الرئيسية / وطني / إسدال الستار على قضية دامت سبع سنوات…. ولطاش يطعن في حكم إعدامه أمام المحكمة العليا
elmaouid

إسدال الستار على قضية دامت سبع سنوات…. ولطاش يطعن في حكم إعدامه أمام المحكمة العليا

الجزائر- قدّم دفاع المتهم المدير السابق للوحدة الجوية للأمن الوطني، شعيب ولطاش، الثلاثاء، طعنا بالنقض أمام المحكمة العليا، في الحكم الصادر عن محكمة الجنايات، مساء الإثنين، والقاضي بإدانة موكلهم بعقوبة

الإعدام عن جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، ومحاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار، وحيازة ذخيرة من الصنف الرابع، من دون رخصة أو إذن من السلطات المخولة، التي راح ضحيتها العقيد علي تونسي يوم 25 فيفري 2010.

ومساء الإثنين، أسدل الستار على قضية شغلت الرأي العام المحلي والدولي لعدة سنوات، حيث انصرفت المحكمة، إلى غرفة المشورة للمداولة في القضية، بعدما تلا القاضي عمر بن خرشي حوالي 12 سؤالا سوف تطرحها المحكمة خلال المداولة، كما قرأ أيضا القاضي نص المادة 307 من قانون العقوبات على مسامع المحامين، قبل رفع الجلسة، ليتم تأييد التماس النيابة العامة.

وكانت النيابة العامة قد التمست في حق الجاني شعيب ولطاش عقوبة الإعدام، وهي العقوبة التي أيدتها المحكمة بعد المداولة في القضية، حيث أجابت عن كل الأسئلة المطروحة بغرفة المشورة، كما رفضت المحكمة إفادته بأقصى ظروف التخفيف وهي الطلبات التي التمستها هيئة الدفاع خلال المرافعة.

وكان ممثل النيابة العامة لدى محكمة جنايات الجزائر العاصمة، قد التمس عقوبة الإعدام في حق شعيب أولطاش المتهم باغتيال المدير العام الأسبق للأمن الوطني علي تونسي.

وطلب النائب العام، عكروت العربي، في مرافعته “تنفيذ عقوبة الإعدام في حق المتهم نظرا لخطورة وقائع الجريمة التي ارتكبت في حق المسؤول الأول عن جهاز الشرطة المكلف بحماية المواطنين وفي مكتبه الشخصي”.

وركز النائب العام في مرافعته التي دامت ساعتين على”التناقض في التصريحات” التي أدلى بها المتهم ولطاش عبر مختلف مراحل التحقيق، مبرزا أن هذا “التناقض يبحث من خلاله المتهم عن وسيلة نجاة”.

وأرجع سبب “ارتكابه لهذه الجريمة إلى اكتشاف المدير العام للأمن الوطني منح أولطاش بصفته رئيس لجنة عصرنة المديرية صفقة تتعلق بتزويد المديرية بوسائل الإعلام الآلي لصهره المدعو ساطور توفيق مقابل مبالغ خيالية”.

وتعود خلفيات القضية -بحسب النائب العام- إلى تاريخ 7 فيفري 2010 حين بعث الضحية علي تونسي رسالة شخصية إلى أولطاش، “يطلب فيها منه توضيحات حول مدى صحة منح الصفقة لصهره، مما أثار حفيظة أولطاش ودفع به إلى ارتكاب هذه الجريمة”، يضيف النائب العام.

وأضاف أنه في يوم وقوع الجريمة في 25 فيفري   2010 “اطلع المتهم على مقال بجريدة وطنية يتحدث عن تجميد المدير العام للأمن الوطني لمهام رئيس الوحدةة الجوية فذهب ولطاش في نفس اليوم إلى مكتب المدير العام طالبا منه تأجيل اجتماع المديرين المركزيين حتى يتفادى إهانته في هذا الاجتماع الذي كان سيخصصه علي تونسي للوقوف على نتائج عصرنة جهاز الشرطة”.

وكانت هيئة دفاع المتهم أولطاش شعيب الممثلة بالمحاميين أمين سيدهم والطيب العريف قد التمست إفادة موكلها بأقصى ظروف التخفيف، بعدما مرافعة استغرقت لساعات، حيث التمس المحامي بلعريف من هيئة المحكمة الإجابة بلا فيما يخص تهمة القتل المنسوبة لموكله، والإجابة بلا أيضا فيما يتعلق بتهمة الترصد وسبق الإصرار، والإجابة بلا كذلك لتهمة محاولة القتل العمدي ضد الضحيتين “د، يوسف” و”عبد ربع عبد المولى”.

وفيما يخص وقائع حمل سلاح ناري، والضرب والجرح العمدي بسلاح ناري، فقد ترك المحامي المجال للمحكمة، كونها تتمتع بالسلطة التقديرية باعتبار محكمة الجنايات محكمة اقتناع.