الرئيسية / وطني / “احترافية” و”مهنية” و”ثبات” المؤسسة العسكرية حافظ على أمن واستقرار البلد ..”يقظة” الجيش أسقطت مخططات الإرهابيين
elmaouid

“احترافية” و”مهنية” و”ثبات” المؤسسة العسكرية حافظ على أمن واستقرار البلد ..”يقظة” الجيش أسقطت مخططات الإرهابيين

 ميزت سنة 2016 من الناحية الأمنية بالجزائر باستمرار وكثافة عمليات مكافحة الإرهاب التي تبناها الجيش الوطني الشعبي وفق خطط مدروسة ومركزة أفضت إلى تحييد المئات من الإرهابيين منهم من تم القضاء عليهم واجتثاث شوكتهم ومنهم من سلموا أنفسهم طواعية بسبب الحصار المضروب عليهم ومنهم من تم تفكيك خلاياهم الإسنادية والنائمة فكانت العزيمة والإصرار والبسالة والذكاء التي تحلى بها عناصر الجيش

هي السمات الطاغية في نجاحات ونتائج مختلف هذه  العمليات المعقدة التي نفذت باحترافية تامة نظرا للتجربة التي اكتسبت خلال السنوات الماضية في محاربة آفة الارهاب والجريمة المنظمة العابرة للقارات.

ويربط الكثير من المتتبعين نجاحات الجيش الوطني الشعبي إلى الدعم والتشجيع المنقطع النظير الذي يتلقاه من قياداته المتبصرة والدليل على ذلك تلك الزيارات الماراطونية التي قادت نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد  ڤايد صالح إلى عدد كبير من المؤسسات التابعة له لتجسيد مشاريع السنة المرتبطة ارتباطا وثيقا بالتكوين والحفاظ على مستوى التحضير القتالي والجاهزية العملياتية للقوات المرابطة على طول الحدود للتصدي لكل ما قد يمس بحرمة التراب الوطني.

 

“فشل” مخططات داعش رغم التضاريس الوعرة وطول الحدود

 

وكان نتيجة وثمار التحضير القتالي والجاهزية العملياتية للجيش الوطني الشعبي خلال 2016 تمكنه من إحباط مخططات إرهابية متعددة كانت تستهدف الجزائر من طرف التنظيمات الارهابية المرتبطة بتنظيم “داعش” وأخواته المرتبطين أفقيا وعموديا بمختلف أشكال الجريمة والجريمة المنظمة والذين ما يزالون يتربصون بأمن الجزائر وبالتالي لم تثن عزيمة عناصر الجيش عن التصدي لهذه المخططات الإجرامية بالرغم من التضاريس وصعوبة الارض وحرارة الشمس الملتهبة وبرودة الطقس والمناخ وطول الحدود بشكل عام  فكانت ترسانة الأسلحة المحجوزة وتدمير مخابئ فلول الإرهاب أحد أهم هذه النتائج خلال السنة المذكورة.

ونجحت قيادة الجيش خلال 2016 في الشق المتعلق بالتنسيق مع الدول الصديقة في إدارة مبادرة (5 زائد 5 دفاع) التي اختتمت أشغالها في 15 ديسمبر باقتدار بعدما جمعت الدول الأعضاء (فرنسا وإيطاليا ومالطا وليبيا ومورتيانيا والمغرب والبرتغال واسبانيا وتونس) على طاولة واحدة لتوحيد الرؤى بهدف تعزيز التشاور للحفاظ على الأمن الاقليمي في الحوض الغربي من المتوسط في ظل التحديات الراهنة.

ولم تكتف الجزائر من خلال جيشها بإدارة مثل هذه الحوارات الإستراتيجية بل حاولت دبلوماسيتها النشطة التحذير من أي تدخل أجنبي من شأنه تعقيد الملف الليبي أكثر فأكثر خصوصا مع المجهودات المضنية التي يقوم بها الجيش الوطني الشعبي وحرس الحدود على طول الحدود البرية التي تفصلنا مع هذا البلد الجار الذي أصبح يعج بمختلف التنظيمات الإرهابية التي من شأنها أن تهدد الجزائر بطريقة وأخرى .

 

التقارير الأمنية الأجنبية تعترف بحنكة وصلابة المقاربة الأمنية الجزائرية

 

وكان من بين ثمار هذه المجهودات المضنية هو اعتراف بعض الدول عبر تقاريرها الأمنية سواء أكانت أمريكية أو روسية أو أوروبية بصلابة وحكنة المقاربة الأمنية التي تبنتها الجزائر في محاربة الإرهاب عن طريق جيشها المرابط على الحدود وذلك بعد سنوات من القفز العمدي على هذه المجهودات، وبالتالي كان الاعتراف سيد الموقف بصعوبة اختراق التنظيمات الإرهابية، سواء كانت “داعش” أو غيرها، الجزائر التي بقيت وفيه لدماء شهدائها الأبرار.

وفي ظل هذا وذاك ساهم الجيش الوطني الشعبي خلال السنة المذكورة في إنعاش الاقتصاد الوطني فكانت مساهماته واضحة للعيان من خلال تطوير الصناعات العسكرية والمساهمة بها في تطوير البلاد بصنع سيارات متعددة الاصناف التي دعمت بها مختلف المؤسسات الوطنية للحد من الاستيراد والتبعية الاقتصادية التي لا طائل منها.

 

الاستراتيجة الأمنية المتبناة من قبل قيادة الجيش تسير بخطى ثابتة

 

ويرى أحمد ميزاب الخبير الأمني والقضايا الإستراتيجية سنة 2016 بأنها كانت سنة تأكيد على “احترافية”و”مهنية” و”ثبات” المؤسسة العسكرية في الحفاظ على أمن واستقرار الجزائر والدليل على ذلك تلك الحصيلة الأمنية والعمليات المتميزة المحققة على أرض الميدان مقارنة بالسنوات الفارطة وبالضبط منذ 2014 إلى اليوم.

وأكد أحمد ميزاب لـ”الموعد اليومي” بأن ما تم تحقيقه في الربع أو السداسي الأول من السنة المنقضية 2016 أكثر بكثير مما تم تحقيقه السنة الماضية أي2015 ، الشيء الذي يدل، بما لا يدع مجالا للشك، بأن الاستراتيجية الأمنية المتبناة من قبل قيادة الجيش تسير بخطى ثابتة حفاظا على أمن واستقرار البلاد بالرغم من تسارع وخطورة الأحداث الإقليمية الراهنة في عدد من الدول ولا سيما دول الجوار.

وأوضح ميزاب بأن سنة 2016 كانت سنة “إنجازات” و”فاعلية” قصوى بامتياز في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة بسبب تفعيل اليقظة والحس الأمني خاصة بعد التدعيم الذي تلقاه ويتلقاه أفراد الجيش الوطني الشعبي باستمرار من قبل القيادة العامة طيلة السنة، مشيرا أن الزيارات الميدانية المكثفة لنائب وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أحمد  ڤايد صالح لعبت دورا محوريا ورئيسا للرفع من همم الأفراد في إطار التواصل المباشر معهم لتبادل وجهات النظر وإسداء النصح لهم .

وأضاف المتحدث بأن كلمات الفريق أحمد  ڤايد صالح كانت تنم خلال زيارته الميدانية إلى كثير من النواحي العسكرية على دلالة ومفهوم الجيش الاحترافي الذي يقود عمليات بخطوات ثابتة وببعد نظر منقطع النظير للتصدي لكل ما من شأنه المساس بالوحدة الترابية لبلادنا، مضيفا بأنه يجب التنبيه على أن  ڤايد الأركان الفريق أحمد  ڤايد صالح كان لا يكتفي بزيارة واحدة للنواحي العسكرية بل كانت زيارته متكررة ما يفهم بأن الفريق لعب دورا أساسيا في تحيين الخطط الأمنية وتقديم المحاور الاستراتيجية ورفع معنويات الأفراد من خلال التواصل الراقي معهم ما جعل أداءهم في الميدان يحسب له ألف حساب .

وشدد المتحدث على أن الإنذار الاستباقي الذي تبناه الجيش الوطني الشعبي منذ البداية مكن “فكاكته” من القضاء وتحييد عدد كبير من الإرهابيين فضلا على سقوط عدد معتبر من الخلايا النائمة والأخرى المتعلقة بالإسناد بالإضافة إلى حجز كميات معتبرة من الأسلحة والذخيرة منها ما تم حجزه أول مرة في عمليات نوعية استباقية بفضل جهاز الاستشعار الذي يقوم بعمل احترافي قل نظيره.