الرئيسية / وطني / اتهم الفلاحين بالتواطؤ، رئيس فيدرالية أسواق الجملة للخضر يكشف: 70 بالمائة من المنتوج الفلاحي يوجه نحو المضاربة
elmaouid

اتهم الفلاحين بالتواطؤ، رئيس فيدرالية أسواق الجملة للخضر يكشف: 70 بالمائة من المنتوج الفلاحي يوجه نحو المضاربة

الجزائر- كشف رئيس الفدرالية الوطنية لأسواق الجملة للخضرو والفواكه، مصطفى عاشور، أن 70 بالمائة من الإنتاج الفلاحي لا يدخل أسواق الجملة ما يتسبب في نقص كبير في التموين وبالتالي ارتفاع أسعار المنتجات .

وخلال لقاء جمع ممثلي تجار أسواق الجملة للخضر والفواكه قادمين من كل ولايات الوطن بحضور ممثلين عن وزارة الفلاحة، رفض  عاشور  تحميل مسؤولية الارتفاع الجنوني الذي عرفته بعض المنتجات الفلاحية لتجار

الجملة، موضحا أن المضاربة استفحلت على مستوى حقول الإنتاج، متهما  بعض الفلاحين بالتواطؤ مع شبكات مختصة في الاحتكار  والمضاربة في المنتجات الفلاحية لا علاقة لها بالقطاع، همهم الوحيد الكسب السريع على حساب تجار الجملة والمستهلكين .

وأشار  المسؤول ذاته أن الإنتاج  الفلاحي وفير لكن سطوة المضاربين على المنتوج  على مستوى الحقول خصوصا المنتجات الأساسية ذات الاستهلاك الواسع وأيضا استفحال التجارة الموازية وغياب الرقابة والردع كلها عوامل ساهمت في إحداث ندرة في أسواق الجملة وبالتالي ارتفاع الأسعار.

 وشدد  المسؤول ذاته على ضرورة تدخل السلطات العمومية من خلال أجهزتها الرقابية لتحديد وبدقة مسار المنتوج  بدءا من عملية البذر والزرع إلى مرحلة  الجني وبعدها إلى أسواق الجملة وذلك لتحديد المسؤوليات، مبرزا أن هناك تغييبا تاما لمسار المنتوج، اكتشفنا حلقة مفقودة بين مرحلة الجني والتسويق وهي المرحلة التي تشهد تدخل المضاربين ووسطاء البيع، حيث يتم توجيه المنتجات مباشرة إلى الأسواق غير الشرعية، مشيرا إلى أنه تم تسجيل  في عديد مناطق الإنتاج بيع  المحصول  3 إلى 4 مرات بين المضاربين ولكل منهم هامش ربح معتبر  ليصل السعر إلى مستويات خيالية في أسواق الجملة والتجزئة، ولاحتواء هذا النزيف طالب  المتحدث ذاته من وزارة التجارة سن قانون صارم يلزم المنتجين المحليين والمستوردين إدخال منتجاتهم إلى أسواق الجملة، مشددا بتسليط عقوبات قاسية ضد المخالفين عند اكتشاف أي خرق لمسار المنتوج.

كما انتقد عاشور من سمّاهم بأشباه الفلاحين الذين استفادوا من أراضي فلاحية ضمن سياسات الدعم وبدل الاستثمار فيها قاموا بإيجارها  بأسعار خيالية مطالبا وزارة الفلاحة بفتح تحقيقات ونزع الأراضي من كل مستفيد لم يستثمر فيها وتغريمهم ماليا، وانتقد الدور السلبي للدواوين العمومية التي استحدثت لضبط وتنظيم أسواق الخضر والفواكه، مؤكدا أنها بقيت على الهامش تتفرج على فوضى عارمة تجتاح أسواق الجملة والتجزئة دون أن تحرك ساكنا.

وقد تمحورت معظم تدخلات  الممثلين الولائيين لأسواق الجملة للخضر والفواكه حول ضرورة وضع دفتر شروط وطني لإعادة تنظيم أسواق الجملة وتحديد العلاقة بدقة بين المنتجين وتجار أسواق الجملة وأيضا فتح شبابيك بنكية على مستوى هذه الأسواق.

كما طالب تجار الجملة أيضا  إلغاء القرار الذي يلزم تجار الجملة بإشهار أسعار السلع على اعتبار أن سوق الجملة للخضر والفواكه بمثابة بورصة   والأسعار تتغير باستمرار خلال ساعات قليلة كما طالبوا بتعديل آجال استئجار المحلات والطاولات عل مستوى أسواق الجملة والمحددة حاليا بـ23 شهرا قابلة للتجديد.