، أفقي وعمودي، فيما يخص توجيه هذه المادة في الأطوار التعليمية الـثلاثة، وهذا في إطار التحوير البيداغوجي الذي يرتكز على المضامين والممارسات داخل القسم، إضافة إلى تسطير أهداف محددة وتصور وضعيات تعلمية وإيجاد أدوات بيداغوجية مناسبة، تراعي السياق.

كما أكدت على إطلاق بحث ميداني مع الشركاء الجامعيين (مخابر بحث، دوائر ومدارس عليا للأساتذة) في مجال تعليمية الرياضيات والبحوث العلمية أو التطبيقية في النظام التربوي الجزائري.

تجدر الإشارة إلى أن أشغال الأيام الدولية ستستمر الى غاية هذا  الاثنين 26 نوفمبر 2018، حيث تتوزع الاشغال على أربع ورشات متخصصة حول L_ASTROLABE ARABE.