الرئيسية / وطني / إلزام 9 ملايين تلميذ بغسل أيديهم قبل دخول القسم… تنصيب خلايا نظافة بكامل المدارس لضمان سلامة التلاميذ من “الكوليرا”
elmaouid

إلزام 9 ملايين تلميذ بغسل أيديهم قبل دخول القسم… تنصيب خلايا نظافة بكامل المدارس لضمان سلامة التلاميذ من “الكوليرا”

الجزائر -أمرت وزارة التربية الوطنية مديريات التربية بالسهر على تنصيب خلايا النظافة والأمن الصحي عبر كافة المؤسسات التربوية على مستوى كامل التراب الوطني، على أن ترفع إليها تقارير يومية عن كل أشغال

هذه الخلايا التي يجب أن تكون بالتعاون مع أطباء ومستشارين وكل الطاقم التربوي.

وفي مراسلة أبرقتها وزارة التربية إلى مديري التربية ومفتشي الإدارة وأيضا مديري المؤسسات للمراحل التعليمية الثلاث أكدت على وضع بروتوكول خاص بالنظافة والأمن الصحي على مستوى المؤسسات التعليمية.

واوضحت المراسلة التي وقعها الأمين العام بوزارة التربية، عبد الحليم بلعابد، في 30 جويلية 2018، أنه “تنفيذا لتعليمات وزيرة التربية الوطنية القاضية بمواصلة تنظيم الحياة المدرسية واستمرار المجهود المبذول لتقييس الإجراءات قصد توحيد وتفعيل الأداءات وعقلنتها، وذلك بسن بروتوكولات يستند إليها، ترمي إلى إضفاء المزيد من الفعالية والجاهزية لتنظيم وترقية المرفق العام وديمومته، تم وضع برتوكول خاص بالنظافة والأمن الصحي على مستوى المؤسسات التربوية يهدف إلى تنظيم الجوانب المتعلقة بالنظافة والصحة وتأمين بيئة مدرسية خالية من المخاطر والأضرار التي تنجم عن غياب النظافة، استنادا إلى ما خلص إليه فوج العمل المشكل من مفتشين ومديري مؤسسات تعليمية.

 

زيارات  تفتيشية  للمؤسسات قصد معاينة الوضع الصحي

وشددت المراسلة على البروتوكول المتضمن الإجرءات الواجب اتباعها لضمان وسط مدرسي نظيف، صحي وآمن. وطالبت المدراء بالاطلاع الجيد على مضمونه والتنصيب الفوري لخلية النظافة والأمن الصحي وموافاتها بمحضر تنصيبها في أجل أقصاه 2 سبتمبر، أي أمس الأحد، كما أكدت على الاحترام الصارم والالتزام بما ورد فيه، خصوصا ما تعلق بالمراحل المحددة ولا سيما مرحلة قبل الدخول المدرسي ومرحلة أثناء الدخول المدرسي والنشر الواسع للبروتوكول المرفق على مستوى كل مؤسسة تعليمية للمراحل التعليمية الثلاث.

وجاء في المراسلة “إنه وجب التذكير بأنه وإضافة إلى مديري المؤسسات والمفتشين، يتعين وجوبا، حسب ذات التعليمة، إشراك الفئات الأخرى الواردة في البروتوكول، في خلية النظافة والأمن الصحي، ويتعلق الأمر أساسا بمستشاري التغذية المدرسية ومستشاري الإرشاد والتوجيه المدرسي وأطباء وحدات الكشف والمتابعة وجمعيات أولياء التلاميذ.

كما يجب على الجميع، كل فيما يعنيه، التنفيذ الصارم والمسؤول والحرص الشديد على تجسيد مضمون البروتوكول، ويستوجب على مديري التربية، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، موافاة مدير الأنشطة الثقافية والرياضية والنشاط الاجتماعي، بالإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية، بإشعارين أولهما في منتصف النهار والثاني في حدود الساعة الخامسة مساء، وعلى هذا الأخير تقييم العملية دوريا.

ونقلت التعليمة جملة من العمليات المبرمجة قبل وأثناء الدخول المدرسي، منها القيام بجلسة عمل تضم موظفي المؤسسة لتقديم البروتوكول ولقاء مع جميعات أولياء التلاميذ للمساهمة والتحسييس، مع القيام بتنظيف المواقع المستهدفة من دورات المياه وخزانات المياه بأنواعها والمحيط، مع إنجاز مطويات وملصقات تتضمن رموزا وصورا قصد التحسيس والتوجيه والتحسيس حول النظافة والأمن الصحي عبر المؤسسات التربوية، وغسل اليدين قبل دخول الأقسام وقبل وبعد الوجبات، والتكفل الطبي بالحالات المكتشفة بصفة استعجالية، وإشراك جمعيات أولياء التلاميذ في كل المراحل وتدفعهم للمساهمة بالمساعدات.

وحسب ذات الإرسالية فإنه تتكون خلية النظافة والأمن الصحي من الأمين العام للمديرية رئيسا، ورئيس مكتب النشاط الاجتماعي والصحة المدرسية والطبيب المنسق لوحدات الكف والمتابعة ومفتشي الإدارة ومفتش التغذية المدرسية ومدير مركز التوجيه.

ووفق وزارة التربية فإنه سيتم إرسال لجان تفتيش ومعاينة إلى المؤسسات التربوية، تسهر عليها مديريات التربية، قصد التأكد مما إذا تم تطبيق القرارات الخاصة بالنظافة لتفادي انتشار وباء الكوليرا الذي تعرفه ست ولايات، في الوقت الذي تتابع وزارة التربية الوضع بشكل مكثف على مستوى هذه الولايات الذي ظهر فيها المرض، على غرار البليدة وتيبازة والعاصمة والمدية وعين الدفلى، وهذا من خلال الاتصال الدائم بمديريات التربية التي كانت قد اجتمعت منذ أيام بمدرائها قصد اعتماد تدابير خاصة  لضمان عدم انتقال المرض من المواطنين إلى المتمدرسين والأسرة التربوية.

يأتي هذا فيما عاد أمس الأحد أزيد من 700 ألف أستاذ إلى مؤسساتهم التعليمية عبر مختلف ولايات الوطن، وفور ذلك تم مباشرة الإجراءت الوقائية تحسبا لالتحاق أزيد من 9 ملايين تلميذ هذا الأربعاء، بعد أن رفضت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط تأجيل الدخول المدرسي 2018-2019 وأكدت أن ليس هناك داع لذلك بالنظر إلى جملة من التدابير الصحية التي ستعتمد بالتنسيق مع وزارة الصحة ووزارة الداخلية، رافضة التنازل عن أيام عطلة إضافية لفائدة التلاميذ والأساتذة، وهذا تفاديا لعدم إتمام البرنامج الدراسي في وقته.