الرئيسية / وطني / “إخوان” الجزائر يبحثون عن ربيع خطابي ثان

“إخوان” الجزائر يبحثون عن ربيع خطابي ثان

الجزائر- أوجدت الأحداث الأخيرة التي شهدتها تركيا وفشل محاولة الانقلاب التي قادها ضباط سامون في الجيش التركي ضد أردوغان، منصة خطاب جديدة لـ”إخوان الجزائر” الماضين في رحلة البحث عن آليات سياسية لـ”إعادة تأهيل” نشاطهم في

الساحة بعد العثرات والانتكاسات المتكررة على عدة مستويات. 
على بعد سنة من التشريعيات، لم تكن الإحزاب الإسلامية المحسوبة على إخوان الجزائر لتصدق أنها وجدت أخيرا المنصة السياسية التي تنطلق منها الى استحقاقات 2017 ، خاصة وأن هذه الاخيرة كانت بحاجة إلى “لافتات” وشعارات تصلح لدخول “المهرجان”  القادم ، في عز تصحر خطابي وسياسي يعصف بها وبشركائها، على تعدد ألوانهم وأطيافهم، لتسارع بذلك في ركب موجة “تركية” أهداها لها أردوغان الذي تمكن من “حلحلة” الأحزاب الاسلامية في الجزائر على شاكلة الربيع العربي ، لكن الفارق هذه المرة أن الامر يتعلق بـ”جرعة إنعاش” كانت تبحث عنها بعد “شلل” حركي فرضته “النكسات” المتلاحقة على التيار منذ 2012.
وفي وقت تشهد الأحزاب الإسلامىة في الجزائر”ارتباكا” واضحا في التموقع السياسي واتخاذ موقف واضح إزاء اتجاهها، تتسابق قيادات الإخوان إلى تبني الخطابات الجاهزة من “ردود الأفعال” إلى المرافعة بالشعارات الإخوانية “المعلبة”  لتصل اليوم في  عز “عجزها” الخطابي وشدة تناقض مواقفها  إلى “تركيب” الإسقاطات بدءا بمناصرة الذي أصبح ناقلا لما يسميها “دروسا” في الديمقراطية  دون مراعاة قرينة “الإخراج” التركي البارع، مرورا بمقري الذي قال إنه كان على موعد مع الحدث من “عين المكان” وكان “زداما” يشاهد الأحداث من قلبها، قبل أن يركب “نجاح” اردوغان بـ”عصبية” الانتماء لنفس “الاتجاه” الذي أسس له نجم الدين أربكان..
ويستغرب متتبعون للشأن السياسي واتجاهات الأحزاب الإخوانية في الجزائر على رأسها حركة مجتمع السلم وجبهة العدالة والتنمية اللتان قد تختلفان في كل شيء إلا على تمجيد قبلة تبدع في مداخل التطبيع مع إسرائيل، إلى الحد الذي يدعو إلى التساؤل عما إذا كان إخوان الجزائر خاوين على عروشهم من نماذج محلية ناجحة أو على الأقل مشاريع “وهمية” تمارس بها فن الممكن بنجاح بدلا من المادة الجاهزة الاستيراد .
 حكيم/ م