الرئيسية / دولي / إدانة دولية واسعة لقرار بناء مستوطنة جديدة في الضفة هي الأولى خلال ربع قرن…الكيان الصهيوني يقرر تسريع عجلة الاستيطان
elmaouid

إدانة دولية واسعة لقرار بناء مستوطنة جديدة في الضفة هي الأولى خلال ربع قرن…الكيان الصهيوني يقرر تسريع عجلة الاستيطان

 ادان الفلسطينيون والامم المتحدة ،الجمعة قرار الكيان الصهيوني بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة هي الأولى منذ أكثر من 25 عاما، رغم الانتقادات الدولية ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التريث في التوسع الاستيطاني.

 ووصفت الحكومة الفلسطينية، الجمعة، قرار الحكومة الإسرائيلية ببناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية بـ”التصعيد الخطير، والمعرقل لإمكانية استعادة عملية السلام”.وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، إن إعلان حكومة نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة يأتي في إطار “سياسة مواصلة التصعيد الاحتلالي والتي تهدف الى تثبيت الاحتلال الإسرائيلي البغيض القائم بالقوة وفرض مزيد من أجواء التوتر في المنطقة”،وأضاف “هذه خطوة تصعيدية جديدة، تعكس اصرار حكومة الاحتلال على المضي في معارضة وعرقلة كافة الجهود المبذولة لإمكانية استعادة العملية السياسية، وتحد سافر وصارخ لإرادة شعبنا وتحد لإرادة المجتمع الدولي واستخفاف شنيع بالقوانين والمواثيق الاممية”.وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت”، قد صادق بالإجماع،  الجمعة، على إقامة مستوطنة جديدة، في منطقة مرج شيلو، وسط الضفة، للسكان الذين تم إخلاؤهم من بؤرة عامونا”.وكان نتنياهو قد وعد عشرات المستوطنين الذين تم إخلاؤهم في وقت سابق من هذا العام، من بؤرة “عامونة”، بإقامة مستوطنة جديدة لهم.، لتكون أول مستوطنة جديدة تبنى بقرار حكومي منذ 1992 من جهتها وصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان بأن القرار الصهيوني “استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين”..وقالت حنان عشراوي ان “اسرائيل اكثر التزاما بتهدئة خاطر المستوطنين غير الشرعيين بدلا من الالتزام بمتطلبات الاستقرار والسلام العادل”.وواصلت اسرائيل خلال السنوات الماضية توسيع المستوطنات القائمة وجميعها غير شرعية بنظر القانون الدولي وتعد عقبة امام تحقيق السلام.واكدت عشراوي ان “هذه الخطوة أظهرت ان حكومة اسرائيل ماضية في “سياساتها المنهجية المتعلقة بالاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والتطهير العرقي، وهو ما يدل على تجاهل تام وصارخ لحقوق الانسان الفلسطيني”. وفي ذات السياق قالت حركة “السلام الآن” الاسرائيلية المناهضة للاستيطان إن هذه المستوطنة الجديدة هي الأولى التي تُبنى بموافقة الحكومة الإسرائيلية منذ عام 1992.واضافت “ان موقع المستوطنة الجديدة استراتيجي يقع في عمق الضفة الغربية بهدف تفتيتها”. واوضحت الحركة ان “بناء المستوطنة الجديدة يعني ان الحكومة الاسرائيلية تدفع الفلسطينيين والإسرائيليين باتجاه الفصل العنصري”.ويعتبر المجتمع الدولي أن كل المستوطنات غير قانونية، سواء أنشئت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا.من جهته اعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن “خيبة امله واستيائه”.وقال في بيان “ان الامين العام اكد باستمرار انه لا توجد خطة بديلة للاسرائيليين والفلسطينيين للعيش معا فى سلام وامن، وهو يدين كافة الاعمال احادية الجانب مثل القرار الجديد الذي يهدد السلام ويقوض حل الدولتين”.يشار الى انه تعد الحكومة التي يتزعمها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي ترامب الرئاسة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.وكانت ادارة باراك اوباما تعارض التوسع الاستيطاني لكن انتخاب ترامب شجع الحكومة الاسرائيلية على المضي قدما في ذلك.واعلن ترامب دعمه الكامل لاسرائيل لكنه طلب من نتانياهو “التريث في مسالة الاستيطان” في حين تدرس ادارته طرق استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المجمدة.ومنذ تنصيب ترامب، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.ويعيش نحو 400 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية، وسط 2.6 مليون فلسطيني.