الرئيسية / وطني / إنشاء الخارطة الوطنية لأسواق الجملة والتجزئة.. انخفاض في أسعار الخضر والفواكه بدءا من نهاية نوفمبر
elmaouid

إنشاء الخارطة الوطنية لأسواق الجملة والتجزئة.. انخفاض في أسعار الخضر والفواكه بدءا من نهاية نوفمبر

ارتفاع أسعار الدجاج  راجع إلى كثرة الوسطاء

الجزائر- ستعرف أسعار الخضر والفواكه “انفراجا” مع نهاية  شهر نوفمبر الجاري،  حيث يتم العمل على إنشاء “الخارطة الوطنية لأسواق الجملة والتجزئة” والتي ستسمح بعد دخول هذه  الأسواق تدريجيا في الخدمة بالتحكم أكثر في أسعار المواد الفلاحية.

أوضح المدير العام لضبط النشاطات بوزارة  التجارة، السيد بكاي السعيد، أن الأسعار ستعرف تحسنا معتبرا بعد دخول الإنتاج الجديد المتواجد على  مستوى البيوت البلاستيكية مرحلة الجني، خاصة وأن القطاع يعمل حاليا على ثلاث جبهات من أجل إعادة التوازن للأسواق والمساهمة في عقلنة الأسعار وتفادي المضاربة (أسواق الجملة، أسواق التجزئة، نظام الضبط).

وفي هذا الإطار ترأس وزير التجارة محمد جلاب الثلاثاء الماضي اجتماعا ضم  كل مديري القطاع والمديرين الجهويين حيث أعطى توجيهات تصب في سياق منع المضاربة  في الأسعار.

إلى جانب ذلك، كلف الوزير مصالحه بمتابعة البحث عن أسباب الخلل التي أدت إلى  ارتفاع الأسعار بغض النظر عن التفسيرات المتعلقة بهذه الفترة من السنة والتي  تعرف بـ “فترة الفراغ”، كونها خارج أوقات ذروة الإنتاج.

وأكد  المسؤول نفسه أن الخضر والفواكه المتواجدة  في الأسواق حاليا تباع خارج  موسم الإنتاج، بحيث يتم توفيرها من مخزونات الموسم السابق، كما توفّر من إنتاج البيوت البلاستيكية.

وأشار إلى أن هذا الوضع تم استغلاله من طرف المضاربين والوسطاء في بعض الولايات، ما أدى إلى الاختلال في وضعية عمليات التوزيع بين أسواق الجملة وأسواق التجزئة.

كما أكد المدير العام للضبط أنه “من أكثر ما يبرر وضعية الأسواق أيضا خلال  هذه الفترة من السنة، هو ارتفاع الطلب على الخضر والفواكه ومنتجات أخرى خلال  الدخول الاجتماعي وذلك من طرف المطاعم والمطاعم المدرسية والجامعية ومراكز  التكوين”.

ومن أجل التوصل إلى تنظيم أكثر للسوق،  قال بكاي إنه يجري  حاليا العمل على إنشاء “الخارطة الوطنية لأسواق الجملة والتجزئة” والتي ستسمح بعد دخول هذه  الأسواق تدريجيا في الخدمة بالتحكم أكثر في أسعار المواد الفلاحية.

و”سيكون لهذه الأسواق محيط حماية قانونية ودفاتر الشروط الخاصة بها لتطبيق  القانون”، يتابع  المصدر نفسه.

وفي السياق يجري العمل على إعادة تثمين المجهودات المتواصلة  لشركة “ماقرو”  التي تجسد مجموعة من البرامج الإيجابية لتوسيع تواجد أسواق الجملة النظامية  عبر الوطن.

ويستهدف القطاع استكمال الانجاز بـ 8 أسواق للجملة متواجدة بعدة ولايات، حيث  سيتم التدشين الرسمي لسوق الجملة المنجز بولاية سطيف يوم 18 نوفمبر الجاري في  انتظار وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق السوق الجديدة في ولاية عين الدفلى الذي  سيلعب دورا هاما في تتبع مسار الخضر والفواكه للتحكم أكثر في أسعارها، يؤكد  بكاي.

وستشكل هذه الأسواق قاعدة لتجمع الفلاحين والباعة شرط أن يكون الطرفان حائزين  على البطاقة المهنية والسجل التجاري، حيث ستخضع السلع لقانون العرض والطلب.

كما سيتم ربط الفاعلين مباشرة وضمان التعامل الشفاف عن طريق تحرير فواتير بالطلبيات المقتناة.

وفيما يتعلق بالوضع التنظيمي لسوقي الحطاطبة والكاليتوس، أكد السيد بكاي أنهما منظمان حاليا ويضمنان تموين العاصمة بالخضر والفواكه، حيث تحرص فرق خاصة  للرقابة على متابعة وضعية هذه الأسواق.

وبحسب  المصدر نفسه يتم حاليا الاعتماد على ضبط هذا السوق عبر نظام ضبط المنتجات  الفلاحية ذات الاستهلاك الواسع (سيربالاك) syrpalac.

ويعتمد نظام “سيربالاك”، الذي شرع في استخدامه منذ سنة  2008، على نظام تخزين المنتجات خلال مواسم الذروة بهدف حماية المساحات المزروعة وحماية المنتوج الوطني والفلاح في حالة وفرة الإنتاج، حيث يخزن المنتوج الفائض ويستعمل في الفترات خارج المواسم لضبط السوق.

وتم تخزين في هذا الإطار 100.000 طن من منتوج البطاطا خلال الموسم السابق،  حيث سيتم إخراج هذه المخزونات خلال الاسابيع المقبلة بالتنسيق بين مصالح  وزارتي التجارة والفلاحة ووفق برنامج محدد يوضع لكل فلاح حتى يطرح منتوجه في  السوق في الوقت المناسب للحفاظ على الوفرة.

أما بالنسبة لوضعية أسواق التجزئة المغطاة وغير المستغلة عبر عدة ولايات، قال  السيد بكاي إن القطاع  يعمل على “إحصاء المساحات التي تتواجد بها هذه الأسواق  المنجزة  منذ سنوات وغير المستغلة، من أجل تهيئتها ومعالجة أسباب عدم  استغلالها”.

ويتم إنجاز دراسة خاصة للتحقيق في أسباب عدم استغلال هذه المنشآت، حيث سيتم  وضع هذه الأسواق في الخدمة فور إزالة  العراقيل التي حالت دون استغلالها .

المجلس الوطني ما بين المهن لشعبة الدواجن سيساهم في ضبط  الأسعار وفيما يخص الارتفاع المعتبر لأسعار اللحوم البيضاء في السوق سيما الدجاج، كشف   المسؤول نفسه أن  وزارة التجارة أجرت تحقيقات لمعرفة أسباب ارتفاع أسعار الدجاج، والتي عرفت زيادة تقدر بـ 14 في المائة عن الأسعار خلال  الفترة نفسه من السنة الماضية .

وكشفت التحقيقات، بحسب المدير العام لضبط النشاطات، أن ارتفاع أسعار الدجاج  راجع إلى كثرة عدد الوسطاء المتدخلين في المهنة وعدم تنظيم المهنة عموما،  مبرزا أن هذا الوضع سيعرف تحسنا ملموسا بعد تأسيس المجلس الوطني ما بين المهن  لشعبة الدواجن.