الرئيسية / دولي / اختتم مفاوضات سرية ماراتونية… اتفاق مصالحة بين قبائل ليبية بوساطة ايطالية
elmaouid

اختتم مفاوضات سرية ماراتونية… اتفاق مصالحة بين قبائل ليبية بوساطة ايطالية

 أعلنت وزارة الداخلية الايطالية  إبرام قبيلتي أولاد سليمان والتبو من جنوب ليبيا اتفاق مصالحة في روما ينص على ضبط الحدود الجنوبية لليبيا حيث يشهد نشاطات مكثفة لمهربي المهاجرين.

وأكدت الوزارة التي رعت المحادثات معلومات عدد من الصحف الايطالية تحدثت عن اتفاق من 12 بندا اختتم مفاوضات سرية ماراتونية استمرت 72 ساعة في روما.وقال وزير الداخلية الايطالي ماركو مينيتي لصحيفة لا ستامبا إنه “سيتم تشكيل قوة من حرس الحدود الليبيين لمراقبة 5000 كلم من الحدود في جنوب ليبيا”.وسيكمل هذا الجهاز الذي لم يحدد عديده حتى الآن عمل قوات خفر السواحل الليبيين شمالا الذين ستزودهم ايطاليا بعشرة زوارق سريعة.وأضاف الوزير الايطالي أن “ضمان أمن الحدود الجنوبية الليبية يعني ضمان أمن الحدود الجنوبية الأوروبية”.وجمع اللقاء في روما حوالى 60 من شيوخ القبائل خصوصا التبو وأولاد سليمان بحضور ممثلين عن الطوارق وكذلك ممثل عن حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تتخذ من طرابلس مقرا.وتهدف مبادرة الوساطة الايطالية إلى مكافحة “اقتصاد مبني على التهريب يؤدي إلى مئات القتلى في البحر المتوسط وآلاف البائسين الباحثين عن حياة أفضل، والتصدي لصعود الشعبوية (في أوروبا) والتهديد الجهادي في الصحراء” بحسب الوثيقة الختامية للاجتماع التي نشرتها صحيفة كورييري ديلا سيرا.كما ينص الاتفاق على التعهد باستحداث فرص للتدريب المهني للشباب “لإبعادهم عن وسيلتهم الوحيدة للبقاء، أي حياة الجريمة”.ومنذ انتهاء الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي في العام 2011 تشهد ليبيا حالة من الفوضى، تتخللها صراعات قبلية في جنوب البلاد الصحراوي الشاسع للسيطرة على المناطق الحدودية التي تستخدم لنقل الأغذية والمواشي وكذلك تهريب المهاجرين والسجائر والمخدرات والأسلحة. من جهته حذّر _جو ووكر كوزنزس الذي ترأس البعثة البريطانية في ليبيا بين عامي 2012 و2014 أنّ ما يصل إلى مليون مهاجر أفريقي أو أكثر، هم في طريقهم الآن إلى ليبيا وإلى أوروبا.ويأتي التحذير في ظل معاناة الحكومات الأوروبية من تدفق المهاجرين عبر المتوسط، وكذلك بسبب الظروف المأساوية المحيطة بهم في معسكرات الحجز التي تديرها الحكومة أو المهربون.وتقدر المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 22 ألف مهاجر وصلوا إلى إيطاليا خلال الثلاثة شهور الأولى من هذا العام. وأن 181 ألفا وصلوا إلى إيطاليا من ليبيا خلال العام الماضي، ولا توجد دلائل على سعي حكومة الوفاق الليبية لكبح جماح الهجرة. وقال ووكر إن جهود الاتحاد الأوروبي لتدريب خفر السواحل الليبي لا تكفي وأنها قد تأخرت كثيرا، وشدد على ضرورة القيام بـ _إجراءات دقيقة جداس على بعد 1400 كم جنوب حدود ليبيا غير المحميّة، بدلا من القيام بهذه الإجراءات على الساحل الليبي، الذي وصفه بأنه على مرمى حجر من نقطة الوصول النهائية في أوروبا.ودفعت أزمة الهجرة قادة أوروبا إلى دراسة خطط جديدة تتعلق باللجوء وتقديم حوافز لبعض الدول الأفريقية مثل نيجيريا، وهذه الخطط قيد الدراسة حاليا من قبل عدة حكومات أوروبية. ويستند في جانب منها على الاتفاق الأوروبي التركي حول المهاجرين. وتنص الخطط على إعادة المهاجرين الذين لا تقبل طلبات لجوئهم إلى بلدانهم الأصلية، وتستثنى ليبيا من إعادة مواطنيها إليها باعتبارها بلدا غير آمن.ويقول التقرير إن دولا أفريقية عديدة تتلكأ في منع الهجرة منها بسب الدخل الذي يدره المهاجرون عليها. ويضيف إن الاتحاد الأوروبي قد قدم لتركيا مبالغ طائلة بينما لم يخصص للبرنامج الأفريقي سوى 400 مليون دولار.