الرئيسية / وطني / اجتماع الجزائر.. الفرصة الأخيرة لأوبك
elmaouid

اجتماع الجزائر.. الفرصة الأخيرة لأوبك

الجزائر- أربكت تصريحات المسؤولين الإيرانيين، سوق النفط في وقت تعمل الدول المنتجة الكبرى على غرار السعودية وروسيا على إيجاد أرضية توافق لتحقيق الاستقرار في الأسعار ومواجهة التحديات الاقتصادية المرتبطة بانهيار الأسعار.

ومع بدء العد التنازلي لاجتماع “الفرصة الأخيرة” للدول المنتجة للنفط الأعضاء بمنظمة “أوبك” وعدد من المنتجين الرئيسيين خارج المنظمة من بينهم روسيا، لا تزال أسعار الذهب الأسود تترنح تحت عتبة الخمسين دولاراً للبرميل.

وفي الوقت الذي تشهد  الجزائر استعدادات لاستقبال هذا الحدث التاريخي، تعيش سوق النفط حالة من الارتباك والتذبذبات المستمرة خاصة مع استمرار الغموض حول القضايا النفطية المعلقة ومنها تثبيت الإنتاج، وعدم حسم هذا الملف من المنتجين.

وبينما كان وزيرا النفط السعودي والروسي يبرمان اتفاق تعاون في مجال النفط على هامش قمة مجموعة العشرين، الإثنين، ويؤكدان تعاونهما حتى في مجال كبح وتخفيض إنتاج النفط، خرجت في المقابل تصريحات عن مسؤولين إيرانيين تؤكد عزم طهران مواصلة زيادة إنتاجها النفطي إلى 4 ملايين برميل يوميا خلال شهرين، ثم إلى 4.3 ملايين برميل خلال الربع الأول من العام القادم 2017، ثم إلى 5 ملايين برميل خلال عامين إلى 3 أعوام.

ويشير المحللون إلى أن الاتفاق السعودي الروسي، قد يقود إلى تحالف دولي لكبار المنتجين للنفط خلال اجتماع الجزائر المقرر يوم 26 سبتمبر الجاري، حين يتطور التعاون الثنائي إلى اتفاق لخفض الإنتاج أو على الأقل تثبيته وتجميده وبالتالي دفع الأسعار نحو الارتفاع.

ويضيف هؤلاء أنه في حال تبني قرار جماعي من كبار المنتجين سياسة خفض الإنتاج وتثبيته، فإن هذا قد يقود لتعافي أسعار النفط بشكل سريع، وهو ما سينعكس إيجابا على الوضع المالي للسعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، وكذا لروسيا التي تنافس المملكة على المركز الأول في الإنتاج.

وتسعى روسيا والسعودية بكل الطرق لزيادة أسعار النفط في الأسواق العالمية باعتبارهما أكبر منتجين للنفط، ونجاح الاتفاق المبرم  سيزيد إيرادات الدولتين، وسيقلل من المشاكل الاقتصادية التي يعانيان منها منذ منتصف عام 2014 والناجمة بشكل أساسي عن تهاوي أسعار النفط وفقدانها 60 بالمائة من قيمتها.

أما بالنسبة لطهران فتسعى بكل طاقتها لاستعادة حصتها، التي فقدتها في سوق النفط العالمية خلال فترة العقوبات الغربية التي استمرت 13 عاما.